نشرة إنذارية: تساقطات ثلجية وأمطار رعدية ورياح قوية بعدد من مناطق المملكة    استقالة "حكومة أخنوش".. جلالة الملك ينتصر للشعب!    وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة تصدر بلاغا حول صحة الملك محمد السادس    مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بإحداث مديرية مؤقتة بوزارة التجهيز والماء للإشراف على إنجاز أشغال تهيئة الطريق الوطنية بين تيزنيت والداخلة    رئيس الجمعية الجهوية لمهنيي وتجار السمك: عدم دخول سمك السردين للمزاد العلني يفتح الباب أمام التلاعبات والمضاربات    المجلس الإداري للوكالة الحضرية لتطوان يعقد دورته العشرون لمناقشة حصيلة الإنجازات وبرنامج العمل المستقبلي    مصرع سائق دراجة نارية بضواحي الحسيمة    المغاربة يعبرون عن ارتياحهم بعد قرار إلغاء شعيرة ذبح الأضحية لهذه السنة    انعقاد اجتماع التخطيط النهائي لتمرين "الأسد الإفريقي 2025" من 24 إلى 28 فبراير الجاري بأكادير    تأجيل هيكلة المجموعة الموضوعاتية للمخطط الأخضر في البرلمان إلى حين عودة الطالبي من سفره بالمكسيك    "اكتظاظ الطلبة وتأثر التكوين وغياب الرؤية وتوحش القطاع الخاص".. أساتذة كليات الطب يفضحون الحكومة    المغرب: وزارة الأوقاف تعلن عن موعد مراقبة هلال شهر رمضان 1446 ه    الممثل بسبوسي يربط رفضه المشاركة في أعمال رمضانية ب"إشهارات ضد مبادئي"    بايتاس معلقا على بوادر أزمة تجارية مع مصر: "من الطبيعي أن تظهر مشاكل في تطبيق الاتفاقيات بين البلدين"    رسميا: فرنسا تعاقب النظام الجزائري وتفرض حظرًا على دخول مئة من كبار المسؤولين الجزائريين    عبد الله أوجلان يدعو حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح وحل نفسه    البطل المغربي رمزي بوخيام يحتل المرتبة الثانية في مسابقة "برو تغازوت باي 2025"    هل تغيّرت قواعد النظام الجزائري في الرد على فرنسا.. الاستعطاف عوض التصعيد؟    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع التراجع    بيتاس: "المخطط الأخضر حقق أهدافه بنجاح ومن يروج الأكاذيب يحاول استغلالها لأهداف سياسية"    استغلال النفوذ .. تأجيل محاكمة المعزول كريمين وشريكه البدراوي    اتفاق مغربي إسباني لتعزيز شبكة السكك الحديدية استعدادًا لمونديال 2030    عملية أمنية نوعية تمكن من اعتقال موالٍ لداعش بواد لاو    أخنوش ينوّه بمضمون الرسالة الملكية حول عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد    تراجع كبير في أسعار الماشية بالأسواق بعد قرار "إلغاء العيد"    هل يمكن لنهضة بركان مواصلة اللعب بقميصه؟ تحليل قانوني في ضوء لوائح الكاف واجتهادات محكمة التحكيم الرياضي    العيون.. تنظيم الأيام الطبية الأولى المغربية الأمريكية    وفد رفيع المستوى من جامعة جبل طارق يزور كلية العلوم بتطوان لتعزيز التعاون الأكاديمي    رمضان .. وزارة التربية الوطنية تعلن عن توقيت الدراسة الجديد    مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة يؤكد أهمية ريادة الأعمال الاجتماعية والخضراء في تحقيق التنمية    السلطات تسمح بزيادة الجماهير في مباراة اتحاد طنجة وشباب السوالم إلى هذا العدد    زيارة لقجع لموريتانيا .. التفاصيل الكاملة    العثور على الممثل الأمريكي جين هاكمان وزوجته وكلبهما ميتين في منزلهما    مصر تستقبل "فلسطينيين مبعدين"    العثور على الممثل جين هاكمان جثة هامدة في نيو مكسيكو    "حضن الفراشة" .. سلاح فتاك لمواجهة التوترات النفسية    محكمة التحكيم الرياضية تنتصر للاتحاد الجزائري لكرة القدم في قضية قمصان نهضة بركان    غاستون باشلار : إنشاد صامت    مراوحة الميتافيزيقا عند نيتشه وهيدجر بين الانهاء والاكتمال    الصين: شنغهاي تلتزم بحماية الملكية الفكرية للشركات الأجنبية    الجيش الأميركي سيطرد المتحولين جنسيا باستثناء من يحصل منهم على إعفاء    التلاعب في الأسعار بين ضعف المراقبة والتراخي في تطبيق القانون    غانم سايس يجري عملية جراحية ناجحة    بنزاكور يقدم "عملاق من الريف"    "إندريك" يقود الريال للفوز على سوسيداد في كأس إسبانيا    ترامب يؤكد أنه سيفرض رسوما جمركيا بقيمة 25% على السلع الأوروبية وبروكسل تهدد بالرد    توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس    أمير المؤمنين الملك محمد السادس يرفع الحرج على شعبه الوفي    المغرب يلغي شعيرة عيد الأضحى للمرة الرابعة منذ الاستقلال    اتحاد أيت ملول يواجه مولودية العيون في مواجهة مصيرية لتفادي المراكز المتأخرة … !    