الطالبي العلمي يتباحث في غرناطة مع نظيرته الإسبانية والمفوضة الأوروبية لشؤون البحر الأبيض المتوسط    توقيع إعلان مشترك بين مجلس المستشارين والبرلمان الأنديني بالعيون    خمس نقابات تراسل الوزير برادة وتطالبه بحلحلة الحوار القطاعي بعد تعطيل طاله    الأسواق العالمية تتكبد خسائر كبيرة نتيجة إقرار ترامب رسومًا جمركية    "منع ذبح النعاج" يرفع أسعار لحوم    بعد إدانتها بالسجن.. ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان    مناهضو التطبيع يعلنون عن مسيرات ووقفات احتجاجية تضامنا مع غزة.. واستنكار للصمت الرسمي    مقتل قيادي في "حماس" وولديْه    عواصف وأعاصير عنيفة تخلف سبعة قتلى في الولايات المتحدة    نبيل باها يتحسر على ضياع الفوز أمام زامبيا    الأمن يتفاعل مع العنف بالجديدة    أكادير.. توقيف أربعيني ظهر في فيديو وهو يهاجم محلا تجاريا بسلاح أبيض    قلق في أوساط الأساتذة بسبب عدم صرف تعويضات العمليات الامتحانية للسنة المالية 2024    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الارتفاع    النسخة 39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس: تأهل الإيطالي بيلوشي والهولندي غريكسبور لدور الربع وإقصاء الإيطالي سونيغو    تصنيف "الفيفا".. المنتخب المغربي ل"الفوتسال" يصعد بمركز واحد    اختتام موسم صيد الأخطبوط بتسجيل رقم قياسي    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    حين تُنهب المليارات باسم دعم اللحوم    تقلبات جوية متوقعة اليوم الجمعة.. أمطار ورياح قوية بالمملكة    بنعلي تجري مباحثات مع وفد فرنسي رفيع المستوى من جهة نورماندي    بشرى حجيج رئيسة الكونفدرالية الإفريقية للكرة الطائرة تشرف على حفل افتتاح بطولة إفريقيا للأندية في أبوجا    السياسي الفرنسي روبرت مينار يصف النظام الجزائري بالفاسد واللصوصي    مباحثات أفرو-مغربية على هامش القمة العالمية للاعاقة المعقدة ببرلين    النفط يواصل تراجعع بعد رسوم ترامب وبرميل برنت يبلغ أدنى مستوياته منذ 2021    كيوسك الجمعة | حكومة مدريد تطلق دراستين جديدتين للنفق البحري مع المغرب    النيابة العامة تقرر متابعة صاحب أغنية "نضرب الطاسة"    نقابيون يتهمون المدير الإقليمي للتجهيز بأزيلال بالتمييز بين الموظفين على أساس الانتماء النقابي    الرباط تحتضن اجتماعا لتتبع مخطط تنزيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة    بوادر تحوّل في الموقف البريطاني تجاه الصحراء المغربية    المغرب والأمم المتحدة يستعدان لافتتاح مركز دولي بالمغرب لدعم عمليات حفظ السلام    الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا    سوق الأسهم السعودية تتفاعل مع رسوم ترمب الجمركية وتخسر 1.2 في المئة    وزير خارجية فرنسا يجدد دعم بلاده لسيادة المغرب على الصحراء أمام البرلمان الفرنسي    إسرائيل تواصل حرب إبادتها بلا حدود.. يوم آخر دامٍ في غزة يؤدي بحياة 112 شهيدا وسط صمت ولا مبالاة عالميين    حادثة مروعة بطنجة.. شاب يفقد