احتضن مقر ولاية وجدة أنجاد، يوم الجمعة 28 مارس 2024، اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لملوية، بحضور والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنجاد، خطيب الهبيل، والكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، عبد الفتاح صاحبي، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين والجهويين وأعضاء مجلس الإدارة. في بداية الاجتماع، استعرض عبد الفتاح صاحبي التقدم المحرز في البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي (2020-2027)، مشيرًا إلى إنجاز مشاريع كبرى مثل سد محمد الخامس، واد زا، وسد تاركا أومادي، إضافة إلى مجموعة من السدود الصغيرة التي تعزز الأمن المائي في مختلف أقاليم الجهة. كما شدد على الجهود المبذولة لضمان تزويد المناطق القروية بالمياه الصالحة للشرب، وتحسين كفاءة شبكات التوزيع والتخزين، في ظل الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية. وتناول الاجتماع الوضعية الهيدرولوجية لحوض ملوية خلال السنة 2023-2024، حيث تم تسجيل عجز في التساقطات المطرية بنسبة 46.9% مقارنة بالمعدل السنوي، مما انعكس على الموارد المائية المتوفرة في السدود. ومع ذلك، فقد ساهمت التساقطات الأخيرة التي شهدتها المنطقة بين شتنبر 2024 ومارس 2025 في استعادة جزء من المخزون المائي، ما منح بعض التفاؤل بشأن تحسن الوضعية المائية في الجهة. في ظل هذا السياق، ناقش المجتمعون الإجراءات العاجلة التي تم اتخاذها لمواجهة نقص الموارد المائية، حيث تم العمل على فصل قنوات مياه الشرب عن قنوات الري في سد مشرع حمادي، إلى جانب إصلاح قنوات الربط المائي بين سد محمد الخامس ومدن الجهة، مع إنشاء وحدات لتحلية المياه الجوفية لضمان استدامة التزود بالماء. وأكد الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء أن الحكومة ملتزمة بإيجاد حلول فعالة لمعضلة ندرة المياه، وفقًا للتوجيهات الملكية السامية، التي تشدد على ضرورة تعزيز الحكامة المائية، توسيع شبكة السدود، وتحلية مياه البحر، إلى جانب محاربة الاستغلال العشوائي للموارد المائية. من جهته، أكد والي جهة الشرق على أهمية هذا الاجتماع، خصوصًا في ظل التقلبات المناخية التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، والتي أدت إلى تفاوت كميات التساقطات المطرية بين أقاليم الجهة.