تحتضن الإمارات العربية المتحدة عددا من المطاعم المغربية منها "مطعم مكناس" بأبوظبي الذي يشكل في شهر رمضان المبارك قبلة مفضلة لأفراد الجالية المغربية لتناول وجبة الإفطار والاستمتاع بأجواء الشهر الفضيل كما هي معتادة بالوطن الأم. ويغتنم عدد من المغاربة المقيمين بالإمارات فرصة قدوم هذا الشهر لارتياد هذا المطعم، الذي يحمل إسم مدينة مغربية عريقة، لتعزيز الأواصر بينهم وتناول وجبة الافطار إما فرادى أو مجموعات أو عائلات في فضاء يتيح أيضا الالتقاء بوافدين من مختلف الجنسيات المنبهرين بأطباق المطبخ المغربي الشهيرة و المتنوعة. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال المدير العام ل"مطعم مكناس" بالعاصمة الإماراتية حسن الزغاري، إن المطعم يعرف خلال شهر رمضان إقبالا مهما من طرف أفراد الجالية المغربية الذين يرغبون في الاستمتاع بأجواء الإفطار والطقوس المغربية التي تصاحب ذلك لاسيما من حيث المأكولات والأطباق المغربية التي يتم إعدادها تلبية لأذواق الزبناء. وأضاف أن المطعم، الذي يعد أول مطعم مغربي تم إنشاؤه بأبوظبي سنة 2006 على شكل بيت تقليدي أصيل سواء من حيث التصميم و المعمار والمفروشات والأثاث والأواني، يستقبل زبناءه من مغاربة وأجانب حيث تقدم لهم المأكولات المغربية الشهيرة خلال شهر رمضان ك"سلو والشباكية والبريوات والحريرة وغيرها" وذلك على نغمات موسيقى روحية مغربية أصيلة. وأشار إلى أنه على غرار الشهر الفضيل يشكل المطعم أيضا قبلة للجالية في مختلف المناسبات الدينية لاسيما عيدا الفطر والأضحى وكذا لمشاهدة بعض مقابلات كرة القدم الحاسمة التي يجريها المنتخب الوطني أو الأندية المغربية، واصفا المطعم بمنصة تساهم في تقريب التراث المغربي من زبنائه من مختلف الجنسيات الأسيوية الأوروبية والعربية لاسيما من المواطنين الامارتيين الأشقاء، وكذا في تعزيز إشعاع المطبخ المغربي المعروف عالميا بالنظر إلى تنوع وجودة أطباقه. من جانبه، قال رشيد، وهو إطار بنكي مغربي ينحدر من مدينة آسفي وحل بالامارات منذ ثماني سنوات، إنه اعتاد على ارتياد المطاعم المغربية التي تشكل ملاذه خلال شهر الصيام لتناول وجبة الإفطار، لاسيما وأنه يقطن لوحده، مضيفا أن الأجواء بهذه المطاعم خلال الشهر الفضيل و الأطباق المغربية الشهية التي تعرضها تساهم في التخفيف من الإحساس بالحنين إلى دفء الأهل والعائلة والوطن. وأضاف هذا الشاب ذو الثلاثين من عمره أن رمضان يشكل مناسبة دينية عظيمة بالنسبة له للالتقاء بأصدقائه من المغاربة المقيمين بالامارات وحتى الأجانب الذين يشتغلون معه ودعوتهم لمشاركته فرحة الصيام بالمطاعم المغربية في أبوظبي وفي نفس الوقت التعريف بالمطبخ والتراث المغربيين. ومن مظاهر شهر رمضان بالنسبة للجالية المغربية المقيمة بالإمارات كذلك، تبادل الزيارات والدعوات بين الأفراد والأسر وتناول وجبة الإفطار بشكل جماعي في المنازل أو في المطاعم، والاقبال على المساجد لأدء الصلوات الخمس وصلاة التراويح، وحضور أمسيات دينية و ممارسة أنشطة رياضية لاسيما عبر تنظيم دوريات في كرة القدم علاوة على زيارة المراكز التجارية الكبرى التي تزدان بأبهى الألوان والأضواء والأشكال الهندسية الجميلة.