حياته دهساً قرب نفق أكزناية    "أشبال U17" يتعادلون مع زامبيا    التعادل السلبي يحسم مواجهة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة أمام نظيره الزامبي    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    طنجة.. النيابة العامة تأمر بتقديم مغنٍ شعبي ظهر في فيديو يحرض القاصرين على شرب الخمر والرذيلة    إطلاق نسخة جديدة من Maroc.ma    تقرير.. هكذا يواصل مستوردو الماشية مراكمة ملايير الدراهم من الأموال العمومية في غياب أثر حقيقي على المواطن ودون حساب    الجسد في الثقافة الغربية -27- الدولة : إنسان اصطناعي في خدمة الإنسان الطبيعي    سفارة السلفادور بالمغرب تنظم أكبر معرض تشكيلي بإفريقيا في معهد ثيربانتيس بطنجة    المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز ال12 عالمياً في تصنيف الفيفا    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    اجتماعات تنسيقية تسبق "الديربي"        بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا        دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



" سوق عوينة السراق" نموذج للأسواق العشوائية
نشر في وجدة نيوز يوم 18 - 05 - 2008

" السيبة هاذي... والله إلى السيبة ولات في هاذ المدينة... الله يلطف بنا ويدير لنا شي سْلاك" يصرخ الحاج أحمد، أو" عمي أحمد" أحد سكان المدينة المتقدمين في السن، القاطن بحي السلام بعوينة السراق بمدينة وجدة،
بعد أن عجز عن الوصول إلى بيته، واختراق الطريق المغلق بالعربات المجرورة والمدفوعة؛ المملوءة بالسلع والبضائع، من خضر، وفواكه، وسمك، ومواد التغذية، ومواد النظافة، وغيرها، والمنتشرة هنا وهناك على الأرصفة، والطريق العمومية، ومختلف الأزقة المتفرعة عنه... وليس حي هذا المواطن إلا واحدا من عشرات الأحياء التي تناسلت بها الأسواق اليومية العشوائية، وعمتها الفوضى، وحكمها كل شيء إلا القوانين المنظمة للمدينة، ساهم فيها المجلس البلدي، وبعض الموكل إليهم السهر على تنظيم المجال الحضري بالمدينة...
أسواق تُخلق من عدم في ظرف أسبوع، وتتحول إلى فضاء تجاري غير قانوني أمام أعين الجميع، ويتسع ويتقوى بعد احتلال مساحة كبيرة من الملك العمومي، أو قطعة أرضية للخواص، يصعب بعد ذلك إفراغها حتى من زبالها ونشاليها... ورغم أن هذه الأسواق تمتص نسبة هامة من البطالة، وتخلف فرص شغل مؤقتة، وتوصل البضائع والسلع المستهلكة يوميا إلى أبواب منازل السكان، إلا أن هذا يشعل نارا يكتوي بها عدد من السكان أنفسهم المحيطين بالباعة المتجولين، تفوق طاقة صبرهم، يضطرون بعدها إلى الاحتجاج، بل عند اليأس منهم من يرحل من الحي ذاته...
أسواق عشوائية بدكاكين من براريك، تنبت على أرضية عمومية، وتتم المتاجرة بها، وتباع بعشرات الآلاف من الدراهم" سوق التبن" بطريق العونية بسيدي ادريس، وسوق" طايرات"، وسوق" الجردا" بحي كولوش، وسوق الطوبة، وسوق" فيلاج سي لخضر"، وأسواق المدينة القديمة، كسوق درب العربي، وسوق ساحة سيدي يحيى، وسوق حي السلام بعوينة السراق...
