اعتبر المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، أن النص القانوني الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية قطع مراحل تنزيل؛ أولاها صدور المرسوم المتعلق بتأليف اللجنة الوزارية الدائمة المكلفة بتتبع وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ثم تكليف قطاع الثقافة بمهمة الكتابة الدائمة لهذه اللجنة، والمصادقة على مشروع المخطط الحكومي المندمج المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية واعتمادِه من طرف اللجنة الوزارية، مع المصادقة على إحداث لجان موضوعاتية ومتخصصة. وأكد بنسعيد أن الأمازيغية قضية وطنية، مسجلا الاحتفال بإيض إيناير على المستويين المركزي واللامركزي؛ فضلا عن تنظيم مهرجانات ذات طابع أمازيغي، ودعم الأعمال الأمازيغية الثقافية والفنية والأدبية، وإحداث منصب مالي متخصص في الدراسات الأمازيغية، وإحداث جوائز تشجيعية في إطار جائزة المغرب للكتاب من خلال جائزة الدراسات الأمازيغية وجائزة الإبداع الأمازيغي، وتسجيل التراث الأمازيغي المادي واللامادي في لائحة التراث العالمي لليونسكو. ومن جهتها، لم تفوت المعارضة فرصة انتقاد عدم اعتماد رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا بتشديد محمد أوزين، النائب البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، على أن الحكومة تقول إنها صرفت 22 مليار سنتيم من أجل الأمازيغية هذه السنة؛ لكن لا شيء على أرض الواقع، قبل أن يتدخل رئيس الفريق الاستقلالي مؤكدا أن حزبه طالب بالترسيم منذ سبع سنوات. وأشار وزير الثقافة والشباب والتواصل، ضمن أجوبته عن أسئلة مجلس النواب اليوم الاثنين، إلى إدراج الأمازيغية في الموقع الإلكتروني الخاص بالوزارة، وتغطية فعاليات المعرض الدولي للكتاب باللغة الأمازيغية، واعتماد الأمازيغية في الإعلانات والأنشطة الخاصة بالوزارة، وتنظيم دورات تكوينية في اللغة الأمازيغية لفائدة أطر وموظفي الوزارة، وتعزيز خدمات الاستقبال بتوفير حوالي 160 عونا ناطقا باللغة الأمازيغية موزعين على بعض المؤسسات التابعة لقطاع الثقافة. وأضاف بنسعيد أن الوزارة تشتغل على تفعيل المنشور (رقم 1/2022 بتاريخ 15 أبريل 2022) والمراسلة الصّادِريْن عن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بخصوص إدماج اللغة الأمازيغية في الإدارات العمومية، وفق مجموعة من الإجراءات. وفي هذا السياق، ستحرص الوزارة على مواصلة تفعيل باقي الإجراءات الإدارية، وتعزيز مكانة اللغة الأمازيغية في المشهد الثقافي المغربي، وتوسيع وتحسين البنية التحتية الثقافية يعتبر من الأوراش الكبرى ضمن استراتيجية وزارة الشباب الثقافة والتواصل، باعتبارها الوسيلة الرئيسية لنشر المعرفة والتثقيف المجتمعي والترفيه الإيجابي البناء. وشدد بنسعيد على أن سياسة القرب في المجال الثقافي تهدف إلى تقريب الخدمات الثقافية من المواطنات والمواطنين بمختلف جهات المملكة، بما فيها المناطق النائية، من خلال توسيع شبكة المؤسسات الثقافية والفنية، ومراكز التعريف بالتراث، وتعزيز العرض الثقافي. وقد تم إعداد برنامج يتمحور حول تعزيز خريطة المركبات الثقافية بعدد من الأقاليم النائية والمناطق القروية، في إطار شراكة مع الجماعات الترابية. وفي هذا الإطار، يمكن ذِكر ما يلي: إحداث مركز ثقافي بعين الشكاك (بصفرو) Ain cheggag ، وإحداث مركز ثقافي بتمزكانا( بتطوان) Timezgana ؛ وإحداث مركز ثقافي للقرب بجماعة الصميعة (بتازة)، فضلا عن إحداث وتجهيز خمسة مراكز للقرب بجماعات قروية ببولمان وبناء دار للثقافة للقرب بِمَتُّوح (الجديدة) ومركز ثقافي بجماعة كيسان(تطوان) Kissane ودار للثقافة بولاد عيسى(الجديدة) ودار للثقافة بسيدي إسماعيل (بالجديدة)، وبناء وتجهيز مركز ثقافي بتيداس (بالخميسات)، وبناء وتجهيز مركز ثقافي بآيت اوريبل (بالخميسات)، وتجهيز خمس دور للثقافة بالفقيه بن صالح، بناء وتجهيز مركز ثقافي للقرب بسيدي المختار(شيشاوة). وفيما يتعلق بالقراءة العمومية اعتبره بنسعيد من بين الأوراش التي تسعى وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة- إلى الاشتغال عليها بشكل متواصل، من أجل الارتقاء بنسبة الإقبال عليها إلى مستوى أفضل. وتوطيدا لهذا المسعى بادرت الوزارة إلى الانخراط الفعلي في مخطط المغرب الرقمي باتخاذ مجموعة من التدابير في مجال القراءة العمومية؛ أولها تجويد العرض الثقافي بالمكتبات العمومية وتعزيز مواردها بالخدمات الرقمية عبر الاشتراك في مكتبة رقمية، بهدف تنويع الخدمات الرقمية للمكتبات الوسائطية، والمساهمة في نشر ممارسات جديدة مرتبطة بتطبيقات وتقنيات المعلوميات في مجال النشر والقراءة، وتتيح هذه المكتبة خدمة ولوج القراء مجانا إلى ما يناهز 36 ألف كتاب رقمي. وعلى مستوى آخر، يحرص قطاع الثقافة على دعم الكتاب والنشر والمجلات الثقافية، لضمان وتيرة جيدة لإنتاجية مقاولات النشر وانتظام إصداراتها، وتشجيع المؤلفين المغاربة على إصدار مؤلفاتهم، خاصة ون هذا الدعم يساهم إيجابا في تخفيض سعر الكتب والمجلات المدعَّمة مما يفسح المجال للإقبال على اقتنائها، أردف المسؤول الحكومي. وسجل المسؤول الحكومي أن الوزارة ترصد برسم كل سنة دورة خاصة بالدعم غلافا ماليا سنوي يناهز 11 مليون درهم، ويستفيد من هذا الدعم الكُتاب المغاربة ومقاولات النشر المغربية والجمعيات الثقافية والمؤسسات الناشرة للمجلات الثقافية الورقية والإلكترونية ومكتبات البيع والكُتّاب الراغبون في الاستفادة من إقامات المؤلِّفين ومُنظمي مَعارض الكتاب وجمعيات نشر الكِتاب المتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة (المُعاقين بصريا).