عاش المسافرون على متن رحلة للخطوط البريطانية "تومسون فلايت" لحظات عصيبة بعد تصادف تحليق الطائرة التي كانت تقلهم مع ضربات برق قوية، ما جعلها تقوم بهبوط اضطراري في العاصمة البريطانية لندن. وبحسب وسائل إعلام إنجليزية، فقد انطلقت الرحلة من مدينة مانشستر متوجهة إلى مطار أكادير، وكانت الساعة تشير إلى السادسة وأربعين دقيقة مساء، وبسبب اختلال توازن الطائرة نتيجة البرق، قرر فريقها التقني النزول في مطار "كاتويك" اللندني عقب ساعة من التحليق. الطائرة التابعة ل"تومسون فلايت" من طراز "بوينغ 737-800" وتستوعب في العادة 189 مسافرا، إلا أنه لم يعلن عن عدد المسافرين الذين كانوا على متنها خلال وقوع الحادث، كما لم يعلن عن وجود إصابات؛ حيث استؤنفت الرحلة في تمام الساعة العاشرة ليلا، بعد ساعتين من الانتظار ب"كاتويك". وقدم الناطق باسم الشركة البريطانية اعتذاره للمسافرين نتيجة هذا الحادث، ولحظات الخوف التي عاشوها على متن الطائرة، مؤكدا أن التوقف الاضطراري في لندن جاء كإجراء احترازي من أجل سلامة المسافرين نتيجة الأحوال الجوية السيئة. وفيما كشف أن الرحلة انطلقت من مطار كاتويك بأقصى سرعة ممكنة، قال الناطق الرسمي باسم الشركة إن المسافرين وصلوا بأمان إلى المملكة، مشددا على أن سلامة زبنائها وطاقمها تحظى بأهمية قصوى لدى الشركة، وأن مثل هذه الحوادث تبقى نادرة الوقوع. لكن ما ورد على لسان الناطق باسم الشركة، تفنده المعطيات الخاصة بالطيران البريطاني؛ حيث تكشف أن ثلاث رحلات جوية انطلقت من لندن تعرضت لحوادث مماثلة، ما يجعل وقوعها دوريا، ويدفع في اتجاه تخصيص طائرات من أجل التعامل مع سوء الأحوال الجوية. في السياق ذاته، قال المتحدث باسم هيئة الطيران البريطاني المدني إنه تم تخصيص طائرات من أجل تحمل آثار ضربات البرق، في حين إن الأضرار التي يمكن أن تلحق بهيكل الطائرة تبقى نادرة جدا، مضيفا أن سلامة هذه الطائرات في العادة لا تتأثر، "ومن ذلك، يبقى التأكد من سلامة الطائرات التي تتعرض لضربات البرق وتفقدها ضروريا من قبل المهندسين قبل أن تعود إلى التحليق"، يؤكد المسؤول في هيئة الطيران.