أمير المؤمنين يلغي شعيرة عيد الأضحى لهذه السنة    الفنان الدوزي يتوج بجائزة "أفضل فنان مغربي" في مهرجان العراق الدولي ويغني للصحراء المغربية    شبكة صحية تدعو إلى تكثيف الحملات التطعيمية ضد "بوحمرون"    بعد مليلية.. مخاوف من تسلل "بوحمرون" إلى سبتة    رمضان .. محمد باسو يعلن عن الموسم الثاني من سّي الكالة    متى تحتاج حالات "النسيان" إلى القيام باستشارة الطبيب؟    دراسة علمية تكشف تفاصيل فيروس جديد لدى الخفافيش وخبير يطمئن المواطنين عبر "رسالة24"    شبكة مُعقدة من الاسرار والحكايات في المٌسلسل المغربي "يوم ملقاك" على ""MBC5" يومياً في رمضان    









السجائر المنتهية الصلاحية الجزائرية تغزو السوق المغربي
نشر في الأحداث المغربية يوم 11 - 06 - 2011

بدا الذهول على محيا سعيد، فما إن أشعل سيجارته المعتادة من نوع (...) حتى أحس برائحة دخان غريبة. أخرجها بسرعة من بين شفتيه، وأعاد التمعن في تسميتها من جديد معتقدا أن البائع بالتقسيط أخطأ فباعه نوعا رديئا غير الذي اعتاد الإنتشاء بتدخينه.
كانت المفاجأة كبيرة حين اكتشف أن السيجارة من نفس النوعية التي آلف تدخينها، لكن المذاق مغاير تماما. استفسر البائع بالتقسيط «واش هادا نيت كارو (...)»، ليجيبه البائع بالإيجاب «نعم راها هي»، وأعاد السؤال مرة ثانية «ومالها هكدا آصاحبي»، ليرد عليه مستغربا «واش نتا ماعارفش آصاحبي راها كونتر بوند».
استغرب سعيد من الأمر، فلم يكن بحسبانه أن النوع الذي يدخنه يتم تهريبه أيضا، لكنه سيعلم أن الأمر فعلا يقينا حين اطلع على علبة سجائر كتب عليها على أنها تباع في الجارة الجزائر. وقاده الفضول للإستفسار عن ثمن العلبة ليعلم أنه أقل بكثير من نفس النوعية التي تعرض في محلات بيع الدخان.
تأمل سعيد من جديد في علب السجائر التي تفنن البائع في ترتيبها بشكل هندسي أمامه، ليستغرب من تنوعها وماركاتها المختلفة، لكنه سيستغرب أكثر حين علم أن معظم تلك الأنواع أصبحت تفذ من الحدود الشرقية للمملكة في غفلة أو تواطؤ من بعض المسؤلين في مختلف نقط المراقبة على الحدود وفي الطرقات، وليس فقط من الأقاليم الصحراوية التي استمرت لسنوات في تزويد السوق الوطني بالسجائر المهربة من موريطانيا.
ظل سعيد مندهشا، فتبادر إلى ذهنه كيف تصل علب السجائر من الجارة الجزائر إلى كل الأحياء الشعبية بالمترويول الإقتصادي، وكيف تعبر كل تلك المسافة لتباع للزبون بالتقسيط. «لا شك أن الربح المادي قد يكون مغريا لتجار تلك البضاعة السامة»، يقول وهو يتأمل علب السجائر. ذاك ما كشفت عنه دراسة قامت بها شركة «ألطاديس» الإسبانية-الفرنسية التي تحتكر تجارة التبغ في المغرب بعد تفويت قطاع التبغ إليها من أن التبغ المهرب يشكل 28 بالمائة من حجم المبيعات في المغرب.
تذكر سعيد ما اطلع عليه من حجز ألف علبة سجائر من مختلف الأنواع بوجدة في عملية واحدة وما ورد منذ أيام في الإعلام الجزائري بداية الشهر الجاري من إيقاف ثمانية أشخاص وحجز 1530 خرطوشة سجائر على الحدود بين المغرب والجزائر، وتذكر أيضا أن قيمة السلع الذي تم ضبطها تصل إلى 1400 مليار سنتيم جزائرية. ذاك مبلغ ضخم لتجارة قد تكون وراء ها مافيات التهريب قبل أن تصل إلى «مول الديطاي» وبعدها للمستهلك الذي يتم اغراؤه بالثمن المنخفض جدا دون المبالاة بأن البضاعة منتهية الصلاحية وفاسدة وإن كان «التدخين عموما مهما كانت نوعيته أو مدة صلاحيته مضرا بالصحة ومسببا للسرطان» كما يؤكد الأطباء.
أحس سعيد بالخطر المضاعف الذي يهدد مدمني السجائر، ففي كل حي من الأحياء شعبية كانت أم راقية يقف بائع السجائر السامة بالتقسيط، يعرض بضاعته دون حسيب ولا رقيب، لكن الأخطر كيف تغلق الحدود بين بلدين جارين في وجه أبنائهما وتفتح في وجه تهريب البضائع السامة!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.