الكيحل يشدد أمام منتدى مستقبل البحر الأبيض المتوسط على أهمية العمل المشترك بين المنظمات البرلمانية    العيون: رئيس البرلمان الأنديني يشيد بالدينامية التنموية في الأقاليم الجنوبية للمملكة    بمشاركة 1500 شركة منها 200 مغربية.. معرض التكنولوجيا "جيتيكس" يركز على الذكاء الاصطناعي    مدن مغربية تستجيب للنفير الشعبي الجمعة والأحد نصرة لغزة ورفضا للتطبيع    تبادل عنف خطير في الجديدة.. الأمن يتدخل بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل    برلين: المغرب يجدد تأكيد التزامه بدعم حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة    الأمن يعتقل رجلا بعد شجار في مقهى بأكادير    أسواق المال العالمية تواصل خسائرها غداة إعلان ترامب الرسوم الجمركية    أمين الراضي يقدم عرضه الكوميدي بالدار البيضاء    نبيل باها يتحسر على ضياع الفوز أمام زامبيا    "منع ذبح النعاج" يرفع أسعار لحوم    الأسواق العالمية تتكبد خسائر كبيرة نتيجة إقرار ترامب رسومًا جمركية    بعد إدانتها بالسجن.. ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان    مقتل قيادي في "حماس" وولديْه    قلق في أوساط الأساتذة بسبب عدم صرف تعويضات العمليات الامتحانية للسنة المالية 2024    عواصف وأعاصير عنيفة تخلف سبعة قتلى في الولايات المتحدة    اختتام موسم صيد الأخطبوط بتسجيل رقم قياسي    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    حين تُنهب المليارات باسم دعم اللحوم    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الارتفاع    النسخة 39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس: تأهل الإيطالي بيلوشي والهولندي غريكسبور لدور الربع وإقصاء الإيطالي سونيغو    تقلبات جوية متوقعة اليوم الجمعة.. أمطار ورياح قوية بالمملكة    تصنيف "الفيفا".. المنتخب المغربي ل"الفوتسال" يصعد بمركز واحد    بنعلي تجري مباحثات مع وفد فرنسي رفيع المستوى من جهة نورماندي    بشرى حجيج رئيسة الكونفدرالية الإفريقية للكرة الطائرة تشرف على حفل افتتاح بطولة إفريقيا للأندية في أبوجا    كيوسك الجمعة | حكومة مدريد تطلق دراستين جديدتين للنفق البحري مع المغرب    السياسي الفرنسي روبرت مينار يصف النظام الجزائري بالفاسد واللصوصي    النيابة العامة تقرر متابعة صاحب أغنية "نضرب الطاسة"    الرباط تحتضن اجتماعا لتتبع مخطط تنزيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة    مسيرة حاشدة مرتقبة في باريس لدعم انفصال جمهورية القبائل    نقابيون يتهمون المدير الإقليمي للتجهيز بأزيلال بالتمييز بين الموظفين على أساس الانتماء النقابي    بوادر تحوّل في الموقف البريطاني تجاه الصحراء المغربية    الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا    سوق الأسهم السعودية تتفاعل مع رسوم ترمب الجمركية وتخسر 1.2 في المئة    المغرب والأمم المتحدة يستعدان لافتتاح مركز دولي بالمغرب لدعم عمليات حفظ السلام    إسرائيل تواصل حرب إبادتها بلا حدود.. يوم آخر دامٍ في غزة يؤدي بحياة 112 شهيدا وسط صمت ولا مبالاة عالميين    وزير خارجية فرنسا يجدد دعم بلاده لسيادة المغرب على الصحراء أمام البرلمان الفرنسي    حادثة مروعة بطنجة.. شاب يفقد حياته دهساً قرب نفق أكزناية    "أشبال U17" يتعادلون مع زامبيا    التعادل السلبي يحسم مواجهة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة أمام نظيره الزامبي    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    طنجة.. النيابة العامة تأمر بتقديم مغنٍ شعبي ظهر في فيديو يحرض القاصرين على شرب الخمر والرذيلة    إطلاق نسخة جديدة من Maroc.ma    الجسد في الثقافة الغربية -27- الدولة : إنسان اصطناعي في خدمة الإنسان الطبيعي    سفارة السلفادور بالمغرب تنظم أكبر معرض تشكيلي بإفريقيا في معهد ثيربانتيس بطنجة    المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز ال12 عالمياً في تصنيف الفيفا    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    اجتماعات تنسيقية تسبق "الديربي"        بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مباشرة بعد صدورها.. رواية "نجوم سيدي مومن" لماحي بينبين قريبا في اقتباس سينمائي

ما كادت رواية "نجوم سيدي مومن"، المولود الجديد المستوحى من تفجيرات الدار البيضاء الدامية (ماي 2003) للكاتب والفنان التشكيلي المغربي ماحي بينبين، تصدر عن دار "فلاماريون" للنشر بفرنسا في مطلع السنة الجارية، حتى راحت تتلمس أولى خطواتها نحو الاقتباس في عمل سينمائي، من المرتقب أن يبدأ الشروع في تصويره خلال الخريف المقبل.
وأعرب ماحي بينبين، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بنبرة لا تخلو من حماس، عن رغبته في رؤية شخوص روايته وهي تتحرك في شريط سينمائي حي، مؤكدا أن "المخرج نبيل عيوش قد اشترى حقوق المؤلف حتى قبل صدور الرواية، من أجل شريطه المقبل، الذي سيشرع في تصويره خلال شهر أكتوبر القادم".
