دعا عزي أخنوش، رئيس الحكومة، في منشور للوزراء والمندوبين السامين والمندوب العام، إلى التشدد في منح الرخص لأسباب صحية ورخصة الولادة، كاشفاً عن إحداث منصة إلكترونية لضبط هذه الرخص والحد من الإشكاليات التي تعتري تدبيرها. وحث أخنوش، في منشوره الذي توصلت جريدة "القناة" بنسخة منه، الوزراء والمندوبين السامين والمندوب العام، على الحرص على احترام المقتضيات المتعلقة بهذه الرخص، المنصوص عليها في النظام الأساسي للوظيفة العمومية، وفي المرسوم رقم 2.99.1219 المحدد بموجبه كيفية تطبيق هذه الرخص. وأكد المنشور، أن المرافق العمومية على أساس الاستمرارية في أداء الخدمات مع احترام معايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وجعل احترام القانون والحياد والنزاهة والمصلحة العامة من المبادئ الأساسية التي يتعين على أعوان هذه المرافق الالتزام بها عند ممارسة وظائفهم. ونبه رئيس الحكومة إلى أنه أن بعض الإدارات لا تتقيد بالإجراءات والتدابير السالفة الذكر، مما يؤثر سلبا على سير وأداء المرافق العمومية وعلى تدبير مواردها البشرية والمالية، بالرغم من وجود مقتضيات قانونية تحدد الإجراءات والتدابير المتعلقة بالرخص لأسباب صحية. وشدد عزيز أخنوش على ضرورة إرساء وترسيخ سلوك جديد داخل الإدارة، قائم سيادة القانون وتحديد المسؤوليات والشفافية. ولضبط مجال الرخص لأسباب صحية والرخصة الممنوحة عن الولادة، والحد من الإشكاليات التي تعتري تدبيرها، يضيف رئيس الحكومة، تقرر التدبير الإلكتروني لهذه الرخص وتحديد الإجراءات المتعلقة بتدبيرها وآثار الإخلال بها، والحقوق التي يتمتع بها المستفيدون منها، وفق عدد من الإجراءات. وأوضح أنه لتنزيل التدبير الإلكتروني لملفات الرخص لأسباب صحية، تضع السلطة الحكومية المكلفة بالصحة والحماية الاجتماعية رهن الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، منصة الكترونية لتدبير الرخص لأسباب صحية، منفتحة على الأنظمة المعلوماتية الخاصة بتدبير الموارد البشرية ينطلق العمل بها رسميا في فاتح يوليوز2024 مع اعتماد التدرج في العمل بشكل يضمن انخراط جميع الإدارات في فاتح يناير 2025، علما أن الإجراءات والتدابير المتعلقة بكيفيات العمل بهذه المنصة ستحدد بموجب منشور لوزير الصحة والحماية الاجتماعية. وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المسطرة المتعلقة بالمراقبة الطبية للرخص لأسباب صحية، موضوع منشور وزير الصحة رقم 16/2020 بتاريخ 29 يناير 2020، ستظل سارية المفعول إلى غاية انطلاق العمل بالمنصة الإلكترونية لتدبير الرخص لأسباب صحية. وبخصوص الإجراءات المتعلقة بالرخص لأسباب صحية، لفت منشور رئيس الحكومة إلى أن الاستفادة منها وفق المقتضيات التشريعية التنظيمية الجاري بها العمل، يتعين على الطبيب المعالج تسليم الموظف شهادة طبية وفق النموذج تحمل توقيعه وختمه وتخصصه ورقمه الوطني الاستدلالي. وأورد المنشور أن يطلب من الموظف عند الإصابة بمرض أو التعرض لحادث الإدلاء هو أو ذووه داخل أجل يومين من أيام العمل وثلاثة أيام بالنسبة للعاملين في الوسط القروي، بشهادة طبية أصلية صادرة عن الطبيب المعالج تحدد مدة الرخصة التي تستدعيها حالته الصحية، أما عند الوجود في رخصة لأسباب صحية يجب استعمال الرخصة لأسباب صحية حصريا للعلاج والامتثال لإعمال المراقبة الطبية والإدارية والقرارات المترتبة عنها. وحث رئيس الحكومة المصالح التابعة لها على الالتزام بمقتضيات المنشور والسهر على حسن تفعيلها وتطبيقها، والتعامل مع ملفات الرخص لأسباب صحية بالجدية والصرامة اللازمتين والتشاور في الموضوع، إن دعت الضرورة إلى ذلك، مع المصالح المختصة للسلطة الحكومية المكلفة بإصلاح الإدارة في الإشكاليات التي تعترضها في هذا الشأن.