لا تفصلنا إلا بضعة أسابيع عن تاريخ 18 دجنبر، اليوم العالمي للمهاجر؛ وهي مناسبة تجعلنا نتأمل في ظاهرة الهجرة ونتألم بالفعل لحال المهاجرين في العالم، أكثر من كونه يوما للاحتفال؛ كما أنه من المفروض أن يكون يوما لنقذ الذات والمؤسسات الوصية على الهجرة والمهاجرين، والتساؤل هل يستحق العالم يوما للاحتفال بالمهاجرين؟ وهل انتصر البُعد السياسي والأمني على البعد الإنساني، سواء في السياسات الأوروبية حول الهجرة أو في قوانين اللجوء؟. إشكالية الهجرة في أوروبا ومآسي المهاجرين واللاجئين عرفت ظاهرة الهجرة في السنوات الثلاث الأخيرة تسارعا كبيرا وتأثرت بمناخ الأحداث الدولية وبالتقلبات الاقتصادية والبيئية، كما تأثرت بتغيرات في الخريطة السياسية في العالم، وتمدد اليمين المتطرف، سواء في المؤسسات التشريعية أو التنفيذية، وحتى في المجتمعات. وفي السنوات الثلاث الأخيرة أيضا اهتزت ضمائر أوروبا أكثر من مرة بفعل الضربات الإرهابية، وسقطت جثث ضحايا أبرياء من ديانات مختلفة وجنسيات مختلفة، كل ذنبها أنها وُجدت في المكان الغلط وفي التوقيت الغلط، سواء في باريسوبروكسيل ونيس وبرلين، أو في تركيا ولندن ومرسيليا وغيرها…ولأن أغلب مرتكبي هذه الأعمال الجبانة من أصول مهاجرة مسلمة، فقد تعالت أصوات اليمين المتطرف، ومعه كتيبة صُناع الخوف، لتضييق الخناق على الجاليات، وخاصة المسلمة منها، بالدعوة إلى التراجع عن العديد من المكتسبات، بل والمطالبة بطرد المهاجرين من القلعة الأوروبية. وفي السنوات الثلاث الأخيرة دائما عرف أكثر من بلد أوروبي تنظيم انتخابات بلدية أو تشريعية أو رئاسية، سواء في إيطاليا أو هولندا أو فرنسا أو بريطانيا أو النمسا أو ألمانيا أو إسبانيا...كان القاسم المشترك في كل برامجها الانتخابية هو قضية الهجرة واللجوء. كما عرفت أوروبا في السنوات الثلاث الأخيرة أكبر عملية نزوح جماعي للاجئين، إذ فاق عددهم المليون لاجئ فقط سنة 2015 (وهو رقم كبير جدا مقارنة مع 22 ألف لاجئ سنة 2012 و60 ألف لاجئ سنة 2013 و216 ألف لاجئ سنة 2014)، أغلبهم من سوريا والعراق، دافعهم إلى اللجوء هو الهرب من أهوال الحروب والبحث عن مكان آمن ومستقل لأبنائهم. إلا أن أوروبا ستعمل على وقف هذا التدفق بتوقيع اتفاق مارس 2016 مع تركيا مقابل 6 ملايير أورو، يقوم على أساس إرجاع اللاجئين إلى تركيا، ويحثها على تشديد المراقبة على حدودها مع الدول الأوروبية. لكن يظهر أن هناك مشاكل أخرى حالت دون تطبيق دقيق للاتفاق، يمكن فهمها ببعض المؤشرات، منها الانتقاد الشديد لنظام أردوغان وعلاقته المتوترة خاصة مع ألمانياوهولندا، والتلويح بملف الأكراد والأرمن والإصرار على تحقيق الديمقراطية، وكذا النقاش الذي رافق رغبة تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. كما تأثر الاتفاق أيضا بآثار محاولة الانقلاب بتركيا في يوليوز 2016 والتعديل الدستوري الذي عقبها، وعلاقة كل هذا بوقف تدفق المهاجرين نحو أوروبا، وامتد