إطلاق رصاص لتحييد خطر كلب شرس خلال توقيف مجرمين    هذه توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد    المغرب التطواني ينتصر على الوداد الرياضي برسم ثمن نهائي كأس العرش    إصابة أربعة أشخاص في حادث اصطدام سيارة بنخلة بكورنيش طنجة (صور)    الاتحاد الإسلامي الوجدي يقصي الرجاء    منتدى يدعو إلى إقرار نموذج رياضي مستدام لتكريس الريادة المغربية    اعتصام ليلي بطنجة يطالب بوقف الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة    مأساة بحي بنكيران.. وفاة فتاة يُرجح أنها أنهت حياتها شنقاً    بلاغ جديد للمنظمة الديمقراطية للصحة – المكتب المحلي للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا – الرباط    في مباراة مثيرة.. الاتحاد الوجدي يُقصي الرجاء ويتأهل لربع نهائي كأس العرش    يوم غضب أمريكي تحت شعار "ارفعوا أيديكم".. آلاف الأميركيين يتظاهرون ضد ترامب في أنحاء الولايات المتحدة    "لن أذهب إلى كانوسا" .. بنطلحة يفضح تناقضات الخطاب الرسمي الجزائري    توقيف أربعيني بطنجة روج بمواقع التواصل لعمليات وهمية لاختطاف فتيات    أمن طنجة يفند أخبار اختطاف فتيات    حركة حماس تشيد بموقف المهندسة المغربية ابتهال أبو سعد واصفة إياه ب"الشجاع والبطولي"    باريس سان جرمان يحرز بطولة فرنسا    طنجة تتصدر مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية.. وهذه توقعات الأحد    طنجة .. وفد شبابي إماراتي يطلع على تجربة المغرب في تدبير قطاعي الثقافة والشباب    برشلونة يسقط في فخ التعادل أمام ريال بيتيس    هذا ما يتوقعه المغاربة من المعطي منجب؟    المغرب يرسخ مكانته كحليف تاريخي و إستراتيجي في مواجهة سياسة ترامب التجارية    فرنسا: خسائر ب15 مليار دولار بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية    الدار البيضاء تستحضر ذكرى 7 أبريل 1947.. محطة مشرقة في مسار الكفاح الوطني والمقاومة    تحالف استراتيجي بين الموريتانية للطيران والخطوط الملكية المغربية يعزز الربط الجوي ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإفريقي    جهة الداخلة وادي الذهب تستعرض تجربتها التنموية في المنتدى العالمي السادس للتنمية الاقتصادية المحلية    العودة إلى الساعة الإضافية وسط رفض واستياء واسع بين المغاربة    الفكر والعقل… حين يغيب السؤال عن العقل المغربي في الغربة قراءة فلسفية في واقع الجالية المغربية بإسبانيا    الأسرة الكروية المغربية تودّع محسن بوهلال بكثير من الحزن والأسى    دعم الدورة 30 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ب 130 مليون سنتيم    أداء أسبوعي خاسر ببورصة البيضاء    رحلة ترفيهية في القطب الجنوبي تقيل نائب الرئيس الإيراني    فيديو يوثق استهداف إسرائيل لمسعفين    انطلاق الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي بمشاركة فنانين من سبع دول    الفئران قادرة على استخدام مبادئ الإسعافات الأولية للإنعاش    دعوات للمشاركة المكثفة في مسيرة "الرباط الوطنية" للتنديد بالمحرقة المرتكبة في غزة    سفير جمهورية السلفادور: المملكة المغربية تعد "أفضل" بوابة للولوج إلى إفريقيا    عرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب خلال ملتقى بباريس    خبراء "نخرجو ليها ديريكت" يناقشون موضوع انتشار الوسطاء والشناقة داخل الأسواق    حصيلة الزلزال في بورما تتجاوز 3300 قتيل    وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة مع فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة    'مجموعة أكديطال': أداء قوي خلال سنة 2024 وآفاق طموحة    ماذا بعد استقبال مجلس الشيوخ الفرنسي لحكومة جمهورية القبائل؟    