علمت "كود" أن مكتب مجلس النواب، اللي تنعقد يوم 4 يوليوز، وافق على تشكيل مهمة استطلاعية برلمانية مؤقتة حول "الطب الشرعي بالمغرب". وجاء قرار مكتب مجلس النواب، بعد اطلاعه على مذكرة صادرة عن لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان حول الطب الشرعي. ويعاني المغرب من نقص كبير في عدد الأطباء الشرعيين، بحيث لا يتجاوز عددهم الإجمال 13 طبيبا شرعيا حسب احصائيات رسمية. وكانت الحكومة صادقت على مشروع مرسوم يهدف إلى تدارك النقص المسجل في المغرب على مستوى عدد الأطباء الشرعيين الحاصلين على شهادات التخصص بالمغرب. المرسوم كيحدد تألیف وكيفيات سير اللجنة الخاصة المكلفة التصديق على التكوينات، التي يتوفر عليها الأطباء العاملون بالمراكز الصحية في المدن، وفي المرافق الصحية التابعة لقطاع الصحة، والتصديق على التكوين الذي استفادوا منه. وينص هذا المرسوم على تركيبة اللجنة الخاصة ومهامها وشكليات انعقادها، وتحديد مسطرة المصادقة على تأهيل الأطباء العاملين في مكاتب حفظ الصحة، والمرافق الصحية التابعة لقطاع الصحة. ويرمي إلى اعتماد تدابير تشريعية ومؤسساتية جديدة قصد تعزيز آليات العدالة الجنائية، خصوصاً ما يرتبط منها بمجال النهوض بقطاع الطب الشرعي. كما يبدي الطبيب الشرعي الرأي الفني في الوقائع المعروضة على القضاء، والمتصلة بمجال اختصاصه، وفحص أو أخذ عينات الأشخاص الموضوعين رهن الحراسة النظرية (الاعتقال الاحتياطي)، أو المحتفظ بهم لتحديد طبيعة الإصابات اللاحقة بهم وسببها وتاريخها، ويقوم أيضاً بمعاينة وفحص وتشريح الجثث والأشلاء لبيان طبيعة الوفاة، وسببها وتاريخها وتحديد هوية المتوفى؛ ناهيك بحضور عملية استخراجها ومعاينتها، إضافة إلى رفع العينات العضوية على الأجسام، وإبداء الرأي بشأنها إلى القضاء، وإعطاء التفسير الطبي لها. ويتمتع الطبيب الممارس الطب الشرعي بالحماية القانونية أثناء مباشرته مهامه، مقابل إلزامه بواجب كتمان السر المهني والتقيد بقواعد الحياد والتجرد والنزاهة والشرف. وتعتزم وزارة العدل تكوين مزيد من الأطباء الشرعيين العاملين بمكاتب الصحة في مختلف الأقاليم، بمعدل 300 طبيب سنوياً، وتسليمهم شهادة معترفاً بها تمكنهم من ممارسة الطب الشرعي، وهو ما سيرفع عدد الأطباء المزاولين هذه المهام إلى 1500 طبيب في غضون السنوات المقبلة.