طالبت النيابة العامة الهولندية اليوم الثلاثاء بالحكم على عبد الناصر أ.، البالغ من العمر 42 عامًا والمنحدر من مدينة هورن، بالسجن لمدة 9 سنوات، بعد اتهامه بالضلوع في عمليات تهريب كميات كبيرة من الكوكايين من أمريكا الجنوبية إلى هولندا. ووصفه الادعاء بأنه "لاعب كبير" في تجارة المخدرات الدولية، مشيرًا إلى أنه ظل لفترة طويلة "مجرمًا بارزًا". وعُقدت الجلسة في محكمة ألكمار وسط غياب المتهم، الذي اختفى عن الأنظار بعد أن قضى 307 أيام في السجن، قبل أن يُفرج عنه مؤقتًا. ومنذ ذلك الحين، لم يعد للمثول أمام العدالة، وسط اعتقاد بأنه يختبئ في أمريكا الجنوبية. وكشفت التحقيقات أن عبد الناصر أ. كان متورطًا في التخطيط لعدة شحنات ضخمة من الكوكايين، تقدر بمئات الكيلوغرامات، قادمة من دول مثل البيرو، البرازيل، باراغواي والإكوادور. ووفقًا للنيابة، فإن المتهم لم يكن مجرد وسيط عادي في تهريب المخدرات، بل كان شخصية بارزة تتمتع بنفوذ في أمريكا الجنوبية، حيث كان يتعامل مع شحنات ضخمة تُنقل عبر حاويات كاملة. وخلال اعتقاله في مارس 2023، حاول المتهم الاختباء داخل مرحاض، وعُثر بحوزته على نحو 50 ألف يورو نقدًا، من بينها 21 ورقة نقدية من فئة 500 يورو. وزعم حينها أن هذه الأموال ناتجة عن استثماراته السابقة في قطاع الترفيه، إلا أن النيابة العامة رجحت أن يكون مصدرها عمليات غسيل الأموال. كما أثارت النيابة الجدل حول امتلاكه لحسابات مشفرة استخدمت في تبادل رسائل سرية بشأن تجارة المخدرات الدولية، حيث تضمنت تلك المحادثات مصطلحات مثل "كولو"، التي يُعتقد أنها تشير إلى الكوكايين القادم من كولومبيا، إضافة إلى رسائل توحي بتنسيق عمليات تهريب المخدرات بمساعدة موظفين في الجمارك. وتتهم النيابة عبد الناصر أ. بحيازة 200 كيلوغرام من الكوكايين والمشاركة في التحضير لشحنات ضخمة من المخدرات، فيما اعتبرت محاميته أن العقوبة المطلوبة "قاسية"، مشككة في الأدلة المتعلقة بحساباته المشفرة. ومن المنتظر أن تصدر المحكمة قرارها النهائي في غضون أسبوعين.