عبرت نقابة مفتشي التعليم عن استيائها من استمرار الاختلالات التي تعرفها أغلب الامتحانات الإشهادية والمباريات المهنية، إعدادا وتنفيذا وتتبعا، وآخرها ما حصل في مباراة ولوج مركز مفتشي التعليم. ودعت النقابة في بلاغ لها وزير التربية الوطنية إلى تحمل مسؤوليته في تفعيل آليات المراقبة والتفتيش في مجال تدبير الامتحانات، معربة عن تأسفها البالغ على ما تنسفه هذه العثراث من أسس الثقة في نتائج هذه الاستحقاقات. ويأتي تعبير النقابة عن استيائها بعد الغضب والاحتجاج الذي طال المباراة الأخيرة للمفتشين، حيث تم الإعلان عن نجاح مترشحة متغيبة، ما دفع عددا من المرشحين والنقابات التعليمية إلى الاحتجاج والمطالبة بإلغاء النتائح. ومن جهة أخرى، أكدت النقابة رفضها القاطع لما يتم تمريره عبر المذكرات الأخيرة من تعيين جهوي عوض التعيين الوطني، وما قد يتلوه من حرمان من الحركة الانتقالية الوطنية، داعية الوزارة إلى الالتزام بتعاقداتها معهم، واحترام حقوقهم المشروعة كموظفين رسميين تابعين للوزارة وليس للأكاديميات الجهوية. وجددت النقابة دعوتها للوزارة "للتخلي عن توجهها المفضوح لتذويب هيئة التفتيش بين موظفي الأكاديميات"، مع تدارك الخصاص المهول في هذه الأطر، مستهجنة إقصاء الهيئة من مشاريع التكوين المستمر والبحث التربوي المفتوحة بين الوزارة والمراكز الجهوية للتربية والتكوين. وحملت نقابة المفتشين الوزير كامل المسؤولية عن التراجع الذي عرفه مسار الحوار حول الملف المطلبي لهيئة التفتيش، وما يمكن أن ينجم عن ذلك من مواقف وقرارات ستعصف بالأكيد بما تبقى من علاقة للهيئة بالوزارة، داعية إياه إلى الالتزام بتعهداته، وفقا لما أسفرت عليه طاولة الحوار. ومقابل تأكيد النقابة على إيمانها بمبادئ الحوار والتواصل والعمل المشترك تحقيقا للمصلحة العامة، فقد أكدت عزمها على استكمال برنامجها النضالي في حال استمرار نهج التجاهل والمماطلة.