صادق مجلس النواب في جمهورية البرازيل الاتحادية، خلال جلسة عامة، على مشروع اتفاقية دولية مع المملكة المغربية تتعلق بتبادل تسليم المجرمين بين البلدين، والموقعة في عام 2019، قبل أن يُحال المشروع على مجلس الشيوخ في هذا البلد للتصويت عليه. بموجب مشروع هذه الاتفاقية التي تمت الموافقة عليها في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب البرازيلي، توافق كل دولة على تسليم الأشخاص الذين تجري محاكمتهم بارتكاب جرائم أو الذين صدرت في حقهم أحكام نهائية، على أن يستند هذا التسليم إلى شروط معينة متوافقة مع مبادئ القانون الدولي. وتنص الوثيقة ذاتها على أن محاكمة الفرد المطلوب تسليمه يجب أن تكون عن الجريمة المذكورة في طلب التسليم، كما يجب أن يكون الفعل الذي يُحاكم بموجبه مصنَّفا كجريمة في تشريعات كلا البلدين، على ألا تقل مدة العقوبة السجنية المنطوق بها عن سنتين. وينظم مشروع المعاهدة الثنائية أيضا الحالات التي لا يُقبل فيها التسليم، مثل الجرائم السياسية، أو إذا كانت لدى إحدى الدولتين أسباب وجيهة للاعتقاد بأن الطلب قُدِّم بغرض معاقبة شخص لأسباب تتعلق بالعرق أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي، كما تنص الاتفاقية على إمكانية رفض طلب التسليم إذا كان الشخص المطلوب حاصلا على جنسية البلد الآخر. وتتناول الاتفاقية أيضا شكل طلبات التسليم والوثائق المرافقة لها وكذا مسطرتها، كما تشدد على ضرورة احترام قواعد الاختصاص في تسليم المُدانين قضائيا، وتحظر تسليم الفرد المطلوب إلى دولة أخرى دون الحصول على موافقة الدولة التي وافقت على هذا التسليم، مشيرة إلى الاحتكام إلى الوسائل الدبلوماسية لتسوية الخلافات التي قد تنتج عن تأويل أو تطبيق مقتضيات هذه الاتفاقية. وتعد اتفاقيات تبادل المجرمين المبرمة بين الدول واحدة من أهم الأدوات القانونية لتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الجريمة والحد من إفلات المجرمين من العدالة عند هروبهم إلى الخارج، مما يسهم في تحقيق العدالة وردع الجريمة وتعزيز الثقة بين الدول. وسبق لمجلس الحكومة المغربي أن وافق على مشروع القانون رقم 52.10 المتعلق باتفاقية تبادل تسليم المجرمين بين المغرب والبرازيل، الموقعة بتاريخ 13 يونيو 2019 بالعاصمة برازيليا، إذ يرتبط البلدان أيضا باتفاقية تعاون في المجال القضائي في المسائل المتعلقة بالقانون المدني وقانون الإجراءات المدنية. وتنص هذه الاتفاقية الأخيرة على ضمان حرية الولوج إلى المحاكم المغربية لفائدة المواطنين البرازيليين الموجودين في المغرب، وعلى حق كل من البرازيليين والمغاربة في الحصول على المساعدة القضائية عند الولوج إلى محاكم البلد الآخر.