قال يونس علاكوش، الكاتب العام لنقابة التعليم، العضو في الاتحاد العام للشغالين، إن إصرار الحكومة على فتح باب التعاقد من جديد دليل واضح على تخبطها وفشلها في إيجاد أي صيغة ملائمة لإصلاح منظومة التعليم وسد الخصاص المسجل في الموارد البشرية. وأضاف يونس علاكوش، في تصريح ل"تليكسبريس"، أن القرار الذي أعلنت عنه وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني بفتح باب التسجيل القبلي اليوم 8 نونبر في لوائح الأكاديميات بالنسبة للراغبين في التعاقد، يعكس بجلال تخبط الحكومة والاستمرار في خلق الضبابية داخل المدرسة العمومية، لأن التعاقد فرض قصرا وليس اختيارا، إما البطالة والمعاناة أو التعاقد والعيش في كنف الغموض. وتساءل علاكوش، هل هذا التوظيف بالتعاقد الذي تلجأ إليه الحكومة في كل مرة مبني على دراسة علمية؟، أم أنها خطوة غير محسوبة العواقب من طرف الدولة؟، وهي بذلك تجازف بمستقبل أجيال بكاملها، لأن الجيل القادم هو من سيؤدي ثمن هذا التخبط غير المسؤول للحكومة في قطاع يعد القضية الثانية للمغاربة بعد الوحدة الترابية للمملكة. وطالب المسؤول النقابي الحكومة بوقف نزيف التعاقد، وإذا كانت لديها الرغبة في سد الخصاص المسجل على مستوى الموارد البشرية في قطاع التعليم، أن تلجأ إلى التوظيف المباشر وإخضاع الأساتذة لتدريب وتكوين كافيين، لكن أن يبقى الوضع كما هو عليه الآن، وتنضاف إليه أعداد أخرى من المتعاقدين، همهم الترسيم، سينعكس سلبا على دعوات إصلاح المنظومة برمتها. وأوضح علاكوش أن التعليم الخصوصي بدوره سيتأثر بهذا القرار، لأن المدارس والمؤسسات الخاصة ستفرغ من أطرها، التي ستغادر نحو التوظيف بالتعاقد، وبالتالي سيكون القاسم المشترك بين القطاعين هو التخبط في مشاكل ستؤثر على جودة التعلم، علما أن المدرسة المغربية بشكل عام، لا تحتاج إلى قرارات ميزاجية من هذا القبيل. وخلص علاكوش في التصريح نفسه، الى أن التخبط نفسه أظهرته الحكومة وهي تتعامل مع موضوع يمس الحياة العامة للمغاربة، ويتعلق الأمر بإقرار التوقيت الصيفي على مر السنة، علما انه قرار تم دون دراسة وجاء لدوافع تجارية عجزت الحكومة الإفساح عنها بشكل عام، وهو ما كان سببا في موجة غضب في صفوف تلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية خاصة بالإعدادي والثانوي بمختلف المدن والقرى، وعبر عؤلاء بشكل عفوي عن رفضهم لهذا القرار.