كشف الموساد، جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي، الإثنين، النقاب عن آخر برقية أرسلها جاسوسه الأسطوري إيلي كوهين قبل اعتقاله من قبل السوريين في فبراير 1965. وقدم مدير الموساد ديفيد بارنيا إلى متحف إيلي كوهين نسخة من هذه البرقية التي أُرسلت في 19 فبراير 1965، وهو التاريخ التقديري للقبض على الجاسوس. وجاءت في البرقية المكتوبة بالفرنسية الجملة التالية: "الاجتماع في المقر الرئيسي لهيئة الأركان الليلة الماضية في الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش مع أمين الحافظ وكبار الضباط"، أي مع الرئيس السوري في ذلك الوقت. وقال بارنيا في بيان أصدرته الحكومة الإسرائيلية إن "إيلي كوهين كان أحد أفضل عملائنا ومازال يؤثر بروحه القتالية وشجاعته وقيمه وتفانيه ويلهمه"، وفق تعبيرها. وكوهين، الذي جسّد دوره الممثل ساشا بارون كوهين في مسلسل "الجاسوس"، الذي لاقى نجاحًا واسعًا على منصة "نتفليكس"، يُعتبر "بطلاً قوميًا" في إسرائيل منذ أن أعدمته السلطات السورية شنقاً في ساحة المرجة في دمشق عام 1965، بعدما نجح في التسلل إلى قمة هرم النظام السوري. واعتبرت المعلومات التي حصل عليها كوهين بالغة الأهمية لاحتلال إسرائيل مرتفعات الجولان السورية في حرب يونيو 1967. وبعد ما يقرب من ستين عامًا على إعدامه، مازالت إسرائيل تسعى إلى استعادة رفات كوهين، الذي مازال مكان وجوده موضع شائعات مختلفة. وفي صيف 2018، أعلنت الدولة العبرية أنّها استعادت ساعة اليد التي كان يضعها كوهين، وكانت جزءاً من "هويته العربية الزائفة"، وذلك بفضل "عملية خاصّة نفّذها الموساد في دولة عدوّة". وخلال الشهر الحالي، ستفتتح إسرائيل متحف "إيلي كوهين" في هرتسليا وسط البلاد أمام الجمهور. ويمكن التعرف في المتحف على سيرة الجاسوس منذ ولادته عام 1924 في مصر، مرورًا بوصوله إلى إسرائيل عام 1957، ثمّ تجنيده من جانب الموساد عميلًا له في سوريا، وصولًا إلى القبض عليه ومحاكمته وشنقه علنًا في دمشق في 18 مايو 1965. وأكد بارنيا أن "الموساد سيواصل الكشف عن معلومات وتفاصيل جديدة حول فترة خدمة إيلي كوهين في سوريا، وسيواصل جهوده لإعادة رفاته من أجل دفنه في إسرائيل".