قال رشيد لزرق، محلل سياسي وأستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية، إن المغرب يتوفر على جميع المقومات التي تجعله لاعبا رئيسيا في إيجاد مخرج للأزمة الليبية. وأضاف لزرق، في تصريح ل"تليكسبريس" عقب تمديد جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة، أن المغرب قادر على استثمار علاقته الجيدة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، ليكون مدخلًا للمصالحة، ولعب دور مهم لحل الأزمة الليبية والحيلولة دون دخول بعض الأطراف إلى الداخل الليبي، حتى لا يتفاقم الوضع أكثر ويتم التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف. وأوضح لزرق أنه رغم كل هذا، فهناك حاجة إلى الدعم الإقليمي والدولي فرغم كل مقومات النجاح الموجودة يبقى نجاح أي اتفاق سياسي خاص بالأزمة الليبية مرهونا بمناخ دولي وإقليمي معين، ورغبة الفاعلين الليبيين في الدفع نحو إيجاد تسوية توافقية، فضرورة وجود توافق بين الدول الإقليمية والدولية المتدخلة في الشأن الليبي، حتى تتم المصالحة الليبية الشاملة، فمن عرقل اتفاق الصخيرات، هي قوى إقليمية ترى في تواصل الصراع خيرا لها، وعدم تحمس الولاياتالمتحدةالأمريكية لحل الأزمة في ذلك الوقت. وأضاف المحلل السياسي، أن الجهود المغربية، ورغم أهميتها فإنها تحتاج إلى دعم مختلف الأطراف الليبية المتصارعة، فضلا عن دعم كل القوى الإقليمية المتدخلة في الشأن الليبي على غرار فرنسا وتركيا والولاياتالمتحدةالأمريكية وروسيا، حتى تضمن النجاح، فدون هذا الدعم سيكون مصير هذه الجهود الفشل. وخلص إلى القول، إن المحيط الدولي حاليا مؤهل أكثر من أي وقت مضى للتوصل إلى حل للأزمة في ليبيا، خاصة بعد إدراك الأطراف المتدخلة في الصراع أنه لا يمكن مواصلة إتباع المعادلة الصفرية ودعم الجهات المسلحة التي تعيق تنفيذ اتفاقات السلام على رأسها قوات خليفة حفتر. وتتواصل، اليوم الثلاثاء 8 شتنبر المشاورات بين وفدين يمثلان طرفي الأزمة الليبية في مدينة بوزنيقة، في إطار مساعي المملكة للتوصل إلى تسوية سياسية برعاية الأممالمتحدة.