لقد عبر سكان حي السلام عوينت السراق بوجدة عن استيائهم مما آلت إليه الأمور بفضاء الحي الذي تحول إلى السوق اليومي الكائن بطريق أ2 قرب مسجد أو عبيد بن الجراح، والذي استقر به الباعة المتجولون بتواطؤ مع المفروض فيهم السهر على النظام والتنظيم، وبلغ ثمن بقعة من الطريق العمومي أكثر من 5000 درهم، يبيعها من استقر بها في بداية الأمر؛ ليتحول إلى مكان آخر في امتداد الطريق، ويبيعه مرة أخرى، وهكذا دواليك؛ حيث أصبح الحي تعمه الفوضى العارمة، وتم قطع الطريق، وإغلاق منافذ الأزقة وأبواب المنازل، وصارت السلع تغطى، وتبيت بالمكان في سابقة خطيرة بالمدينة، وتناسل عدد النشالين، وتحولت الأركان إلى مطرح للأزبال... وكان لهذا الأمر أن سقطت إحدى السيدات الحوامل بعد أن زلقت رجلها في بقايا الخضر، نتج عنه إجهاض. ورغم أن مكتب وداية حي السلام وجه عدة شكايات في الموضوع من سنة 2005 إلى جميع الجهات المعنية، يطالبها فيها بحل مشكل السوق اليومي، ووضع حد للتسيب وحماية السكان،" إلا أنها لم تجد آذانا صاغية؛ إلا الوعود، ثم الوعود الكاذبة؛ في الوقت الذي استفحل الوضع، واتسع احتلال الباعة لجميع الطرقات المحيطة بالمسجد، إضافة إلى الصراخ والصياح والمشادات الكلامية، والتشابك والصراعات والخصومات بالأيدي وبالأسلحة البيضاء..." يقول أحد السكان المتضررين بكل حسرة وأسف على عجز المجلس البلدي والسلطات المحلية في إيجاد حل للأوضاع المتدهورة بالحي.
لقد وجهت رسائل استنكار من الودادية لاستقرار الباعة المتجولين بحيهم في طريق عمومي، الأمر الذي يعرقل حركة السير، وتضييق الطريق على الراجلين والراكبين باحتلال الأرصفة العمومية أمام واجهات منازلهم ومحلاتهم وتجمهر الباعة، الشيء الذي يحرج نساءهم لقضاء حاجياتهم، أو حتى تنظيف أرصفتهم. وأضافت الرسالة أن ذلك ساهم بكثير في تلوث المجال البيئي بالأزبال والقاذورات، وتسرب الروائح الكريهة والحشرات المضرة نتيجة حالة تعفن الخضر والفواكه والأسماك التي يتركها بعض الباعة..." وهو الشيء الذي ينتج عنه أمراض، منها الربو، والحساسية، وأمراض جلدية للسكان، وخاصة الأطفال... مرضنا ومرضو أولادنا وبقينا نخافو على نسائنا ونخرجو في هذا الفوضى... شكينا وشكينا وعيينا والشكوة لله... ونشكيو ليه حتى بهاذ المسؤولين اللي ما بغاوش يوجود حل لهاذ السوق..." يصرخ رافعا أصبعه إلى السماء أحد السكان الذي عجز الوصول إلى منزله إلا بمشقة.
إضافة إلى كل هذا عبر السكان المرتادون المسجد عن استيائهم وانزعاجهم من الوضعية أثناء الصلاة ، وذلك بسبب أصوات الحمير والكلام الساقط البذيء. ومما جاء في إحدى شكايات الودادية لشهر يناير الماضي، مذيلة بتوقيعات العديد من سكان الحي" إن هذا المشكل عمر أكثر من 10 سنوات، مما اضطر الساكنة إلى إرسال عدة مراسلات إلى الجهات المعنية، والقيام بلقاءات مع الفاعلين، منهم: السيد قائد المقاطعة الحضرية التاسعة، السيد باشا المدينة، السيد رئيس الدائرة الحضرية واد الناشف سيدي معافة، وراسلنا السيد والي الجهة الشرقية الذي قام بزيارات متكررة لعين المكان... لكن مع الأسف لم تفتح لنا الأبواب، وفي هذا النطاق اقترحنا عدة حلول ترضي جميع الأطراف، استحسنها أغلب المسؤولين الذين قابلناهم، لكن مع الأسف لم ير أي منها النور لحد الآن...".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.