سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
لماذا تسبب كل هذا الحرج لبنكيران يا عبد الإله! حرام أن يقصي شكيب بنموسى من لجنته العلامة المقرىء أبو زيد والدكتور محمد الفايد ورجل اقتصاد زمانه محمد بوليف والفيسلوف محمد يتيم
لن تجده يا بنكيران. ولو كنت في موقع شكيب بنموسى. ولو كلفوك بدله أن تقترح أعضاء اللجنة المكلفة بصياغة النموذج التنموي الجديد. فإنك لن تجد شخصا من عشيرتك. يمكنك التعويل عليه. والو. والو. ولو فتشت عنهم في كل مكان. ولو حفرت الأرض. فلن تجد من يمكن أن يخلق توازنا في تلك اللجنة. إلا إذا كنت تريد أن تعرقل عملها. إلا إذا كنت حانقا وترغب في أن تفسدها من الداخل. وهذا نقاش آخر. ولا أظنك تجهل هذا الأمر. فلك ما يكفي من التجربة. وتعرف أكثر من غيرك خروب تيارك. وكم تعذبتم وأنتم تبحثون عن وزاراء منكم. وفي النهاية لم تعثروا إلا على بوليف ويتيم. وتعرف أن هذه هي أكبر مشاكلكم. والتي لا حل لها. ولكم الأصوات. ولكم الانتخابات. وعندما تنجحون فيها لا تجدون أمامكم إلا بوليف. هذه هي نخبتكم. وهذه هي قشدة قشدة تياركم. وهذا كل ما لديكم في الوقت الحالي. وهل تريد من شكيب بنموسى أن يختار بوليف ويتيم. هل هذا ما تريده يا بنكيران. هل تريد أن تجعل منه أضحوكة أمام الملك. وأمام الناس. وفي الوقت الذي تكون فيه اللجنة تعمل. يعلق بوليف على مباريات الكرة. وهل تريد أن يكتب لهم بوليف حديث الثلاثاء. وأن يتحدث لهم يتيم عن اكتشاف محمد يتيم آخر يعيش في المهجر. ويقول له هل أنت أنا. وهل أنت أنا آخر. ولماذا تنتحل صفتي. من تكون. ومن منحك حق أن يكون لك اسم هو اسمي. هل تريد أن تطل عجيزة مثيرة من صفحة اللجنة. هل هذا ما تريده. قل. قل يا بنكيران. قل صراحة. هل هذا ما تريده. وليس ذنبه. ليس ذنب شكيب بنموسى أن تياركم فارغ من الأطر ومن النخب. وغالبا أنه حاول أن يخلق ذلك التوازن الذي تحدثت عنه. لكن عبثا. وربما بعد عشر سنين. وربما في المستقبل ستكون لكم أطركم. بينما تعرف الخصاص الذي تعانون منه اليوم. تعرف أنكم تيار مفلس في هذا المجال. وهل تريد يا بنكيران من شكيب بنموسى أن يقترح على الملك اسم المقرىء أبو زيد. هل هذا ما تريده. هل تريد من لجنة النموذج التنموي أن تنشغل بالبحث عن المؤامرات. وعن ذلك المكان السري الذي تخبىء فيه أمريكا علومها وتاريخها مترجما إلى العربية. كي تلجأ إليه حين تنقرض كل اللغات. هل هذا ما تريد. هل تريد نموذجا تنمويا يحمل الآخرين مسؤولية إخفاقاتنا. ويفسر كل شيء بنظرية المؤامرة. وهل تريد أن يكون محمد الفايد في اللجنة لينمي المغرب بالكروية والشوفان وحب رشاد. وأن يخلصنا من السرطان في الحين. وأن يكتشف أن العلمانية هي التي صنعته وأرسلته لنا لتتخلص منا. قل. قل. هل هذا هو التوازن الذي تتحدث عنه. وتلوم اللجنة لأنها لم تحترمه. وربما في ذهنك بعض الأسماء من تيارك. وربما ترى أن لها مكانها في اللجنة. وهي الأجدر. وهي المؤهلة. بينما ليس دور اللجنة هو نواقض الوضوء. وليست لجنة دعوية. ونناشدك أن تقترح علينا أسماء تيارك المقصي. وكم ستتعذب. وكم ستجد