الركاني: من يدعم فلسطين توجه له تهم جاهزة وعواقب وخيمة ستلاحق كل من تواطئ لجعل غزة مسرحا للجريمة    في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على إيقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"    "نفس الله" عمل روائي لعبد السلام بوطيب، رحلة عميقة في متاهات الذاكرة والنسيان    شركة "رايان إير" تُسلّط الضوء على جوهرة الصحراء المغربية: الداخلة تتألق في خريطة السياحة العالمية    بحضور عائلتها.. دنيا بطمة تعانق جمهورها في سهرة "العودة" بالدار البيضاء    الوزيرة السغروشني تسلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز مكانة إفريقيا في العالم الرقمي (صور)    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجزائريون يختارون أول برلمان بعد إصلاحات أقرّها الرئيس
نشر في أخبارنا يوم 11 - 05 - 2012

أعلن وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية الخميس ان فترة الاقتراع في الانتخابات التشريعية في الجزائر الى الساعة الثامنة مساء في 543 بلدية، مشيرا الى ان نسبة المشاركة بلغت 34,95% في الساعة 17,30 (16,30 تغ).
وقال ولد قابلية في تصريح للتلفزيون الجزائري ان "النسبة العامة بلغت 34,95 في الساعة الخامسة والنصف وهي نسبة تفوق بكثير النسبة في الانتخابات الماضية (في 2007)".
وكانت نسبة المشاركة في الساعة الخامسة خلال الانتخابات التشريعية السابقة في 2007 بلغت 28,39%.
واضاف الوزير "توجد 18 ولاية فاقت فيها النسبة 40% بينما تم تسجيل نسبة تصل الى 50% بعدد من الولايات".
وبحسب الوزير فقد اقفلت مكاتب الاقتراع في الوقت المحدد اصلا اي الساعة السابعة مساء (18,00 تغ) في ثلثي مكاتب الاقتراع، وتم تمديدها "وفق ما يسمح به قانون الانتخاب" في الثلث الباقي (543 بلدية من اصل 1541 بلدية تضمها الجزائر).
سيدات جزائريات ينتظرن دورهنّ للإدلاء بأصواتهنّ في الانتخابات التشريعية وينتخب الجزائريون مجلس نواب جديدا، في انتخابات وصفتها السلطة بالمصيرية باعتبارها تأتي بعد اصلاحات سياسية اطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لتفادي تداعيات الربيع العربي الذي اوصل الاسلاميين للسلطة في تونس والمغرب ومصر.
وبث التلفزيون الحكومي صور اول الناخبين الذين ادلوا باصواتهم في المدينة في جنوب غرب الجزائر وايليزي باقصى جنوب شرق البلاد، وقالوا انهم انتظروا "منذ ساعات الصباح الاولى" فتح مكاتب التصويت.
واظهرت صور التلفزيون عشرات الناخبين يتدافعون امام مكتب التصويت في تيارت (350 جنوب غرب الجزائر) وقال معلق التلفزيون "تيارت ولاية كبيرة عودتنا على التصويت القوي".
ويبقى التحدي الاكبر بالنسبة إلى السلطة وحتى الاحزاب تعبئة الناخبين للادلاء باصواتهم، بالنظر الى العزوف القياسي الذي شهدته آخر انتخابات تشريعية سنة 2007 بنسبة امتناع عن التصويت بلغت 64%.
ولحث الجزائريين على التصويت، اعلنت الحكومة العاشر من ايار/مايو يوم عطلة مدفوعة وكانت ورشات البناء في الجزائر العاصمة خالية من العمال، ماعدا العمال الصينيين.
كما انجزت شركة نجمة (كيوتل) للهاتف النقال شريطا مصورا (فيديو كليب) تحت عنوان "ما زلنا واقفين" يدعو الجزائريين الى التصويت شاركت فيه المطربة وردة الجزائرية.