هذا التأثير الجيوستراتيجي إلى الجالية التركية ومدى تأثيرها في الخريطة السياسية لدول الإقامة، خاصة ألمانياوهولندا والدول الأخرى. ومع ذلك فقد أثر هذا الاتفاق في الحد من تدفق المهاجرين، خاصة إلى أوروبا، والتي وصل إليها حسب إحصائيات المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين عن طريق البحر سنة 2016 حوالي 361.678 مهاجرا، منهم 181.405 وصلوا إلى إيطاليا و173.447 إلى اليونان. في المقابل لقي حوالي 5000 مهاجر مصرعهم قبل الوصول إلى سواحل أوروبا، حيث ماتوا غرقا، ليستحق البحر المتوسط بذلك لقب "المقبرة المائية"، لأنه في السنوات الثلاث الأخيرة غرق حوالي 10 آلاف مهاجر بين أمواجه. ساموس وكيوس وليروس، هي أسماء لجزر يونانية حيث يعيش آلاف المهاجرين في ظروف لا إنسانية. في مخيمات "فيال" و"موريا" تبرز مظاهر الاكتظاظ (في مخيم موريا مثلا يعيش حوالي 5 آلاف شخص في حين أن قدرته الاستيعابية لا تتجاوز 2000 شخص)، وقلة النظافة وغياب شروط الحياة والبرد القارس الذي تسبب سنة 2016 في وفاة ستة أشخاص، وطفلة سورية السنة الموالية. هذا الوضع جعل حوالي 40 منظمة إنسانية تدعو الحكومة اليونانية إلى وضع خطة عاجلة لتحسين أوضاع حوالي 60 ألف مهاجر داخل المخيمات، ينضاف إليهم حوالي 20 آخرين وصلوا بحرا سنة 2017 وتم وضعهم في أماكن تحتمل صفة "أماكن احتجاز" أكثر منها "أماكن استقبال". تمديد الحدود خارج أوروبا لقد نجح اتفاق مارس 2016 بين تركيا وأوروبا في وقف تدفق المهاجرين، وساهم إلى حد ما في وقف تمدد أفكار اليمين المتطرف داخل أوروبا، ما نقل النقاش إلى مستوى آخر يتعلق بإعادة توزيع اللاجئين الذين يصل عددهم إلى حوالي 160 ألف شخص بكل من اليونان وإيطاليا على بعض دول الاتحاد الأوروبي بحلول شتنبر 2017 حسب اتفاق شتنبر 2015، وكذا إعادة النظر في قوانين اللجوء التي تؤطرها اتفاقية دبلن؛ وتحت تأثير ضغط التقارير الإعلامية والمنظمات الحقوقية تمت الاستجابة إلى خلق "ممرات إنسانية" لتجنب غرق الحالمين بالعيش في القلعة الأوروبية. في فبراير 2017، وبدعم من ألمانياوفرنسا، ستعمل إيطاليا على توقيع اتفاق مع ليبيا (بحضور فايز السراج) بروما، من أجل محاربة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية انطلاقا من الضفة الجنوبية للمتوسط، والتعاون مع قوات خفر السواحل والشرطة القضائية الليبيتيْن، مقابل مساعدات لوجيستيكية وتكوينية وبرامج متنوعة خُصص لها غلاف مالي فاق 200 مليون أورو. إلا أن بعض المحللين لم يعلقوا آمالا كبيرة على هذا الاتفاق، ولا يمكن انتظار نتائج شبيهة باتفاق مارس 2016 مع تركيا، نظرا لحالة عدم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي الذي تعرفه ليبيا بخلاف تركيا. كما أن وزارة الداخلية الليبية تُشرف فقط على حوالي 20 مخيما؛ في حين تُسيطر الميليشيات المسلحة على أكثر من هذا العدد من المخيمات، حسب السيد ماتيا تُوالدو، عن المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية. وهكذا سجلت السواحل الأوروبية خلال الأشهر العشر من سنة 2017 وصول أكثر من 143.111 مهاجرا، منهم حوالي 110.705 مهاجرين وصلوا إلى السواحل الإيطالية؛ وهو رقم أقل من العدد المسجل خلال الفترة نفسها من سنة 2016 (159.434 مهاجرا) وحوالي 20 ألف مهاجر إلى اليونان، مع ارتفاع نوعي في عدد الأطفال القاصرين غير المرافقين وارتفاع طلبات اللجوء. لقد تكلمنا بلغة الأرقام التي تقدم واجهة للسياسات الإستراتيجية الأوروبية في مجال الاستقبال والهجرة واللجوء، وهي السياسات التي لم تلق إجماعا واضحا حولها بين دول الاتحاد، خصوصا بين المستقبلة للمهاجرين، كإيطاليا واليونان، والدول الرافضة لتوزيعهم على أعضاء الاتحاد الأوروبي، كهنغاريا وكذا الدول التي تعرف استقبالا أكبر للاجئين كألمانيا والسويد والنمسا. عمليات عسكرية وأخرى إنسانية لوقف تدفق المهاجرين شجعت حالة اللااستقرار النسبي التي تعيشها ليبيا العديد من المهربين على تنظيم المزيد من "رحلات الأمل أو الموت". وهكذا استيقظ العالم على كارثة إنسانية في 11 أكتوبر 2013، إذ نقلت كل وسائل الإعلام العالمية عمليات انتشال جثث الغرقى في أكياس بلاستيكية سوداء لحوالي 633 مهاجرا على سواحل لامبيدوزا الإيطالية...وهو ما كان دافعا أساسيا إلى إطلاق العمليات العسكرية البحرية لإنقاذ المهاجرين «ماري نُوستروم» في أكتوبر من السنة نفسها برعاية الاتحاد الأوروبي، والتي سرعان ما استُبدلت بعمليات خاصة بقوارب تابعة للفرونتيكس، وهي هيئة مكلفة بمراقبة الحدود وليس بإنقاذ المهاجرين غير القانونيين. وفي السياق نفسه ستعرف سنة 2015 انطلاق عمليات "صوفيا" العسكرية ضد مهربي المهاجرين وتجار الأسلحة في المتوسط. وأنقذت عمليات "صوفيا " أكثر من 36 ألف مهاجر، وتمكنت من إلقاء القبض على أكثر من 106 من المهربين وحجز حوالي 440 قاربا. وبالموازاة مع هذه العمليات العسكرية تدخلت "المنظمات غير الحكومية" في مشهد إنقاذ المهاجرين تحت غطاء إنساني بحوالي 12 سفينة تابعة لتسعة منظمات، وهو ما أثار جدلا قانونيا وإنسانيا واسعا وضع بروكسيل في إشكال حقيقي، بين منع هذه المنظمات، وبالتالي تسجيل المزيد من القتلى والضحايا، أو تركها تنجز عمليات الإنقاذ، وبالتالي إغراق السواحل الأوروبية بالمزيد من المهاجرين وطالبي اللجوء؛ ما جعل المفوضية الأوروبية تبحث عن تخفيف العبء عن إيطاليا بإطلاقها خطة – تحرك، والمتضمنة للتنسيق مع السلطات الليبية وتدريبها وتجهيزها بمساعدات تصل إلى 46 مليون أورو، كما تتضمن تنظيم "عمليات العودة" لغير المؤهلين لطلبات اللجوء، على اعتبار أن أغلب مهاجري القوارب ليسوا لاجئين بل مهاجرين لأسباب اقتصادية وبيئية. إلا أن "السفن الإنسانية"، وباسم العمل الإنساني استمرت في عمليات إنقاذ المهاجرين وإيصالهم إلى موانئ إيطاليا. ويمكننا حصر هذه المنظمات والسفن التابعة لها كالتالي: منظمة "أنقذوا الأطفال"، وسفينتها فُوس هيستا، ومنظمة "المحطة البحرية لإغاثة اللاجئين" (مالطا) وسفينتها فونيكس، ومنظمة "سي آي" (ألمانيا) بسفينة صيد قديمة، ومنظمة أطباء بلا حدود لها ثلاث سفن، ومنظمة "إس أو إس ميديتيراني"، وهي مؤسسة إغاثة إنسانية ألمانية /إيطالية/ فرنسية وسفينتها أكواريوس، ومنظمة "سي وتش"، (ألمانيا) ومنظمة "برو أكتيف أوبن أرمز" (إسبانيا) وسفينتها غولفور أزورو، وأخيرا منظمة "جوجند ريتر" وهي تحمل العلم الهولندي. لكن السيد كارملو زوكارو، المدعي العام لمدينة كتانْيا (صقلية)، سيقلب كل أوراق هذه المنظمات بإعلانه وجود شبهة التواطؤ والتعاون بين المنظمات الإنسانية والمهربين، مُعللا ذلك بتمركز السفن قبالة السواحل الليبية، ما يعني خدمة مجانية للمهربين، والتوفر على تسجيلات هاتفية بين المنظمات وأطراف في ليبيا، بل وتم الحجز على العديد من السفن الإنسانية. إلا أن المنظمات الإنسانية من جانبها نفت المنسوب إليها جملة وتفصيلا، وعزته إلى فشل السياسات الأوروبية في ملف الهجرة. هذه التطورات دفعت ببعض الدول كفرنسا وإسبانيا إلى إغلاق موانئها أمام سفن الإغاثة التابعة للمنظمات الإنسانية، ما جعل روما تصدر "مدونة السلوك"، القاضية بالتنسيق مع قوات خفر السواحل والشرطة القضائية الليبيتين، وكذا إمكانية تفتيش السفن الإنسانية من طرف القوات الإيطالية ونقل المهاجرين من سفن المنظمات إلى سفن القوات، وهو ما رفضته العديد من المنظمات، وفي مقدمتها أطباء بلا حدود. وما يزيد من حساسية الموضوع بالنسبة لإيطاليا هو ضرورة استقبال السفن الإنسانية بقوة الاتفاقيات الدولية، والقاضية بتحويل المهاجرين المنقذين من الغرق إلى أقرب الموانئ لتلقي المساعدات العاجلة. وتمثل عمليات الإنقاذ صورة حقيقية للصراع، إذ إنه بمجرد ما تقوم السفن بالعمل الإنساني، أي الإنقاذ وإركاب المهاجرين، يبدأ المشكل لدى الفاعل السياسي من حيث الاستقبال والمساعدات الطبية والتقنية ودراسة طلبات اللجوء أو الطلبات الإنسانية. من "مدونة السلوك" الإيطالية إلى "سوق النخاسة" الليبية صحيح أن "مدونة السلوك" الإيطالية حدت من نشاط المهربين بالمتوسط، ما ولد نتائج أخرى أكثر مأساوية، منها موت المهاجرين في الصحراء لتغيير المسارات والمسالك، تجنبا للوقوع في يد المهربين، وأيضا بقاء المهاجرين المحتجزين في المخيمات والسجون الليبية، حيث العنف والتعذيب. هكذا انفجرت في قنوات إعلام غربية، خاصة أمريكية وفرنسية، فضيحة "عودة العبودية" بليبيا وبيع المهاجرين من طرف تجار البشر والمهربين؛ فكم كان المشهد صادما وخادشا لكرامتنا الإنسانية والمغربية، خصوصا مع وجود مجموعة من أبنائنا وبناتنا هناك في مخيمات الاحتجاز ليبيا، راودهم حُلم الهجرة إلى القلعة الأوروبية، فوجدوا أنفسهم ضحية جشع حفنة من المهربين استغلوا الفوضى وانهيار الدولة الليبية وانتشار السلاح. وما زاد من تأزيم الوضع النفسي للمغاربة، وخصوصا عائلات بعض المهاجرين العالقين في ليبيا، ما تناولته التقارير الإعلامية