طوت الهيئة الضائية بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس بعد مداولتها قبل مغرب أول أمس الإثنين، الملف الذي كانت متابعة فيه في حالة اعتقال احتياطي منذ نهاية شهر يونيو المنصرم، الأم البالغة من العمر 37 التي سبق لها وأن أقدمت تحت تأثير ظروف اجتماعية ونفسية صعبة على وضع حد لثلاثة من أبنائها بخنقهم، فيما نجا اثنان من أبنائها وزوجها من المصير الذي لقيه أبناؤها الثلاثة. وإلى ذلك قضت الهيئة القضائية بعد الجلسة الثانية المؤثرة لمحاكمتها التي حضرها كل من شقيقها وزوجها بإعفائها من العقوبة، مع إيداعها بمستشفى الأمراض النفسية ابن الحسن بفاس. جلسة محاكمة الأم القاتلة، كانت مؤثرة بكل المقاييس، فبعد أن ظلت الأم التي مثلت أمام الهيئة القضائية التي فضلت أن يكون ملفها آخر ملف تناقشه لاعتبارات إنسانية، تنتظر المناداة عليها وهي شبه شاردة عما يدور أمامها، طلبت رئاسة الهيئة القضائية من كل من ممثل الوكيل العام وكاتب الضبط تغيير مكانيهما، كما أمرت كلا من الأم المتهمة وشقيقها وزوجها بالاقتراب من هيئة المحكمة لتفادي التقاط مسامع الحضور لمضامين الأسئلة الموجهة إلى كل الأطراف وتصريحاتهم. وعلى الرغم من ذلك فقد تبين أن الأم المتهمة غير عادية، حيث ظلت تطالب بأبنائها، كما كانت تفعل عند زيارة أقاربها لها بالمؤسسة السجنية. وإلى ذلك، تبين لهيئة الحكم جدية التقرير الطبي الذي أنجزه الطبيب النفسي المختص بمستشفى الأمراض النفسية ابن الحسن بفاس، الذي أكد في تقريره انعدام المسؤولية الجنائية وقت ارتكابها الجريمة، لكونها كانت تعاني من اضطرابات اكتئابية كبيرة وحالة إحباط شديدة وعدم القدرة على التمييز. روشدي التهامي