وانجز التلفزيون الحكومي ايضا شريطا بمشاركة نجم المنتخب الجزائري لكرة القدم عنتر يحيى مسجل هدف التأهل لكاس العالم 2010 امام المنتخب المصري.
واعلن وزير الداخلية دحو ولد قابلية عبر التلفزيون ان نسبة المشاركة بلغت الساعة العاشرة (00:09 تغ) 4,11%، مسجلة انخفاضا مقارنة بنسبة المشاركة في الفترة نفسها في انتخابات 2007 التي سجلت فيها نسبة 6,75%.
وقال وزير الداخلية ان "نسب المشاركة العليا سجلت في الجنوب الجزائري، بينما سجلنا حضورا غير عادي للناخبين في مكاتب الجزائر العاصمة" التي عادة ما تكون فيها نسبة المشاركة ضعيفة.
وسيعلن وزير الداخلية النتائج النهائية الجمعة في مؤتمر صحافي.
والجديد في الانتخابات الجزائرية لعام 2012 هو اشراف لجنة انتخابات قضائية على العملية من اولها الى آخرها، وكذلك اعتماد البصمة بدل التوقيع بالاضافة الى استخدام الحبر الفوسفوري لمنع الناخبين من الادلاء باصواتهم اكثر من مرة.
كما دعت الحكومة حوالى 500 مراقب دولي من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية ومنظمة مؤتمر التعاون الاسلامي.
ويؤكد الاسلاميون انهم سيصبحون "القوة السياسية الاولى" في الانتخابات التي تأتي بعد سنة من اعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اصلاحات سياسية لتفادي "ربيع عربي" في الجزائر بدأت بوادره باحتجاجات شعبية ضد غلاء الاسعار في كانون الثاني/يناير 2011 اسفرت عن خمسة قتلى و800 جريح.
ومع مرور الأشهر كسبت السلطة في الجزائر الثقة بان "خصوصية الجزائر" التي عانت حربا اهلية سببها العنف الاسلامي وراح ضحيتها مئتا الف قتيل، في منأى من ثورة تغيير النظام.
ويشارك الاسلاميون في الانتخابات بسبعة احزاب منها ثلاثة متحالفة تحت اسم تكتل "الجزائر الخضراء" هي حركات مجتمع السلم والنهضة والاصلاح، بالاضافة الى جبهة التغيير وجبهة العدالة والتنمية وجبهة الجزائر الجديدة وحزب الحرية والعدالة.
واكد قادة احزاب التحالف الاسلامي ثقتهم في الفوز بانتخابات الخميس "اذا كانت نزيهة ولم يشبها التزوير"، واعلنوا انهم يحضرون "بجدية" لتشكيل الحكومة.
وتشارك حركة مجتمع السلم في الحكومة الحالية بأربعة وزراء، اهمها وزارة الاشغال العمومية المكلفة بالاشراف على مشاريع كبرى بمليارات الدولارات، والتي ترشح وزيرها عمار غول على رأس قائمة الحزب في الجزائر العاصمة.
كما ابدى رئيس جبهة العدالة والتنمية الاسلامي المتشدد عبد الله جاب الله الثلاثاء ثقته بحصول حزبه على "المرتبة الاولى" في الانتخابات اذا "كانت نزيهة ولو ب 80%".
لكنه لم يخف تخوفه من "امكانية حصول تزوير"، محملا الرئيس بوتفيقة مسؤولية ذلك في حالة حصوله.
وتعلق الجزائر على هذه الانتخابات آمالا كبيرة واكد الرئيس بوتفليقة في هذا السياق ان "البلاد على أعتاب مرحلة مصيرية لا خيار لنا فيها إلا النجاح".
ووصفت صحيفة الخبر الواسعة الانتشار هذه الانتخابات بانها "محاكمة شعبية لمصداقية السلطة".
