رفع فريق منتخبي حزب العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي لأكادير مذكرة إلى عزيز أخنوش رئيس المجلس الجماعي للمدينة من أجل "تعديل دفتر التحملات الخاص بالمنح والشراكات الخاصة بجمعيات المجتمع المدني، إيمانا من الفريق الجماعي بأهمية التفاعل الايجابي مع القضايا التي تهم الشأن المحلي و المساهمة البناءة، ومن موقع صفّ المعارضة البناءة داخل المجلس كما عبرنا على ذلك في بلاغ الكتابة الإقليمية للحزب يوم 29 شتنبر 2021 ". وأوضحت مذكرة "المصباح" بالجماعة الترابية لأكادير، وصل موقع "لكم"، نظير منها، أن "الهدف من ذلك المساهمة في تجويد دفتر التحملات المذكور ببسط ملاحظاته واقتراحاتها التي يراها ضرورية للخروج بنسخة تساير تطلعات المجتمع المدني و فعالياته الجمعوية، فدفتر التحملات هو إطار مرجعي ووثيقة تعاقدية لابد أن تنجز وفق قواعد الحكامة الجيدة وبمقاربة تشاركية فعالة وعقدة اهداف واضحة الرؤى الشيء الذي يفتقده دفتر التحملات الحالي، والحابل بالعديد من الملاحظات".
ومن بين الملاحظات، التي رصدتها مذكرة فريق منتخبي العدالة والتنمية بأكادير، التي حملت توقيع رئيس الفريق لحسن المسّاري، أنه "في كل الدورات التي تداولت نسخ دفتر التحملات ملاحظات عدة لم يتم التفاعل معها بالشكل المطلوب وتم التنبيه إلى عدة اختلالات أكدنا أنها ستؤثر سلبا على علاقة المجلس بالمجتمع المدني، إذ أن اعتماد دفتر التحملات في نسخه المتعددة شكل عائقا أمام استفادة عدد كبير من الجمعيات وتجلى ذلك بوضوح في تراجع عدد الجمعيات المستفيدة من الدعم في السنوات الأخيرة". وبينما نبه مُنتخبو "المصباح" إلى أن "تصويت فريقنا باستمرار بالامتناع على كل التعديلات التي طرأت على هذا الدفتر الذي تبنته الاغلبية الحالية كموقف سياسي أطّره ضرورة تعزيز الثقة مع الجمعيات والشفافية في التعامل معها وتبسيط المساطر الانتقائية"، ثمّنوا "تجاوب الاغلبية مع مطالب أعضاء المجلس الداعية باستمرار الى تجويد هذه الوثيقة بتحيينها مع الدعوة إلى الانصات الإيجابي لمقترحات أعضاء المجلس والتفاعل الإيجابي مع المقترحات الوجيهة". ولم يفت منتخبي "المصباح" بجماعة أكادير بسط عدد من المقترحات إلى أخنوش، رئيس الجماعة الترابية لأكادير، ، والتي يرون أنها "ستساهم في في تجويد هذه الوثيقة ( في نسختها الأخيرة المعتمدة في شهر ماي2023 ) في أفق تمكين الجمعيات الفاعلة في مدينتنا من الاستفادة أكثر من آلية الدعم الجماعية وبالتالي إسنادها في القيام بأدوارها المجمع على أهميتها". وتتلخّص مقترحات فريق منتخبي العدالة والتنمية الموجهة لأخنّوش، من الناحية الشكلية، في "إعادة ترتيب المراجع القانونية حسب تراتبيتها، مع إضافة مراجع أخرى، وفي الآن نفسه الابتعاد عن الصيغ الإنشائية والجمل العامة، إذ تعتبر مقبولة على مستوى التأطير النظري المتعلّق بالمنطلقات و المبادئ لكن من المطلوب التّفصيل والتدقيق في مجمل فصول هذا الدفتر ". أما من حيث المضمون، تقترح المذكرة على أخنوش، "حذف اشتراط مدة انتداب مكتب الجمعية أثناء ايداعها لطلبات دعم المشاريع عن ستة أشهر على الأقل ( النقطة الثالثة من الفصل الخامس ). وبخصوص مجالات الدعم، نقترح إضافة المجال الصحي أو دمجه في المجال الاجتماعي، مع العمل على تدقيق مجالات الدعم وفق محاور دقيقة وغير فضفاضة ما أمكن، وكذا فتح باب الترشيح مرتين في السنة بقرار من الرئيس، وأن يخصص مرة للجمعيات الرياضية و مرة أخرى لباقي الجمعيات، فضلا عن حذف عبارة "في ظرف مغلق ومختوم"، لأن الهدف يجب ان يكون هو تمكين أكبر عدد من الجمعيات الفاعلة من الاستفادة من الدعم، مما يفرض تعزيز المواكبة لهذه الجمعيات، وبالتالي نقترح أن يتم تسلم الوثائق مقابل وصل و تمكين الجمعية من استكمال الوثائق المتبقية في أجل محدد لإعطاء فرصة للجمعيات حتى يستفيد أكبر عدد منها، مع حذف الفصل الثاني عشر كليا لعدم تطبيقه عمليا طيلة مدة اعتماد دفتر التحملات". أما بخصوص الشراكات، فقد اقترحت مذكرة العدالة والتنمية أن "تخضع اتفاقيات الشراكة لمبدأ طلب العروض تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص وانسجاما مع القواعد المنصوص عليها في الفصل الأول من الباب الأول من الدفتر المذكور و ارتباطا بهذا و تعزيزا للشفافية. كما تقترح أن تخضع اتفاقيات الشراكة لمبدأ الانتقاء أسوة بالجمعيات المتقدمة بطلب الاستفادة من الدعم والمنح بدل ترك الصلاحية للمكتب الجماعي، وأن يتمّ التنصيص على إحداث لجنة الانتقاء والتتبع لاتفاقيات الشراكات بنفس مواصفات لجنة انتقاء الجمعيات المستفيدة من الدعم والمنح، على أن تسليم الدعم عبر دفعتين بالنسبة للشراكات على ان تكون الدفعة الثانية في أجل أسبوع بعد التقرير الذي تعدّه لجنة التتبع مع تحديد لأجل انعقاد هذه الأخيرة بعد تسلم ملف تنفيذ النشاط او إنجاز المشروع من الجمعية الشريكة، مع العمل على إدراج اتفاقيات الشراكات في دورة واحدة تسهيلا لعمليات البرمجة و الاختيار و المتابعة، والتطبيق السليم للمذكرة الوزارية D2185 خاصة الشق المتعلق بالشراكات". ولم تتوقف مقترحات المذكرة عند هذا الحد، بل تعدته إلى تقديم توصيات ومقترحات مشتركة بين مجالي المنح و الشراكات، منها أن تقدم شهادة التعريف الضريب مرة واحدة فقط، وأن يوجد دليل توضيحي لمسطرة تدبير الدعم والشراكات أسوة بالدليل الرياضي، وكذا وضع لائحة المعايير المعتمدة رهن إشارة الجميع، مع إيجاد آليات لمواكبة الجمعيات والشروط الداعمة لها مع توفير الإمكانيات المادية والبشرية لهذه المواكبة، إلى جانب تحديد الأولويات وعدم ترك المجال مفتوح و بالتالي عدم الاكتفاء بمبدأ البرنامج لاستحقاق الدعم كما جاء في الفصل الثالث من الباب الأول من الدفتر الحالي مع الإشارة إلى أن ربط الدعم بالأهداف الاستراتيجية لبرنامج التنمية الجماعي تبقى صيغة.