يشهد إقليم محاميد الغزلان في هذه الأيام حالة تأهب قصوى، وذلك بعد ورود أنباء عن دخول أسراب من الجراد الصحراوي إلى المنطقة، حيث وصل إلى مرحلة التزاوج الخطيرة التي تنذر بوضع البيض وتكاثر الحشرات بشكل كبير. تكمن خطورة هذا الغزو في قدرة الجراد الصحراوي على التهام المحاصيل الزراعية وتدمير الغطاء النباتي، مما يهدد الأمن الغذائي للمنطقة وسبل عيش السكان المحليين. استجابة سريعة وفعالة لم تتوان السلطات المحلية والمركز الوطني لمكافحة الجراد الصحراوي في التحرك السريع لمواجهة هذا التهديد، حيث انطلق فريق متخصص من المركز يوم الجمعة الماضي، وبدأ على الفور عمليات مكافحة الجراد باستخدام المبيدات الحشرية. وقد استمرت عمليات المكافحة على مدار يومي السبت والأحد، حيث تمكن الفريق من السيطرة على الوضع إلى حد كبير، وتقليل الأضرار المحتملة. فرق استكشافية في حالة تأهب وفي إطار الجهود الاحترازية، أرسل المركز الوطني لمكافحة الجراد الصحراوي ثلاثة فرق استكشافية إلى مناطق مختلفة من المملكة، وهي الداخلة وطاطا والراشيدية، وذلك لمراقبة الوضع عن كثب والكشف عن أي تجمعات جديدة للجراد. كما رفع المركز حالة التأهب والاستعداد القصوى، وذلك بعد ورود معلومات عن تواجد الجراد الصحراوي في دول الجوار، تونس وليبيا، مما يستدعي اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع تسرب الجراد إلى الأراضي المغربية. جهود متواصلة لحماية المنطقة تتواصل الجهود المبذولة من قبل السلطات المحلية والمركز الوطني لمكافحة الجراد الصحراوي، وذلك بهدف حماية إقليم محاميد الغزلان والمناطق المجاورة من خطر هذه الآفة المدمرة. ويتم ذلك من خلال تكثيف عمليات الرش بالمبيدات الحشرية، ومراقبة الوضع عن كثب، والتنسيق مع كافة الجهات المعنية لضمان فعالية الاستجابة.