المغربية من نداءات وصرخات المغاربة من داخل أماكن الاحتجاز والتعذيب من أجل إنقاذهم. هذا الوضع المطبوع بعودة العبودية و"سوق النخاسة" وغياب الشروط الدنيا للكرامة في مراكز الاحتجاز بليبيا دفع بممثلي أكبر الهيئات الأممية الحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان العالمية إلى الدعوة للمساعدة والتدخل لتخليص المحتجزين من قبضة المسلحين. جدير بالذكر هنا أنه، وبالرغم من أن المغرب وإيطاليا يعتبران من الدول القليلة التي حافظت على حضورها الدبلوماسي حتى بعد اندلاع أحداث 2011، إذ لم تُغادر البعثة المغربية إلى تونس إلا بعد انهيار الدولة الليبية وانتشار أعمال العنف؛ كما أن المغرب سبق أن نظم رحلات العودة وتقديم المساعدة لفائدة عدد كبير من جاليته، ضمت في وقت سابق حوالي 70 ألف مهاجر بالديار الليبية، إلا أنه لازال هناك مغاربة عالقون ومحتجزون ومهددون في حياتهم وكرامتهم...وكل ما نتمناه اليوم هو الرجوع الأمن لكل المغاربة العالقين بليبيا في ظروف تحفظ كرامتهم وما تبقى من مدخراتهم. لقد فجع العالم خلال السنوات الثلاث الأخيرة بضحايا الإرهاب، كما فُجع بضحايا من المهاجرين الحالمين بمستقبل أفضل لأبنائهم، تفوق أعدادهم بكثير ضحايا الإرهاب. وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، انشغل العالم بالبريكسيت والانتخابات المختلفة بأوروبا، وكيفية وقف زحف مد اليمين المتطرف، ونشر قاسم التعايش المشترك والتضامن ووصول أبناء الجاليات المسلمة إلى مراكز القرار بأوروبا في مواجهة موجات الكراهية والعنصرية والتراجع عن مكتسبات المواطنة داخل القلعة الأوروبية. وخلال السنوات الثلاث الأخيرة غامر الآلاف بحياتهم هربا من الحروب والجفاف والتصحر، ومنهم من مات غرقا ومنهم من قضى بالبرد القارس داخل بيوت بلاستيكية في جبال حدودية بأوروبا، ومنهم من أصبح بضاعة رخيصة يُتاجر فيها تاجر متآمر على الحرية وعلى السلم الاجتماعي. وأصبح الحلم مغامرة قد تؤدي حتى إلى الموت بالرصاص الحي وبدم بارد من طرف المهربين وتجار النخاسة. اليوم، ونحن على بُعد أسابيع وأيام قليلة من يوم 18 دجنبر، كيوم عالمي للمهاجر، هل لدينا جميعا كمسؤولين ومهاجرين ومجتمع مدني الجرأة على تسمية الأمور بمسمياتها، والتساؤل حول مساهمة كل فاعل في معادلة الهجرة المتشعبة والمتشابكة؟ وماذا فعلنا للحد من غلبة البعد الأمني والسياسي-الانتخابي على البُعد الإنساني في دائرة الاشتغال على ظاهرة الهجرة واللجوء، وفي معالجة كل الملفات الساخنة المرتبطة بالهويات الوطنية والدينية والتنوع الثقافي للمهاجرين؟. إذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن من نشر لثقافة التخويف والكراهية والعنصرية من جهة، وغرقى و"سوق نخاسة" ومراكز احتجاز وتراجع في حقوق ومكتسبات المهاجرين من جهة ثانية، فإننا سنجتمع قريبا في "خيمة عزاء" لنقرأ السلام على الإنسانية. فهل حقا سنحتفل يوم 18 دجنبر باليوم العالمي للمهاجر؟.