قام ما لا يقل عن ثمانية رجال باتخاذ قرار إنهاء حياتهم بعد أن تم كشف فضائح تحرش لهم عبر الإنترنت؛ وفي معظم الحالات قاموا بقتل أنفسهم بعد أيام من كشف صورهم وأسمائهم. وكشفت الأبحاث التي أجراها برنامج Victoria Derbyshire التابع لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن حالات الوفاة يعتقد أنها مرتبطة بفضائح عامة. تقول ليزلي إنها منذ وفاة والدها سنة 2015 وهي تعيش مع الكثير من الأسئلة بلا أجوبة، وتهديدات كثيرة بالاغتصاب. كانت ليزلي تحب والدها كثيرا، ولم تشك يوما في أنه وجه آخر، ولكن في يوليوز 2015، عندما كانت في منزلها مع ابنتها، أخبرها أحد الأصدقاء عن وجود شريط لوالدها، بدأ في الانتشار سريعا على مواقع التواصل الاجتماعي. "قال لي أحد الأصدقاء.. لا أعرف كيف يمكنني أن أقول ذلك، ولكن مقاطع الفيديو على الإنترنت لوالدك.. لقد ذهلت فعلا من الصدمة وأستطعت بالفعل أن أرى ما ينظر إليه الأصدقاء، لذلك لم يكن بإمكاني أن أفعل شيء..لم يكن بوسعي سوى الصراخ لتسمعني ابنتي في الطابق العلوي، وتسألني ماذا حدث، وأخبرها بأن جدك شاذ جنسياً، ليسلم نفسه في ذلك اليوم، وتتم مصادرة جميع الحواسب الخاصة به، وبعد يومين قتل نفسه"، تقول ليزلي، مضيفة: "لم أكن أريد أن أتحدث عن هذا الأمر كيلا أستعيد تلك الذكريات". فيما يقول جيمي لي، البالغ من العمر 29 عاما، والذي يصف نفسه بأنه منفذ حماية الأطفال، إنه يؤدي خدمة تعد عامة، ويشارك أحد الفيديوهات لرجل يدعى روبرت، كان يعتقد أنه يتحدث إلى طفل في ال 14 من العمر، ولكن في الحقيقة كان يتحدث إلى جيمي، مضيفا: "بعد أسبوعين من الحديث معه أرسل له رسومات ليخبرني في النهاية بكل الأفعال الدنيئة التي كان ينوي أن يفعلها بي، لأواجهه في النهاية وأطالبه بتسليم مفاتيحه، لأتأكد أنه لن يهرب، فأدرك الرجل أنه بالفعل في ورطة، فاعترف بكل شيء بمجرد أن أدرك أنه تم القبض عليه متلبسا". يستكمل جيمي: "لم أتوقع أبدا أن يقدم على قتل نفسه، ولكن هدفي في مواجهة هؤلاء الرجال بما فعلوه هو من أجل مجتمع خال من هؤلاء المرضى المتحرشين".