قدمت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، خلال مجلس الحكومة المنعقد اليوم الجمعة 28 مارس الجاري، عرضا حول ما أحرزته المملكة المغربية من تقدم في مجال النهوض بأوضاع المرأة والمساواة بين الجنسين، وقد تطرق العرض إلى أهم المحطات التي عرفتها مسيرة المساواة بين الجنسين بالمغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، مع الوقوف على الأوراش التشريعية والبرامج الحكومية الرامية لتحقيق التمكين التربوي الاقتصادي والاجتماعي للنساء كمساهمات في التنمية ومستفيدات من ثمارها. توقف العرض في البداية عند المحطات البارزة في مسيرة تعزيز حقوق النساء، من خلال عرض أهم المنجزات في المجال التشريعي وعلى رأسها مدونة الأسرة لسنة 2004، وقانون الجنسية لسنة 2007، ودستور 2011 والتعديلات التي عرفها القانون الجنائي سنة 2014 من أجل رفع التمييز وحماية حقوق المرأة من أي انتهاك من خلال تعديل الفصل 475 من القانون الجنائي بشأن زواج القصرات ضحايا الاغتصاب، والقانون رقم 83.13 المتعلق بالاتصال السمعي البصري لسنة 2015 بشأن الصور النمطية للمرأة بوسائل الإعلام والقانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13 الذي يمأسس لإدماج مقاربة النوع بالإضافة إلى قانون 19.12 حول تحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين لسنة 2016، وكذا القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء لسنة 2018 ومرسوم إحداث اللجنة الوطنية للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، و ورش تعديل مدونة الأسرة الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ليتوج هذا المسار التشريعي الطموح للمملكة المغربية في مجال النهوض بالأوضاع القانونية وحماية المرأة.
كما أشار العرض إلى المحطات البارزة في مجال المصادقة والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الملحقة بها، كاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبروتوكول الملحق بها، و بروتوكول منع وقمع الاتجار بالأشخاص، وخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأممالمتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والانضمام إلى البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 24فبراير 2022.
وتطرق العرض كذلك إلى مجهودات الحكومة من أجل تفعيل مضامين الخطة الحكومية للمساواة 2023-2026، التي تقوم وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي بالتنسيق فيها، وهي الخطة التي بلغ متوسط معدل تنفيذ التدابير الخاصة بها 75%، سنة 2024، بفضل انخراط مختلف القطاعات الحكومية كل في مجال اختصاصه، كما أدرج العرض ما تم إحرازه في مجال التمكين الاقتصادي والريادة في الحد من الفقر والهشاشة لدى النساء وكذا النساء ربات البيوت، وكذا أبرز الإنجازات في مجال "تحسين الخدمات الصحية لفائدة النساء والفتيات وفي مجال مناهضة العنف ضد النساء والفتيات والتمييز وتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة وصنع القرار تطور تمثيلية النساء في مراكز القرار بين سنتي 2019-2022، والتطور الذي عرفته التمثيلية النساء بمجلس النواب ما بين 1997 و 2021.
ولم تغفل السيدة الوزيرة في عرضها الإشارة إلى أبرز الإنجازات في مجال "المرأة والسلام والأمن" من خلال اعتماد المملكة المغربية لأول خطة عمل وطنية بشأن المرأة والسلام والأمن والخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه سنة 2023 - 2030، وآلية الإحالة الوطنية للوقاية من الاتجار بالبشر، والتي تسمح برصد الظاهرة والتعرف على الضحايا، وتحديد هوياتهم، وتقديم المساعدة لهم، وتوجيههم، خاصة النساء والفتيات.
واختتم العرض بسرد منجزات قطاع التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة من خلال عرض حصيلة فترة 2023 - 2024 على مستوى البرامج الثلاثة، واستكمال تنزيل برنامج عمل 2025 - 2026 عبر مجموعة من المحطات تمت الإشارة إليها في العرض، مؤكدة على المجهودات التي يقوم بها قطاع التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في تفعيل مختلف برامج الخطة الحكومية، وعلى الدور الفعال الذي تلعبه المؤسسات تحت وصايتها.
وفي نهايته أبرز العرض التحديات القائمة، والتي تستدعي مواصلة تعزيز المنظومة التشريعية الداعمة لحقوق النساء، وتعزيز الاستهداف عبر إنتاج مؤشرات جديدة تراعي النوع الاجتماعي، بهدف تقييم وضعية المرأة في مختلف المجالات وتعزيز الدعوة من أجل إدماج المساواة بين الجنسين في السياسات العمومية وتعزيز التمثيلية السياسية للنساء في أفق الاستحقاقات المقبلة وكذا ضرورة الاهتمام أكثر بمجالات تحرر طاقات النساء والملائمة بين الحياة المهنية والحياة الخاصة من خلا ل تعزيز ا لاستثمار في اقتصاد الرعاية ومواصلة التعبئة الحكومية والمجتمعية لترسيخ مبادئ المساواة ومناهضة جميع أشكال التمييز ضد النساء.