وقالت "منذ أن أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في خطاب 15 نيسان/ابريل 2011 رغبته في إجراء +إصلاحات عميقة+ انطلقت السلطة في سباق ضد الساعة لإعطاء مؤشرات تثبت حسن نيتها في فتح المجال السياسي، بعد غلق دام 12 سنة" اي منذ انتخاب بوتفليقة لاول ولاية رئاسية في 1999 وهو الان في الجزء الثاني من ولايته الثالثة التي تنتهي في 2014.
الانتخابات الجزائرية... تحدث في عالم بعيد عن حي باب الوادي
كان حي باب الوادي القلب التقليدي للجزائر العاصمة ينبض ببطء الخميس لان سكانه ابدوا عدم اهتمام بالانتخابات التشريعية التي نظمت، حسب ما يقولون، لعالم بعيد عنهم.
وقال محمد الشاب النحيف طويل القامة وهو جالس على رصيف شارع في يوم مشمس "لاشيئ يهمني في هذه الانتخابات، انه مثل يوم عطلة بالنسبة لي، انا استريح".
المحلات كانت مغلقة، ويخيم هدوء كبير في الجوار. ما عدا مجموعة من الشيوخ المتوجهين الى مدرسة قريبة تحولت الى مكتب انتخاب لاختيار نوابهم في المجلس الشعبي الوطني القادم الذي سيضم عددا اكبر هذه المرة، 462 بدل 389 نائبا.
واكد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي كان اصغر وزير بعد استقلال الجزائر في 1962، ان الانتخابات فرصة للشباب حتى يشاركو في بناء البلاد.
لكن هذا النداء الموجه للشباب للمشاركة في التصويت بعكس الانتخابات السابقة، لم يلق اي صدى لدى محمد.
وقال وهو يهز كتفيه "افتح التلفزيون واشاهد الانتخابات على القناة الوطنية، وبالنسبة لي كانهم يتحدثون عن الاخبار في بلد آخر. هذه ليست الجزائر بل بلد هؤلاء الناس في السلطة".
وتابع"عمري 30 سنة ولا املك شيئا، ولا احس باي شيئ".
وبالنسبة لمحمد الذي يعمل سائقا في شركة للمياه المعدنية ولا يتعدى راتبه 200 يورو، فانه "مضطر للعمل 100 سنة حتى يتمكن من شراء شقة".
الهوة عميقة جدا بين الشباب في حي باب الوادي والمسؤولين السياسيين.
وتعرض الحي المطل على البحر في 2001 الى فياضانات دمرت اجزاء كبيرة منه بعدما جرفت مياه الامطار الغزيرة المحملة بالاتربة عمارات باكملها.
وشهد الحي وضواحيه البائسة الاحتجاجات السياسية والاجتماعية الاولى في البلاد، لكن المناخ العام يوم الخميس لا يوحي باي مظهر من مظاهر الربيع العربي.
وبالقرب من مكتب تصويت، كان احد المصوتين النادرين وهو طلب يحضر نفسه للادلاء بواجبه الانتخابي.
وقال بلال الذي رفض الافصاح عن اسمه في بلد يسيره جهاز امني "السبب الوحيد الذي دفعني للتصويت هو انني شاب مقبل على سوق العمل واخشى ان تطالبني السلطات ببطاقة الناخب من اجل العمل اوالسكن او التامين الصحي".
واضاف "غير ذلك فان الشباب هنا لا يشاركون في الانتخابات، فقد ضاقوا ذرعا بالاكاذيب، فلم يلتفت اليهم اي احد".
وخلفه كان يمر شيخ يرتكز على عصاه امام لوحات اعلان الانتخابات التي ظلت خالية خلال الحملة الانتخابية، وهو يصعد بتأن السلالم المؤدية الى مكتب التصويت.
ويعترف مصطفى (70 سنة) "انا انتخب لأني تعودت على الانتخاب، ثم اني شخصيا اعرف منذ زمن بعيد مترشحا وساصوت عليه".
وغير بعيد، كان حميد ذو اللحية الطويلة ويرتدي لباسا افغانيا بقلنسوة بيضاء يرتب السلع في بقالته، قبل ان ينتفض "كل هذه الاحزاب الصغيرة غير شرعية، حتى انهم وضعوا اعلانات على الجرائد للبحث عن مرشحين، وكان الامر يتعلق باعلانات توظيف، هذا غير معقول".
