أدانت المحكمة الابتدائية بعين السبع في الدارالبيضاء، اليوم الأربعاء، التلميذ المتهم بالاعتداء على أستاذة بثانوية الحسين بن علي بالحي المحمدي، والتي هزت قضيتها الرأي العام الوطني، وقضت في حقه بأربعة أشهر حبسا نافذا. كما قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة نفسها، بعدما لم تتم إجراءات الصلح بين أسرة التلميذ والأستاذة رشيدة مكلوف، المعتدى عليها، بتغريم التلميذ مبلغ ثلاثة ملايين سنتيم، مع إحالته على إصلاحية السجن المحلي بعين السبع (عكاشة). وصدر هذا الحكم من طرف الهيئة بعد إدخال الملف للمداولة، عقب مرافعات لمحامية التلميذ، في ظل غياب الأستاذة المعتدى عليها، مطالبة بضرورة حضورها لمعرفة الضرر الذي لحق بها ومعاينته من طرف المحكمة. ويأتي هذا الحكم بعد مدة قصيرة على إصدار المحكمة الابتدائية بمدينة ورزازات حكما مماثلا على تلميذ كان قد ظهر في شريط وهو يعنف أستاذه، حيث قضت بسجنه لمدة شهرين بمركز لحماية الطفولة. وكانت مدينة الدارالبيضاء اهتزت مؤخرا على وقع جريمة بشعة كان بطلها تلميذ، فيما الضحية ليست سوى أستاذته، التي "شرمل" وجهها احتجاجا على طرده من المؤسسة. وجاءت هذه الواقعة أسابيع قليلة على واقعة اعتداء تلميذ على أستاذه بمدينة ورزازات، حيث وجه له لكمات كما ظهر في شريط تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل الرأي العام يندد بهذه الممارسات التي تسيء إلى المدرسة المغربية. وعبرت فعاليات نقابية وجمعوية، وكذا الأطر التربوية ونشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي، عن تذمرهم واستيائهم من التصرف الصادر عن التلميذ المذكور، مطالبين بمعاقبته حتى يكون عبرة لباقي التلاميذ. وإثر هذه الواقعة، بادرت عدة هيئات حقوقية وجمعوية ورسمية إلى تنظيم لقاءات في الأسابيع الماضية، نددت من خلالها بظاهرة العنف المدرسي التي تخترق المؤسسات المغربية، داعية الجميع إلى التعاون وإعداد تصورات من أجل وضع حد لتناميها في الوسط التعليمي.