شهدت مدينة سيدي بنور، ليلة أمس الاثنين، تساقط أمطار غزيرة كانت كافية لتحويل عدد من الأحياء والشوارع إلى برك مائية ومساحات من الأوحال، ما دفع حشدًا من الساكنة إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام منزل رئيس المجلس البلدي، للتعبير عن حجم معاناتهم التي بدأت تتفاقم مع أولى قطرات الغيث. وأشار المحتجّون إلى أن الأشغال التي تشهدها الشوارع والأزقة بمختلف الأحياء السكنية تسبّبت في تجميع مياه الأمطار وتسرّبها إلى المنازل، خاصة بتجزئة الوفاء ودوار العبدي والقرية وحي الوداد وباقي أزقة المدينة القديمة، مطالبين بضرورة الإسراع في إيجاد حلول نهائية قبل حلول فصل الشتاء الذي يعيش معه المتضررون أوضاعا مأساوية بشكل سنوي. وقضى المتضررون ببعض الأحياء ليلة شبه بيضاء، محاولين إصلاح الوضع بما توفر لديهم من وسائل لحماية ممتلكاتهم داخل منازلهم التي غمرتها المياه، فيما تكلّف آخرون بتحرير قنوات الصرف الصحي وفتح البالوعات لتصريف مياه الأمطار التي غطّت شوارع المدينة. وحاصرت المياه عددا من المنازل المحاذية لأشغال التهيئة التي تشهدها مجموعة من الشوارع، حيث حمّل المتضررون المسؤولية للشركة المكلفة بالمشروع، متّهمين إياها بإغلاق عدد من البالوعات، وعدم اتخاذها التدابير الضرورية أثناء قيامها بالأشغال حتى لا تُلحق الضرر بالسكان المجاورين. وتسبّبت مياه الأمطار العاصفية في عرقلة حركة السير والجولان بمجموعة من الشوارع وتعطيلها بشكل تام ببعض الأزقة، خاصة في الأماكن التي لم تتمكن بالوعاتها من استيعاب صبيب المياه المتدفقة رغم مجهودات المتطوّعين، كما أسفرت الأمطار عن ضياع مصابيح الإنارة العمومية بعدد من النقط التي غشيها الظلام الدامس، ما زاد من معاناة واستنكار المتضرّرين.