وتابع حميد المناضل السابق في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة التي كادت تفوز بانتخابات 1991 "الاحزاب الاخرى؟ كلها تبحث عن مصلحتها، بعد ان روضها الرئيس. اما حركة مجتمع السلم فامقتها فهم يصفون انفسهم بانهم اسلاميون وهي واجهة فقط".
وادى الغاء تلك الانتخابات الى اندلاع حرب اهلية اسفرت عن مئتي الف قتيل.
وابرز الاحزاب المشاركة في الانتخابات جبهة التحرير الوطني حزب الرئيس بوتفليقة والتجمع الوطني الديمقراطي حزب رئيس الوزراء احمد اويحيى وتكتل الجزائر الخضراء الذي يضم ثلاثة احزاب اسلامية اهمها حركة مجتمع السلم المشاركة في الحكومة باربع وزراء.
ويضيف حميد ساخرا "المشكل اننا نملك 200 مليار دولار (قيمة احتياطي العملة الصعبة) ولا نرى منها شيئا ولا يملكون ما يكفي من الكفاءة لاستخدامها".
لجنة مراقبة الانتخابات تسجل 60 طعنا
أعلنت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية بالجزائر الخميس انها سجلت 60 طعنا منها "12 ذات طابع جنائي" خلال الاقتراع، كما صرح نائب رئيس اللجنة علي موساوي لوكالة فرنس برس.
وقال موساوي "سجلنا 60 طعنا منها 12 ذات طابع جنائي سيتم تحويلها الى العدالة اما الباقي فنحله عن طريق الهاتف" دون ان يعطي توضيحات اكثر.
وتتشكل لجنة مراقبة الانتخابات من ممثلي الاحزاب والمستقلين ويرأسها محمد صديقي عضو حزب عهد54، لأول مرة منذ بداية التعددية الحزبية في الجزائر في 1989.
وكان في السابق يتم تعيين رئيس اللجنة من قبل رئيس الجمهورية.
وتشرف على الانتخابات لجنة اخرى تتشكل من قضاة يعينهم رئيس الجمهورية.
وسبق ان نددت احزاب المعارضة بتزوير الانتخابات السابقة، كما ابدى الاسلاميون تخوفهم من حدوث تزوير في الانتخابات الحالية يمنعهم من الفوز.
أعلن وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية الخميس ان فترة الاقتراع في الانتخابات التشريعية في الجزائر الى الساعة الثامنة مساء في 543 بلدية، مشيرا الى ان نسبة المشاركة بلغت 34,95% في الساعة 17,30 (16,30 تغ).
وقال ولد قابلية في تصريح للتلفزيون الجزائري ان "النسبة العامة بلغت 34,95 في الساعة الخامسة والنصف وهي نسبة تفوق بكثير النسبة في الانتخابات الماضية (في 2007)".
وكانت نسبة المشاركة في الساعة الخامسة خلال الانتخابات التشريعية السابقة في 2007 بلغت 28,39%.
واضاف الوزير "توجد 18 ولاية فاقت فيها النسبة 40% بينما تم تسجيل نسبة تصل الى 50% بعدد من الولايات".
وبحسب الوزير فقد اقفلت مكاتب الاقتراع في الوقت المحدد اصلا اي الساعة السابعة مساء (18,00 تغ) في ثلثي مكاتب الاقتراع، وتم تمديدها "وفق ما يسمح به قانون الانتخاب" في الثلث الباقي (543 بلدية من اصل 1541 بلدية تضمها الجزائر).
سيدات جزائريات ينتظرن دورهنّ للإدلاء بأصواتهنّ في الانتخابات التشريعية وينتخب الجزائريون مجلس نواب جديدا، في انتخابات وصفتها السلطة بالمصيرية باعتبارها تأتي بعد اصلاحات سياسية اطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لتفادي تداعيات الربيع العربي الذي اوصل الاسلاميين للسلطة في تونس والمغرب ومصر.
