تعيش مراكز تسجيل السيارات هذه الأيام على وقع ازدحام واكتظاظ شديدين، العشرات من المواطنين وحشود الواقفين والراغبين في الحصول على رخصة السياقة أو البطاقة الرمادية، وهم مصطفون في طوابير خارج المراكز. مواطنون يقفون أمام بوابات البنايات وبجوار مكاتب ضيقة، في ظل غياب أبسط شروط العمل التى تعرقل السير العادي، وتخلق أجواء من الاحتقان بين الموظفين والمواطنين على حد سواء0 ملفات مكومة، وتأخير في تسليم الأوراق الرمادية أو حتى ضياعها بالنسبة لمجموعة من المواطنين، بسبب مشاكل في الأرقام أو أخطاء يتم رفضها بمراكز الفحص التقني نظرا لعدم التطابق مع أرقام الإطار الحديدي للعربات، والمشكل الذي يقع فيه الغالبية هو تسليمهم البطاقة الرمادية بنفس الرقم الخاطئ الأول رغم إدلائهم بجميع الوثائق0 وكانت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، أعلنت، في شتنبر الماضي، عن تمديد مهلة تجديد رخص السياقة والبطائق الرمادية إلى متم السنة الجارية، بعد يوم واحد من انتهاء المهلة (30 شتنبر) التي سبق للوزارة أن حددتها كآخر أجل لتجديد رخص السياقة والبطائق الرمادية المحررة على الحامل الورقي، واستبدالها ببطائق إلكترونية.
وعللت الوزارة، سبب تمديدها لآجال تجديد الرخص بوجود ما يناهز 3 ملايين من رخص السياقة، ومليون بطاقة رمادية لم يقع تجديدها بعد، رغم تأكيدها مرارا على أن 30 شتنبر كان آخر مهلة متاحة، مشيرة إلى أن «تماطل المواطنين» في تجديد الرخص كان سببا مباشرا لإعلان تمديد الآجال. الوزارة، أكدت أن التمديد الأخير كان فرصة لمن يهمهم أمر تجديد هذه الرخص، داعية المواطنين إلى عدم الانتظار حتى آخر لحظة، تفاديا للاكتظاظ في المراكز والوكالات المسؤولة عن هذه العملية، الذي ينجم عن تماطل العديد من المواطنين في التوجه نحو المراكز في أوقات متفرقة من المهلة الزمنية المخصصة لتجديد هذه الوثائق. وحددت الوزارة 31 دجنبر المقبل كآخر أجل لتجديد رخص السياقة والبطائق الرمادية، منبهة إلى أن عدم تجديد الوثائق خلال هذه الفترة، سيؤدي إلى سحبها من طرف شرطة المرور، ولن يتمكن أصحابها من استرجاعها إلا بعد تجديدها. عبد الواحد الدرعي/تصوير: عدلاني