أصدرت نقابة الإتحاد المغربي للشغل بيانا يندد بالقرار الذي اتخذته الحكومة في إدراج مشروع مرسوم التشغيل بالعقدة"بالكونطرة" في الإدارات العمومية في جدول أعمال المجلس الحكومي ليوم 9 يونيو 2016 قصد المصادقة عليه، هذا المرسوم الذي يفتح الباب لتشغيل "أعوان" بالعقدة ، لمدة محددة يمكن تمديدها كلما دعت الضرورة إلى ذلك عن طريق ملحق بعقد التشغيل. و"لا يمكن في جميع الأحوال أن يؤدي هذا التشغيل إلى ترسيم المتعاقد معه في أطر الإدارة". وترفض نقابة"مخاريق" بقوة هذا المرسوم الذي سيكرس الهشاشة داخل الوظيفة العمومية ويشرع إلى تقسيم صفوف الموظفين بين مرسمين ومؤقتين حسب البيان . كما أن هذا المرسوم سيعمق الأزمة التي يعرفها نظام المعاشات المدنية الذي يسيره الصندوق المغربي للتقاعد من خلال تقليص عدد الموظفين النشيطين المساهمين في هذا النظام، لكون المتعاقدين سينخرطون في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد. كما أن هذا المرسوم سيفتح باب المحسوبية والزبونية في توظيف الخبراء الذين تحدث عنهم المرسوم عبر عقدة محددة المدة. وتندد النقابة كذلك بسياسة فرض الأمر الواقع عوض الحوار والتفاوض التي ما زالت الحكومة مستمرة في نهجها رغم الاحتجاجات القوية للحركة النقابية لتمرير مخططاتها ضد مكاسب الموظفين. وفي هذا المجال نذكر بالهجوم لصيف 2014 الذي فرض على رجال ونساء التعليم الاستمرار في العمل إلى نهاية السنة الدراسية رغم بلوغ سن التقاعد، وحرمان الموظفين المستقيلين أو المشطب عليهم من أسلاك الوظيفة العمومية من الاستفادة من معاش نسبي أو مبكر. ..بالإضافة لتمريرها لمرسوم نقل الموظفين المنتمين للهيئات المشتركة بين الوزارات (أزيد من 120 ألف موظف) في 13 غشت 2015، والذي سيعرض الاستقرار الاجتماعي والمهني لهذه الفئة من الموظفين إلى مخاطر حقيقية. وتستنكر أسلوب التحايل ومحاولة إضفاء الشرعية على هذا الإجراء الجديد عبر الادعاء بان هذا المرسوم كان موضوع استشارة داخل المجلس الأعلى للوظيفة العمومية الذي أصبح صوريا ولم تعد فيه أي تمثيلية نقابية بعد ما تم التراجع عنها سنة 1967 ، وبعدها أصبح يجتمع بشكل غير منتظم بمعدل مرة كل سنتين أي عندما تحتاج الحكومة إلى إضفاء شرعية الاستشارة على مخططاتها ضد مكاسب الموظفين. لهذه الأسباب، فإن أعضاء اللجان الثنائية المنخرطين في الاتحاد المغربي للشغل قاطعوا دائما الانتخابات المتعلقة بهذا المجلس الصوري. ويضيف البيان أن الاتحاد المغربي للشغل يجدد مطالبته باعتماد التمثيلية النقابية في كل المجالس التمثيلية للأجراء كالمجلس الأعلى للوظيفة العمومية والمجالس الإدارية للصندوق المغربي للتقاعد والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد والصندوق المغربي المهني للتقاعد والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي. من أجل هذه الاسباب إن الاتحاد المغربي للشغل يطالب بسحب هذا المرسوم المشؤوم ومل المراسيم التراجعية الأخرى التي تم تمريرها خارج مؤسسة الحوار الاجتماعي مع الحركة النقابية.