وبث التلفزيون الحكومي صور اول الناخبين الذين ادلوا باصواتهم في المدينة في جنوب غرب الجزائر وايليزي باقصى جنوب شرق البلاد، وقالوا انهم انتظروا "منذ ساعات الصباح الاولى" فتح مكاتب التصويت.
واظهرت صور التلفزيون عشرات الناخبين يتدافعون امام مكتب التصويت في تيارت (350 جنوب غرب الجزائر) وقال معلق التلفزيون "تيارت ولاية كبيرة عودتنا على التصويت القوي".
ويبقى التحدي الاكبر بالنسبة إلى السلطة وحتى الاحزاب تعبئة الناخبين للادلاء باصواتهم، بالنظر الى العزوف القياسي الذي شهدته آخر انتخابات تشريعية سنة 2007 بنسبة امتناع عن التصويت بلغت 64%.
ولحث الجزائريين على التصويت، اعلنت الحكومة العاشر من ايار/مايو يوم عطلة مدفوعة وكانت ورشات البناء في الجزائر العاصمة خالية من العمال، ماعدا العمال الصينيين.
كما انجزت شركة نجمة (كيوتل) للهاتف النقال شريطا مصورا (فيديو كليب) تحت عنوان "ما زلنا واقفين" يدعو الجزائريين الى التصويت شاركت فيه المطربة وردة الجزائرية.
وانجز التلفزيون الحكومي ايضا شريطا بمشاركة نجم المنتخب الجزائري لكرة القدم عنتر يحيى مسجل هدف التأهل لكاس العالم 2010 امام المنتخب المصري.
واعلن وزير الداخلية دحو ولد قابلية عبر التلفزيون ان نسبة المشاركة بلغت الساعة العاشرة (00:09 تغ) 4,11%، مسجلة انخفاضا مقارنة بنسبة المشاركة في الفترة نفسها في انتخابات 2007 التي سجلت فيها نسبة 6,75%.
وقال وزير الداخلية ان "نسب المشاركة العليا سجلت في الجنوب الجزائري، بينما سجلنا حضورا غير عادي للناخبين في مكاتب الجزائر العاصمة" التي عادة ما تكون فيها نسبة المشاركة ضعيفة.
وسيعلن وزير الداخلية النتائج النهائية الجمعة في مؤتمر صحافي.
والجديد في الانتخابات الجزائرية لعام 2012 هو اشراف لجنة انتخابات قضائية على العملية من اولها الى آخرها، وكذلك اعتماد البصمة بدل التوقيع بالاضافة الى استخدام الحبر الفوسفوري لمنع الناخبين من الادلاء باصواتهم اكثر من مرة.
كما دعت الحكومة حوالى 500 مراقب دولي من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية ومنظمة مؤتمر التعاون الاسلامي.
ويؤكد الاسلاميون انهم سيصبحون "القوة السياسية الاولى" في الانتخابات التي تأتي بعد سنة من اعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اصلاحات سياسية لتفادي "ربيع عربي" في الجزائر بدأت بوادره باحتجاجات شعبية ضد غلاء الاسعار في كانون الثاني/يناير 2011 اسفرت عن خمسة قتلى و800 جريح.
ومع مرور الأشهر كسبت السلطة في الجزائر الثقة بان "خصوصية الجزائر" التي عانت حربا اهلية سببها العنف الاسلامي وراح ضحيتها مئتا الف قتيل، في منأى من ثورة تغيير النظام.
ويشارك الاسلاميون في الانتخابات بسبعة احزاب منها ثلاثة متحالفة تحت اسم تكتل "الجزائر الخضراء" هي حركات مجتمع السلم والنهضة والاصلاح، بالاضافة الى جبهة التغيير وجبهة العدالة والتنمية وجبهة الجزائر الجديدة وحزب الحرية والعدالة.
