المشكل في العقليات التي لم تتغير والقدرة على التنفيذ والإبداع، يقول الملك محمد السادس في خطاب العرش الذي ألقاه قبل قليل، ثم أضاف أن التطور السياسي الذي عرفه المغرب لم ينعكس مع تعامل السياسيين والأحزاب والمسؤولين والإداريين مع التطلعات الحقيقية للمغاربة، ثم أضاف:«فعدما تكون النتائج إيجابية تتسابق الأحزاب والطبقة السياسية إلى الواجهة للاستفادة سياسيا وإعلاميا، أما عندما تسير الأمور كما لا ينبغي يتم الاختباء وراء القصر الملكي وإرجاع كل الأمور إليه». ولقال الملك أنه لذلك يتساءل المواطنون مع الجدوى من وجود مؤسسات وانتخابانت وحكومة ووزراء وعمال وسفراء وقناصلة إذا كانوا هم في واد والشعب في واد، حيث تدفع هذه الممارسات عددا من المواطنين، خاصة الشباب للعزوف عن الانحراط في العمل السياسي والانتخابات لأنه بكل بساطة بعض السياسيين انحرفوا بالسياسة عن جوهرها النبيل. وقال الملك في خطاب قوي أنه إذا صبح ملك المغرب غير مقتنه بالطريقة التي تمارس بها السياسة ولا يثق في السياسيين، أقول لهؤلاء كفى واتقوا الله في وطنكم وانسحبوا.