عاش المسافرون من مطار محمد الخامس في البيضاء، اليوم الأحد، لحظات عصيبة، إثر تغيير الساعة القانونية للمملكة، وإعادتها إلى التوقيت العالمي غرينتش، حيث حصل ارتباك على مستوى نظام المعلوميات، بصورة جعلت جميع الرحلات الجوية تنطلقُ قبل موعدها بساعة من الزمن. ووجد المئات من المسافرين أنفسهم متأخرين عن موعد رحلاتهم لمدة ساعة كاملة، بالرغم من المشار إليه في التذاكر، حتى وإن لم يجر إخبارهم بتغيير مواعيد الرحالات من طرف شركة الخطوط الملكية المغربية، أو الوكالات التي تم عبرها الحجز، والتي احتفظت بمواعيد الذهاب استنادا إلى الساعة الإضافية. وشهد المطار حالة من الهرج، بسبب الاحتجاجات التي نفذها المئات من المسافرين، مشددين على أنهم قدمُوا إلى المطار قبل ساعتين من سفرهم، إلا أن جل الشبابيك أغلقت لكون المدة الزمنيَّة الفاصلة بين التسجيل والرحلة، لا يجب أن تقل عن خمسين دقيقة. وأبدى مسافرون التقتهم هسبريس في أكبر مطار بالمغرب، استياء من تجاوب الموظفين، الذين ردُّوا على الاحتجاجات بالقول إنهم غير مسؤولين عن الارتباك الحاصل، وهو ما أفضى إلى تأجيج الكثير من المشادات الكلاميَّة. سعد الطالب في جامعة نيس، قال في تصريح لهسبريس، إن الرحلة التي حجز تذكرتها، كان يفترض أن تنطلق في الثامنة صباحا، مضيفا "حضرت مع السابعة إلا ربع، لأفاجأ بالمسؤول عن التسجيل يخبرني أن وقت التسجيل انتهى، وأن موعد الرحلة لم يعد يفصلنا عنه سوى أقل من ربع ساعة". سعد قال "من حسن حظي أن الامتحانات لم تبرمج غدا الاثنين، وإلا كنت قد ضيعت سنة كاملة"، موضحا أن جزء من الطلبة المغاربة الذين يعرفهم بعضهم سيتخلفون عن موعد إجراء امتحانات الإثنين لكون المشرفين عوضوا لهم تذاكر السفر في اليوم الموالي". أما حسن وهو طالب إلى جانب سعد، فأكد أنه واحد ممن سيستدركون موعد الامتحانات المبرمجة يوم غد الاثنين، " طلبنا كم الوكالة المشرفة على الرحلة تغيير الرحلة عبر خط مارسيليا، الذي كان سينطلق على الحادية عشر، ووعدونا بذلك، لكن مع اقتراب موعد الرحلة لم نجد مخاطبا، لأضطر لتغيير الرحلة إلى الغد، فصار الامتحان في خبر كان". ما انطبق على رحلة سعد وحسن نحو نيس الفرنسية، هو ما واجه المسافرين نحو العاصمة باريس، ونفس المصير الذي لقيه القاصدون لمدينة فرانكفورت الألمانية، بالاضافة للعديد من العواصم العربية والعالمية. في غضون ذلك، اضطر العديد من المسافرين للعودة أدراجهم على متن القطار، وهو ما حدث مع أمين الذين كان يقصد مدينة بيروت اللبنانية، ليفأجا بتغيير موعد رحلته بساعة ناقصة، مؤكدا أن رحلته كانت مبرمجة مع الثانية عشر، ليجد أن الطائرة حلقت مع الحادية عشر. وأوضح الموظف في قطاع المعلوميات في إحدى الشركات بمدينة بيروت، أن "عطلتي انتهت اليوم الأحد وكان يفترض أن أستأنف عملي غدا الاثنين، لكن للأسف الشديد وقع ما وقع بخطأ تتحمله الشركة الوصية"، كاشفا "أني جئت مع العاشرة والربع لأجد التسجيل قد انتهى". وأشار أمين "أن موظفي شركة الطيران طالبونا بدفع مقابل تغيير التذكرة والذي يدفع عادة في حال كان التغيير إراديا"، مبرزا أن "المواطنين احتجوا على موظفي الشركة ليتم تغيير التذاكر لليوم المقبل".