أنوار العسري في الآونة الأخيرة، تصاعدت أصوات العديد من المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة على صفحات الفيس بوك، معبرين عن استيائهم الكبير من التغير الملحوظ في جودة مياه الشرب التي تصل إلى منازلهم. وأشار هؤلاء إلى أن المياه التي تخرج من الصنابير باتت تتميز برائحة كريهة وطعم غير مألوف، بل وأحيانًا بلون مريب، مما يثير مخاوف حقيقية بشأن سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك اليومي. وقد عبر العديد من المواطنين عن قلقهم من احتمال تأثير هذه المياه على صحتهم وصحة أسرهم، خاصة وأن المياه تُعد أحد الأساسيات الحيوية التي لا غنى عنها. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو توثق التغيرات التي طرأت على المياه، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل وتوضيح الأسباب الكامنة وراء هذا التدهور المفاجئ في الجودة. وفي هذا السياق، نُسجّل دعوة واضحة موجهة إلى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، باعتباره الجهة المكلفة بمعالجة وتحليل وتوزيع مياه الشرب، من أجل فتح تحقيق معمق وإجراء تحاليل دقيقة وشفافة للمياه المتداولة حاليًا. كما نناشد المكتب بإصدار بيان توضيحي يُطمئن الرأي العام ويوضح الإجراءات المتخذة لضمان عودة المياه إلى معايير الجودة والسلامة المعتمدة. إن الحفاظ على جودة المياه مسؤولية جماعية تتطلب الصرامة واليقظة، ونحن نؤمن بأن من حق كل مواطن أن يتمتع بمياه نظيفة وآمنة، بعيدًا عن كل تهديد يمس صحته وسلامته.