نفسك محرجا. وكم ستكتشف خواء تيارك. وهذا طبيعي. لأن وجودكم ليس قديما. وسبقككم مغاربة آخرون. وتيارات أخرى. تعلموا قبلكم. وتخصصوا في السوسيولوجيا. وفي الأنثربولوجيا. وسافروا إلى الخارح. وانفتحوا على العلوم. ولأنكم. وكلما لمستم علما إنسانيا. أدلجتموه. وأسلمتموه. ليصير معكم شيئا آخر. فلا يمكن لشخص مسؤول أن يختار شخصا من تياركم. وقد لا يكون نزيها لو فعل ذلك. وقد يفعل ذلك لمجرد الرغبة في إرضائكم. بينما ليس مطلوبا أن يكون هناك توازن في اللجنة. وليست انتخابات. وليست تمثيلية للمجتمع. بل فيها الأفضل. ولا أظن عاقلا يشكك في معظم الأسماء المقترحة. إلا إذا كان مغرضا. أو يظنها لجنة قيم وأخلاق. وقد كان مقبولا أن تتحدث عن لا جدوى هذه اللجنة. وتعترض عليها بالجملة. وأن تعتبرها مضيعة للوقت. وأن تقول إن النموذج التنموي هو في الديمقراطية وفي محاربة الفساد. وليس في اللجان. وهذا رأي محترم. ونحتاج إلى من يجهر به. لكنك فضلت أن تعود إلى الماضي. واشتقت إلى بنكيران القديم. قبل أن تصبح رئيسا الحكومة. بنكيران المتطرف. بنكيران الشعبوي. الذي يستفزه لباس صحفية. بنكيران الذي لا يكف عن توظيف الدين. والذي ودون أن يرف له جفن يصف أعضاء اللجنة بالمشككين في الدين. ويحكم عليهم. ويحرض. كأن الدين له وحده ولتياره. كأن الدين هو الإسلام السياسي. كأنه شق صدور أعضاء اللجنة. وما لم تقله وما لم يقله كل المعترضين على اللجنة وما سكتم عنه أن التيار الذي تدافعون عنه فقير ولأسباب تاريخية وسياسية وطبقية وإيديولوجية هو مفلس من ناحية النخب والأطر والكفاءات. ولأنه كذلك. ولأنه غير مؤهل فهو يتذرع بأن أعضاء اللجنة كلهم فرونكوفون. وأنهم علمانيون. وأنهم مشككون في الدين. كما لو أن تيار بنكيران خريجو هارفارد وكامبردج وكبريات المدارس الأمريكية والإنجليزية والكندية. وكما لو أنهم مقصيون عن قصد وبنية مبيتة. وربما لو حرص شكيب بنموسى على خلق ذلك التوازن الذي انتبهت إلى غيابه في اللجنة. لشكك بعض أعضاء اللجنة الذين ينتمون إلى تيارك في الخوارزميات. واعتبروها كافرة. وحاربوها. وخرجوا في مسيرات مليونية للاعتراض على وجود متخصصين فيها داخل اللجنة. ولقالوا إنها جاءت لتحارب الإسلام. ولتعوض العقل الذي خلقه الله. ولتعوض الإنسان. قل. قل. يا بنكيران. قل لنا صراحة هل تضمن أن لا يقول المقرىء أبو زيد مثلا مثل هذا الكلام. لو تم اقتراحه في اللجنة. باعتباره مفكر تياركم الأول. والشخص الذي تجمعون أنه عالمكم. وتمنحونه كل الألقاب. لكنك تحب للأسف بنكيران الأول. وتحن إليه. وتلجأ إلى خدماته. وتأتي به. في وقت غير وقته. وتريد أن توظفه. في زمن آخر. ليس له. ولذلك يبدو بنكيران هذا غريبا. ومرفوضا. وممجوجا. ومحرضا. ولم ير في أغلب تلك الأسماء المحترمة التي تم تعيينها في لجنة صياغة النموذج التنموي. إلا أنها تشكك في الدين. هكذا وبالمطلق. ودون أن تترك للموتورين وللمتشددين فرصة المزايدة عليك. بعد أن غلبتهم جميعا بهذا التصريح. وبعد أن استعنت ببنكيران القديم. والذي لا يمكن أن يعود رغم هذه المحاولة الفاشلة من طرفك.