واكد قادة احزاب التحالف الاسلامي ثقتهم في الفوز بانتخابات الخميس "اذا كانت نزيهة ولم يشبها التزوير"، واعلنوا انهم يحضرون "بجدية" لتشكيل الحكومة.
وتشارك حركة مجتمع السلم في الحكومة الحالية بأربعة وزراء، اهمها وزارة الاشغال العمومية المكلفة بالاشراف على مشاريع كبرى بمليارات الدولارات، والتي ترشح وزيرها عمار غول على رأس قائمة الحزب في الجزائر العاصمة.
كما ابدى رئيس جبهة العدالة والتنمية الاسلامي المتشدد عبد الله جاب الله الثلاثاء ثقته بحصول حزبه على "المرتبة الاولى" في الانتخابات اذا "كانت نزيهة ولو ب 80%".
لكنه لم يخف تخوفه من "امكانية حصول تزوير"، محملا الرئيس بوتفيقة مسؤولية ذلك في حالة حصوله.
وتعلق الجزائر على هذه الانتخابات آمالا كبيرة واكد الرئيس بوتفليقة في هذا السياق ان "البلاد على أعتاب مرحلة مصيرية لا خيار لنا فيها إلا النجاح".
ووصفت صحيفة الخبر الواسعة الانتشار هذه الانتخابات بانها "محاكمة شعبية لمصداقية السلطة".
وقالت "منذ أن أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في خطاب 15 نيسان/ابريل 2011 رغبته في إجراء +إصلاحات عميقة+ انطلقت السلطة في سباق ضد الساعة لإعطاء مؤشرات تثبت حسن نيتها في فتح المجال السياسي، بعد غلق دام 12 سنة" اي منذ انتخاب بوتفليقة لاول ولاية رئاسية في 1999 وهو الان في الجزء الثاني من ولايته الثالثة التي تنتهي في 2014.
الانتخابات الجزائرية... تحدث في عالم بعيد عن حي باب الوادي
كان حي باب الوادي القلب التقليدي للجزائر العاصمة ينبض ببطء الخميس لان سكانه ابدوا عدم اهتمام بالانتخابات التشريعية التي نظمت، حسب ما يقولون، لعالم بعيد عنهم.
وقال محمد الشاب النحيف طويل القامة وهو جالس على رصيف شارع في يوم مشمس "لاشيئ يهمني في هذه الانتخابات، انه مثل يوم عطلة بالنسبة لي، انا استريح".
المحلات كانت مغلقة، ويخيم هدوء كبير في الجوار. ما عدا مجموعة من الشيوخ المتوجهين الى مدرسة قريبة تحولت الى مكتب انتخاب لاختيار نوابهم في المجلس الشعبي الوطني القادم الذي سيضم عددا اكبر هذه المرة، 462 بدل 389 نائبا.
واكد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي كان اصغر وزير بعد استقلال الجزائر في 1962، ان الانتخابات فرصة للشباب حتى يشاركو في بناء البلاد.
لكن هذا النداء الموجه للشباب للمشاركة في التصويت بعكس الانتخابات السابقة، لم يلق اي صدى لدى محمد.
وقال وهو يهز كتفيه "افتح التلفزيون واشاهد الانتخابات على القناة الوطنية، وبالنسبة لي كانهم يتحدثون عن الاخبار في بلد آخر. هذه ليست الجزائر بل بلد هؤلاء الناس في السلطة".
وتابع"عمري 30 سنة ولا املك شيئا، ولا احس باي شيئ".
وبالنسبة لمحمد الذي يعمل سائقا في شركة للمياه المعدنية ولا يتعدى راتبه 200 يورو، فانه "مضطر للعمل 100 سنة حتى يتمكن من شراء شقة".
الهوة عميقة جدا بين الشباب في حي باب الوادي والمسؤولين السياسيين.
وتعرض الحي المطل على البحر في 2001 الى فياضانات دمرت اجزاء كبيرة منه بعدما جرفت مياه الامطار الغزيرة المحملة بالاتربة عمارات باكملها.
