فرنسا تجدد دعمها لسيادة المغرب على صحرائه    سطات: إحداث مصلحة أمنية جديدة لمعاينة حوادث السير    مجلس الحكومة يصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا    سقوط 31 شهيدا على الأقل بضربة إسرائيلية على مركز للنازحين في غزة    الإمارات تدعم متضرري زلزال ميانمار    المغرب-إسبانيا: "تعاون نموذجي" في مجال الهجرة (رئيسة مجلس النواب الإسباني)    العثور على جثة دركي داخل غابة يستنفر كبار مسؤولي الدرك الملكي    جريمة قتل أخرى بمدينة طنجة والضحية "حارس ليلي للسيارات"    صابري: الملك يرعى الحماية الاجتماعية        المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.. تسليم السلط بين الحبيب المالكي و رحمة بورقية    الترخيص لداني أولمو وباو فيكتور باللعب مع برشلونة حتى نهاية الموسم    تقرير.. هكذا يواصل مستوردو الماشية مراكمة ملايير الدراهم من الأموال العمومية في غياب أثر حقيقي على المواطن ودون حساب    المغرب يعتبر "علاقاته الاستراتيجية" مع الولايات المتحدة سببا في وجوده ضمن قائمة "الحد الأدنى" للرسوم الجمركية لترامب    الاتحاد الاشتراكي المغربي يندد ب"تقويض الديمقراطية" في تركيا ويهاجم حكومة أردوغان !    برلمان الأنديز يدعم مغربية الصحراء ويعزز شراكته مع المغرب    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في ميانمار إلى 3085 شخصا    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    إطلاق نسخة جديدة من Maroc.ma    أعلن عنه المكتب الوطني للمطارات ..5.4 مليار درهم رقم معاملات المطارات السنة الماضية و13.2 مليار درهم استثمارات مرتقبة وعدد المسافرين يصل إلى 32,7 مليون مسافر    التقدم والاشتراكية: الحكومة ترجح مصالح حفنَة من لوبيات المال وتجار الأزمات على حساب أوسع فئات المجتمع    الجسد في الثقافة الغربية -27- الدولة : إنسان اصطناعي في خدمة الإنسان الطبيعي    سفارة السلفادور بالمغرب تنظم أكبر معرض تشكيلي بإفريقيا في معهد ثيربانتيس بطنجة    نقابي يكشف السعر المعقول لبيع المحروقات في المغرب خلال النصف الأول من أبريل    إطلاق النسخة الجديدة من البوابة الوطنية "Maroc.ma"    الوداد يعلن حضور جماهيره لمساندة الفريق بتطوان    المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية بالتزامن مع زيارة نتنياهو    المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز ال12 عالمياً في تصنيف الفيفا    هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تطلق برنامج "EMERGENCE" لمواكبة التحول الرقمي في قطاع التأمينات    ملف هدم وافراغ ساكنة حي المحيط بالرباط على طاولة وسيط المملكة    جماعة أكادير: حقّقنا فائضا ماليا يُناهز 450 مليون درهم    تأثير الرسوم على كأس العالم 2026    بورصة الدار البيضاء تخسر 0,45 بالمائة    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    مجلس المنافسة يوافق على استحواذ مجموعة أكديطال على مؤسستين صحيتين في العيون        اجتماعات تنسيقية تسبق "الديربي"    الليلة.. "أشبال الأطلس" أمام زامبيا بحثا عن التأهل المبكر إلى الربع    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    الصين: عدد مركبات الطاقة الجديدة في بكين يتجاوز مليون وحدة    الرسوم الأمريكية الجديدة.. 10% على المغرب والخليج ومصر.. و30% على الجزائر    تذاكر مجانية لمساندة لبؤات الأطلس    قمر روسي جديد لاستشعار الأرض عن بعد يدخل الخدمة رسميا    النسخة ال39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس.. تخصيص يوم للأطفال رفقة لاعبين دوليين    بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا    مهرجان كان السينمائي.. الإعلان عن مشاريع الأفلام المنتقاة للمشاركة في ورشة الإنتاج المشترك المغرب -فرنسا        دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    إفران تحتضن الدورة السابعة من مهرجان الأخوين للفيلم القصير    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    السلطات البلجيكية تشدد تدابير الوقاية بسبب سلالة "بوحمرون" مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤرخة: الجيش الإسباني يكن ضغينة للمغرب
نشر في مغارب كم يوم 16 - 04 - 2010

إتهمت مؤرخة إسبانية جيش بلادها بتبني الضغينة اتجاه المغاربة بسبب الهزائم التي لحقت بالإسبان سابقا.
قالت ماريا روسا دي مادارياغا، المؤخة الإسبانية المختصة في تاريخ المغرب المعاصر" إن الجيش الإسباني ما زال يكن نوعا من الضغينة الموروثة عن أسلافه، ضد المغاربة الذين ينعتون ب "المورو".