وفي هذا العمل الروائي، الذي يتطرق لظاهرة الإرهاب، يروي الكاتب، على لسان أحد الانتحاريين الذين استهدفوا فندقا بمدينة الدار البيضاء، قصة هذا الشخص وحكايات الانتحاريين أمثاله، القادمين جميعهم من نفس الحي الصفيحي "سيدي مومن"، وكيف طوحت بهم الأقدار في جو من الفوضى مابين العنف والمخدرات والبطالة واليأس، إلى أن تلقفتهم أيدي المتلاعبين بالعقول، بغرض تجنيدهم للقيام بأعمال إرهابية.
ويوضح بينبين أن "ياشين" (الانتحاري الراوي)، الذي يسرد القصة من وراء القبر، "يمتلك مسافة كافية" ليدرك كم "كان هو وأصدقاؤه سذجا ومغفلين حينما انطلت عليهم حيلة تجار الأحلام، الذين عرفوا كيف يستغلون أوضاعهم في لحظة من التيهان".
ويستطرد الكاتب "كان علي أن أترك الكلمة لأحد الانتحاريين، فهو بعد موته لم يجد الفردوس الذي وعدوه به، ولايعرف حتى أين يوجد، لكن عقله أصبح صافيا وبدأ في سرد قصة حياته وحياة رفاقه".
وهكذا شرع ياشين، عاشق كرة القدم الذي حمل هذا اللقب نسبة إلى حارس المرمى السوفييتي العملاق، يروي كيف كبر بسرعة ومات بسرعة أيضا في حي سيدي مومن، رفقة إخوته العشرة، من أم تقاوم الفاقة والبراغيث، وأب كان أجيرا في السابق، بات يلوذ باستمرار إلى الصمت والصلاة.
+ حينما تتداخل المؤامرة بالجريمة +
ويحكي أيضا أن جميع رفاقه من معارفه القدامى، ممن كان منذ نعومة أظافره يلعب وإياهم ضمن فريق أسموه "نجوم سيدي مومن"، مذكرا بأن العنف كان هو سيد الموقف بمطرح سيدي مومن هذا، حيث كانوا يجرون مقابلاتهم ضد فرق الأحياء المجاورة، قبل أن تعركهم بثفالها رحى الإجرام رويدا رويدا.
والحال أن الرواية تبدأ بمشاجرة حادة انتهت بجريمة قتل بنفس هذا المطرح السيء الذكر حيث تم دفن الضحية، وهي الجريمة التي وضعت منفذيها في طريق المحرضين من تجار الوهم، الذين يقفون وراء الأعمال الإرهابية والذين أسروهم بالثقة، بعدما ساعدوهم على التخلص من جسد الضحية وآثار الجريمة.
وإذا كانت شخوص الرواية كلها من نسج الخيال، إلا أن القارئ سرعان ما ينتبه، بفضل مستويات التناص وتشابكها وتواتر الإحالات وتواترها، إلى أن الإطار الزمني والمكاني لا يختلف كثيرا عن تفجيرات الدار البيضاء في 2003، لأن الانتحاريين هم شباب من نفس حي سيدي مومن، والمستهدف لم يكن غير أحد الفنادق الكبرى بالدار البيضاء.
ويشرح ماحي بينبين أن كتابة هذا العمل استغرقت منه خمس سنوات، وأنه "من أجل إنجاز هذه الرواية، قرأت كل ماكتب عن أحداث الدار البيضاء وعن نفسية الانتحاريين"، مضيفا أن الكتاب لا يخلو من تعقيد، على اعتبار أنه "كان من الضروري، من جهة، استبعاد أي مدح للإرهاب، ومن جهة أخرى التشديد على أنه حينما يعيش المرء وسط القذارة من غير أفق ومن غير أمل، فإنه يغدو من السهل عليه السقوط في شراك المتلاعبين بالعقول".
+ لاشيء يبرر الإرهاب +
عن هذه الثنائية تحديدا، يؤكد الكاتب "إني لست أبتغي تبرير ما لا يمكن تبريره، إني أحاول فقط أن أحلل آلية تجنيد الشباب"، معتبرا أن أبناء هذه الشريحة العمرية المنحدرين من أحياء صعبة يغدون "فريسة سهلة" بين أيدي من يقفون وراء الأعمال الإرهابية.
وفي هذا السياق، يستعرض الكتاب عددا من تقنيات الاستقطاب والتعبئة التي تستخدم لكسب ثقة الأشخاص المستهدفين، لاسيما الإصغاء إليهم وكتم أسرارهم وتوفير الشغل لهم وفصلهم تدريجيا عن أسرهم حتى ينخرطوا شيئا فشيئا في طريق اللاعودة، بعد "عملية حشو للدماغ" بما تيسر من الأشرطة المسموعة وأشرطة الفيديو.
وعلى شكل خاتمة للرواية، لم يجد الكاتب بدا من العودة من حيث انطلق إلى مطرح سيدي مومن، ليصف مشهد أطفال في عمر الزهور يتقاذفون الكرة غير آبهين بما يحيط بهم، في ما يشبه الإنذار من احتمال حدوث مأساة أخرى، مثل تلك التي عصفت ب "نجوم سيدي مومن" مالم يتم التصدي إلى عملية تجفيف منابع الفقر والبطالة وغيرها من الآفات، التي جعلت منهم لقمة سائغة بين أيدي تجار الوهم.
وتمثل رواية "نجوم سيدي مومن" ثامن عمل روائي لماحي بينبين، الذي صدرت له أيضا رواية "أكلة لحوم البشر" و"ظل الشاعر" و"أرض الظل المحروقة" و"جنازة الحليب" و"نوم الأمة".
وإلى جانب اهتماماته الأدبية، فرض ماحي بينبين، من مواليد 1959 بمدينة مراكش، نفسه بقوة كأحد أعمدة الفن التشكيلي والنحت بالمغرب، ممن باتت أعمالهم تتصدر كبريات قاعات العروض الشهيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.