وشهد الحي وضواحيه البائسة الاحتجاجات السياسية والاجتماعية الاولى في البلاد، لكن المناخ العام يوم الخميس لا يوحي باي مظهر من مظاهر الربيع العربي.
وبالقرب من مكتب تصويت، كان احد المصوتين النادرين وهو طلب يحضر نفسه للادلاء بواجبه الانتخابي.
وقال بلال الذي رفض الافصاح عن اسمه في بلد يسيره جهاز امني "السبب الوحيد الذي دفعني للتصويت هو انني شاب مقبل على سوق العمل واخشى ان تطالبني السلطات ببطاقة الناخب من اجل العمل اوالسكن او التامين الصحي".
واضاف "غير ذلك فان الشباب هنا لا يشاركون في الانتخابات، فقد ضاقوا ذرعا بالاكاذيب، فلم يلتفت اليهم اي احد".
وخلفه كان يمر شيخ يرتكز على عصاه امام لوحات اعلان الانتخابات التي ظلت خالية خلال الحملة الانتخابية، وهو يصعد بتأن السلالم المؤدية الى مكتب التصويت.
ويعترف مصطفى (70 سنة) "انا انتخب لأني تعودت على الانتخاب، ثم اني شخصيا اعرف منذ زمن بعيد مترشحا وساصوت عليه".
وغير بعيد، كان حميد ذو اللحية الطويلة ويرتدي لباسا افغانيا بقلنسوة بيضاء يرتب السلع في بقالته، قبل ان ينتفض "كل هذه الاحزاب الصغيرة غير شرعية، حتى انهم وضعوا اعلانات على الجرائد للبحث عن مرشحين، وكان الامر يتعلق باعلانات توظيف، هذا غير معقول".
وتابع حميد المناضل السابق في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة التي كادت تفوز بانتخابات 1991 "الاحزاب الاخرى؟ كلها تبحث عن مصلحتها، بعد ان روضها الرئيس. اما حركة مجتمع السلم فامقتها فهم يصفون انفسهم بانهم اسلاميون وهي واجهة فقط".
وادى الغاء تلك الانتخابات الى اندلاع حرب اهلية اسفرت عن مئتي الف قتيل.
وابرز الاحزاب المشاركة في الانتخابات جبهة التحرير الوطني حزب الرئيس بوتفليقة والتجمع الوطني الديمقراطي حزب رئيس الوزراء احمد اويحيى وتكتل الجزائر الخضراء الذي يضم ثلاثة احزاب اسلامية اهمها حركة مجتمع السلم المشاركة في الحكومة باربع وزراء.
ويضيف حميد ساخرا "المشكل اننا نملك 200 مليار دولار (قيمة احتياطي العملة الصعبة) ولا نرى منها شيئا ولا يملكون ما يكفي من الكفاءة لاستخدامها".
لجنة مراقبة الانتخابات تسجل 60 طعنا
أعلنت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية بالجزائر الخميس انها سجلت 60 طعنا منها "12 ذات طابع جنائي" خلال الاقتراع، كما صرح نائب رئيس اللجنة علي موساوي لوكالة فرنس برس.
وقال موساوي "سجلنا 60 طعنا منها 12 ذات طابع جنائي سيتم تحويلها الى العدالة اما الباقي فنحله عن طريق الهاتف" دون ان يعطي توضيحات اكثر.
وتتشكل لجنة مراقبة الانتخابات من ممثلي الاحزاب والمستقلين ويرأسها محمد صديقي عضو حزب عهد54، لأول مرة منذ بداية التعددية الحزبية في الجزائر في 1989.
وكان في السابق يتم تعيين رئيس اللجنة من قبل رئيس الجمهورية.
وتشرف على الانتخابات لجنة اخرى تتشكل من قضاة يعينهم رئيس الجمهورية.
وسبق ان نددت احزاب المعارضة بتزوير الانتخابات السابقة، كما ابدى الاسلاميون تخوفهم من حدوث تزوير في الانتخابات الحالية يمنعهم من الفوز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.