كشفت مرحلة استئناف ملف شبكة عين الشق النقاب عن مستجدات من شأنها فتح باب المطالبة بتشديد العقوبات الصادرة ابتدائيا في حق العقل المدبر (ر.ن) ومن معه، إذ أشارت النيابة العامة، في جلسة 15 فبراير الجاري إلى ظهور قرائن جديدة تثقل صك اتهام المعتقلين، بسبب تزوير وثائق رسمية والتلاعب بفواتير استيراد وتصدير باستعمال شركات وهمية. وتؤكد القرائن الجديدة اختراق الشبكة المذكورة صفقات عمومية باستعمال شركات مسيرة عن بعد، من قبل برلماني سابق (ر.ن) تمت ادانته ابتدائيا بعشر سنوات سجنا، بتهم تزوير وثائق رسمية واستعمالها في السطو على عقارات، وفواتير شركات وهمية مستعملة في تهريب العملة وتبييض الأموال. وخلصت المحاكمة، بعد سبعة تأجيلات، على مدار سنة كاملة، إلى أن المعتقلين جزء بسيط من شبكة أكبر تتحكم أذرعها في منظمة إجرامية ينتظر أن تسقط المزيد من المتورطين في تلاعبات مرصودة، من قبل الجمارك تتمثل في تفويت أصول بعقود باطلة، وخروقات لمقتضيات قانون الصرف التي تمنع تحويل عائد بيع أسهم مملوكة في رأسمال شركة مغربية لفائدة أجانب، وتحويل أموال إلى الخارج بشكل غير قانوني، بذريعة الأداء المسبق لعمليات استيراد تفوق قيمة كل منها السقف المحدد في قانون الصرف. ولم تجد الهيأة بدا من تأجيل الملف رقم 913.2626. 21، استجابة لذرائع مختلفة أثارها دفاع المعتقلين، تارة لإعداد الدفاع، و تارة أخرى، لتنصيب محامين لبعض أفراد الشبكة في إطار المساعدة القضائية، أو استدعاء البعض الآخر في انتظار جلسة الحسم. وشملت لائحة جرائم الشبكة المذكورة تزوير رسوم عدلية، بتواطؤ مع نساخ تابعين لمحكمة التوثيق، واستعمالها في السطو على عشرات العقارات، كما هو الحال بالنسبة إلى الأرض ذات مطلب التحفيظ رقم 934.47، الواقعة في منطقة كاليفورنيا الراقية بتراب مقاطعة عين الشق بالبيضاء. وأكدت إفادات المعتقلين استعمال رجال أعمال أجانب مفلسين في تهريب العملة وتبييض الأموال والمتاجرة في الفواتير، إذ لم يتردد التركي (د.ك) في التصريح بأنه كان ضحية نصب واحتيال مورس عليه، من قبل العقل المدبر، رافضا المنسوب إليه، بذريعة أنه كان ضحية جهله القراءة والكتابة باللغتين، العربية والفرنسية. وكشفت مجريات المحاكمة معطيات خطيرة، من شأنها تشديد الأحكام من قبيل تفويت شركات إلى أجانب، مقابل إمضائهم على توكيلات بنكية وتفويضات لإدارتها، من قبل أفراد الشبكة واستعمال أوراقها للسطو على أراض بالبيضاء. وتوبعت الشبكة المذكورة بتهمة تحويل أموال إلى الخارج بشكل غير قانوني، بذريعة الأداء المسبق لعمليات استيراد تفوق قيمة كل منها السقف المحدد في قانون الصرف، بعد أن فضح تنسيق جمركي مغربي ألماني، مناوراتها للتملص من أداء الرسوم والمكوس الجمركية الواجبة على البضائع المستوردة. وتضمنت وثيقة حصلت "كود على نسخة منها، صادرة عن المديرية الجهوية للجمارك والضرائب غير المباشرة بالبيضاء، تحت عدد 2845، حقائق مفادها أن الثمن الحقيقي للسلع المضمنة في فواتير الملفات المحجوزة مرتفع جدا عن المصرح به لأعوان الجمارك.