مازال منزل النائب البرلماني عبد اللطيف مرداس، النائب البرلماني عن حزب الانحاد الدستوري بدائرة سطات، الذي لقي مصرعه أمام منزله مساء أمس بالبيضاء رميا بالرصاص يستقبل وفود المعزين اللذن يتقاطرون على مسكّن الراحل. وحل صباح اليوم الأربعاء قيادو حزب الاتحاد الدستوري، يتقدمهم الأمين العام محمد ساجد ومحمد جودار، كما يتواجد بمنزل البرلماني القتيل مصطفى بكوري رئيس مجلس جهة كازا سطات، منصف بلخياط عضو المكتب التنفيذي لحزب التجمع الوطني للاحرار، عبد الحق العياسي رئيس الودادية الحسنية للقضاة، الفنان الكوميدي محمد الخياري ومنتخبون من جهة كازا سطات. وفيما معارف البرلماني الراحل تحت إيقاع الصدمة، تمكنت فرقة أمنية مشتركة، تتألف من عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء وفرقة الشرطة القضائية بأمن عين الشق بالدارالبيضاء، صباح اليوم الأربعاء، من توقيف شخص يبلغ من العمر 27 سنة، من ذوي السوابق القضائية، يشتبه في علاقته المحتملة بجريمة القتل العمد باستعمال السلاح الناري، التي راح ضحيتها نائب برلماني عن دائرة ابن احمد. وذكر بلاغ للمديرية العامة للامن الوطني أن مصالح ولاية أمن الدارالبيضاء، كانت قد عاينت مساء أمس الثلاثاء في حدود الساعة العاشرة مساءً، جثة نائب برلماني عن دائرة ابن أحمد، داخل سيارته الشخصية قبالة مسكنه، وذلك بعدما تعرض لثلاث طلقات نارية من بندقية صيد كانت سببا مباشرا في وفاته. وتابع البلاغ أن الإفادات الأولية بمسرح الجريمة تشير إلى أن سيارة خاصة، سوداء اللون، كانت تتربص بمحيط مسكن الضحية، قبل أن يعمد ركابها إلى إطلاق ثلاث عيارات نارية في مواجهته ويلوذوا بالفرار إلى وجهة مجهولة. وقد مكنت الأبحاث والتحريات الأولية، مدعومة بالخبرات التقنية، من تجميع قرائن مادية ترجح احتمال تورط شخص ينحدر من مدينة ابن أحمد في ارتكاب هذه الجريمة، على اعتبار أنه سبق أن وجه تهديدات للضحية بسبب خلافات شخصية تكتسي طابعا خاصا، وهو ما استدعى إيفاد فرقة أمنية مشتركة إلى مسكنه بمدينة ابن أحمد وتوقيفه. وأضاف البلاغ أن عمليات التفتيش المنجزة بمنزل المشتبه فيه، اسفرت عن حجز سلاحيين للصيد وخرطوشات شبيهة بتلك التي استعملت في جريمة القتل، وقد أحيلت على مختبر الشرطة التقنية والعلمية لإخضاعها لخبرة باليستيكية للتحقق مما إذا كانت هي التي استعملت في ارتكاب هذه الجريمة. وأكد المصدر ذاته أن الأبحاث والتحريات الأمنية لا تزال متواصلة في هذه النازلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد جميع ظروفها وملابساتها ودوافعها الحقيقية.