في رسالة إلى السيد وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، طالب السيد "عادل تشيكيطو"، رئيس "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، السلطات الاسبانية، بفتح تحقيق في قضية وفاة الشاب "إلياس الطاهري"، حيث أكد "تشيكيطو" أن "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان" تابعت بقلق كبير تطورات قضية الشاب المرحوم "إلياس الطاهري"، البالغ من العمر 18 سنة، والذي توفي يوم 1 يوليوز 2019 بين أياد حراس أمن بمركز لإيواء القاصرين في مدينة ألميريا الإسبانية. وحسب نص الرسالة التي توصل موقع "أخبارنا" بنسخة منها، أكدت العصبة أن المستجدات المتوفرة عبر شريط فيديو منسوب إلى واقعة الاعتداء على الشاب إلياس، والذي نشرته جريدة "الباييس" الإسبانية، يوم الخميس 11 يونيو 2020، حيث يوثق لوفاة الضحية بالمركز المذكور"خنقا"، مشيرة أن الشريط يظهر كيف اقتاد مجموعة من حراس المركز، الضحية مقيد اليدين إلى غرفة، حيث تم طرحه على الفراش، ثم الضغط بركبهم على ظهره ورقبته لعدة دقائق، ما تسبب في اختناقه ووفاته. وأضافت العصبة أن المعلومات المتوفرة، عبر وسائل الإعلام، تؤكد أن القضاء الإسباني قد حفظ الملف في يناير الماضي بعدما استنتج أن الوفاة كانت بسبب "حادث عارض"، وأن الحراس طبقوا البروتوكول المعتمد في مثل هذه الحالات بشكل صحيح، كما أن تقرير الطب الشرعي، استبعد الاختناق كسبب للوفاة، وأرجع السبب إلى عدم انتظام ضربات القلب، غير أن الفيديو المذكور تضيف الهيئة الحقوقية "فند كل هذه الادعاءات". هذا وقد استغربت العصبة في رسالتها الموجهة إلى الوزير "بوريطة" تعامل القضاء الإسباني بمنطق تمييزي مع قضية الشاب إلياس، قبل أن تتأسف لتواطؤ عدة أطراف بما فيها القضاء والطب الشرعي ومركز الإيواء، قبل أن تطالبه بإبلاغ السلطات الاسبانية غضب الرأي العام المغربي على عملية طمس الحقائق وعدم تحضير مبدأ المساواة أمام العدالة كما تنص على ذلك قوانينهم والمواثيق الدولية. وفي ختام الرسالة، طالبت العصبة وزير الخارجية المغربي بضرورة مناشدة سلطات الاسبانية من أجل فتح تحقيق في ملابسات القضية واتخاذ المتعين في حق كل من ثبت تورطه في القضية، وإعادة السلام إلى روح الفقيد عبر تحقيق العدالة.