وارجعت المؤرخة ذلك الإحساس إلى الهزائم التي تكبدها الجيش الإسباني في المغرب على يد محمد عبد الكريم الخطابي، وخاصة في واقعة" أنوال" حيث تمكن 3 آلاف من المقاتلين في صف الخطابي، من دحر قوات إسبانية قوامها 13 ألف جنديا.
وتعتقد "مدارياغا" أن هزيمة الجيوش الإسبانية في المغرب، ألقت بظلالها فيما بعد على التطورات السياسية التي حدثت في إسبانيا بل تعتبرها سببا مباشرا أدى إلى بروز فئة من الضباط "الأفريقانيين" الذين قادوا التمرد على النظام الجمهوري في عام 1936 وانتصارهم النهائي عليه بعد ثلاث سنوات، في أعقاب حرب أهلية طاحنة.
وأضافت المؤرخة، في معرض تقديم كتابها الأخير أمس، بمدينة غرناطة (جنوب إسبانيا) وهو المخصص لتتبع أطوار سيرة من يعتبره المغاربة "بطل الريف" إن الحرب التي قادها هذا الأخير، أضعفت إلى حد بعيد، النظام الملكي في إسبانيا، ما أدى إلى وقوع انقلاب تزعمه الديكتاتور" بريمو دي ريفيرا" عام 1923 بهدف القضاء على التمرد في منطقة الريف وهو ما نجح فيه بعد ثلاث سنوات عام 1926 ووقوع عبد الكريم في الأسر، نتيجة تحالف القوتين الاستعماريتين المحتلتين للمغرب:فرنسا وإسبانيا.
وتبرر المؤرخة التي تعرف المغرب جيدا حيث أقامت أثناء إعداد أبحاثها، في منطقة الريف في إطار التحري التاريخي وتتبع آثار المجاهد عبد الكريم،وتدوين سيرته، كون الأجيال الجديدة لا تعرف شيئا عن "عدو" إسبانيا الذي كان صديقا لها، في إشارة إلى الماضي الصحافي ل "عبد الكريم" الذي اشتغل محررا في جريدة " تلغراما الريف" التي كانت تصدر حينئذ في مدينة مليلية المحتلة، كما أنها حريصة على أن تبعد عن تلك الشخصية الأساطير السوداء التي حيكت حولها من قبل الإسبان. ما دفع المؤرخة إلى إبراز الوجه الإنساني لعبد الكريم،استنادا إلى الأرشيف، حيث يظهر من خلاله كزعيم مؤمن بالحوار الذي جربه مرات مع الجانب الإسباني ، وكواضع لأسس حركات التحرر والاستقلال الوطني التي اندلعت في عدد من البلدان وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية.
وترى المؤرخة أن "عبد الكريم" الذي يشبهه الإسبان ب "الزعيم الدموي" كان على العكس من ذلك، إنسانا متعلما، حريصا على تعليم أبنائه وبناته، مبرزة أن هدف "عبد الكريم " تمثل في العمل من أجل النهوض الاقتصادي والاجتماعي بمنطقة الريف ؛ ومن أجل ذلك ربط جسورا واتصالات مع الأوروبيين الذين كان معجبا بهم،دون التنازل عن الحق في استقلال بلاده. وتقول في هذا الصدد "كان إنسانا مرنا في الظاهر، لا يتزحزح قيد أنملة، في عمقه، عن العمل في سبيل الاستقلال. وتستنتج المؤرخة أن عبد الكريم لم يكن عدوا لإسبانيا وإنما ضد احتلالها لبلاده .
وفي ختام تقديمها، لم تنس "مادارياغا" التي درست في فرنسا واشتغلت في منظمة اليونسكو بباريس، حاضر المغرب الذي تتردد عليه، من خلال إشارتها إلى نزاع الصحراء، مشاطرة الرأي القائل بأن تسوية النزاع تكمن في قبول الطرفين المغرب وجبهة البوليساريو، لمخرج سلمي تفاوضي،عبر التقريب بين مواقفهما، لفك الحصار عن آلاف اللاجئين المحاصرين في مخيمات" تندوف" جنوب غرب الجزائر،مشيرة إلى أن الأمم المتحدة هي المؤهلة للإشراف على حل النزاع كما أن بمقدور إسبانيا وفرنسا الدوليتين الحاميتين للمغرب قبل الاستقلال، الإسهام في الحل المأمول.
تجدر الإشارة إلى أن الباحثة الإسبانية في التاريخ المعاصر للمغرب، تنتقد استمرار احتلال بلادها لبعض الثغور في شمال المغرب، بل استنكرت في صيف 2002 إنزال القوات الإسبانية في جزيرة "ليلى/ بيريخيل" على اعتبار أن الوثائق المتوفرة لا تعطي إسبانيا حق السيطرة والتحكم في تلك الجزيرة الصخرية المهجورة التي تقع على مرمى حجر، ببضعة أمتار، من الأراضي المغربية لدرجة أن فلاحي المنطقة ينتقلون إليها عبر السباحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.