في صبيحة يوم السبت 24 ذو القعدة 1440ه الموافق 27 يوليوز 2019، على الساعة التاسعة صباحا بمدرج المختار السوسي بكلية الشريعة بأيت ملول أكادير، انطلقت أشغال مناقشة الأطروحة التي أعدها الطالب الباحث “الحسن شجيد” تحت إشراف فضيلة الأستاذ الدكتور “محمد الوثيق” وكان موضوعها: دراسة وتحقيق لكتاب الفصول في أجوبة فقهاء القرويين في مسائل أهل الجبال الذين لا ولي لهم ولا سلطان المنسوب لأبي محمد عبد الله بن أبي زيد، اختصار يعلى بن مصلين المصمودي. أمام لجنة علمية مكونة من السادة الأساتذة الأفاضل: الأستاذ الدكتور محمد الوثيق مشرفا ورئيسا الأستاذ الدكتور الحسن رغيبي الأستاذ الدكتور محمد والسو الأستاذ الدكتور الحسن مكراز الأستاذ الدكتور المهدي السعيدي هذا وقبل بسط الكلام حول الأجواء التي مرت منها مناقشة هذه الأطروحة لا بأس بذكر لمحة تعريفية بصاحب البحث. لمحة موجزة عن الباحث الحسن شجيد من أبناء بلدة إداوكنضيف بسوس، حصل على الاجازة بكلية الاداب جامعة ابن زهر سنة 2006 وحصل على شهادة الماستر 2011 بكلية الاداب جامعة القاضي عياض ثم سجل أطروحة الدكتوراه بكلية الشريعة –جامعة القرويين سابقا- أيت ملول سنة 2013. هذا فضلا عن حصوله على شهادة الاجازة في الدراسات الإنجليزية بكلية الاداب ابن زهر سنة 2019. أما بحوثه التي أنجزها فهي كالاتي: التعريفات والقواعد من خلال كتاب عمدة القارئ سرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني /بحث الإجازة/ استدراكات الشاطبي الأصولية وافاداته المعاصرة /بحث الماستر/ الفصول في أجوبة فقهاء القرويين في مسائل أهل الجبال الذين لا ولي لهم ولا سلطان لأبي محمد عبد الله بن أبي زيد، اختصار يعلى بن مصلين المصمودي –دراسة وتحقيق- /أطروحة الدكتوراه/ Social Media and its Effects on Moroccan Teenagers / Degree of bachelor in English literary studies/option: literature/ supervisor: Hamzaoui Afaf. نظرة حول الأطروحة: لقد اختار الباحث أن يكون موضوع بحثه منتميا إلى ميدان التحقيق ، فاصطفى من مخطوطات الفقه المالكي أنفسها وأقدمها، منسوب أصل هذا المخطوط لابن أبي زيد القيرواني ومختصرة لتلميذه يعلى بن مصلين المصمودي الرجراجي. وقد لخص الباحث في تقرير له ألقاه على أسماع اللجنة العلمية والحاضرين أهمية تحقيق هذا الكتاب ودوافع اختياره له، فجعل من جملة ذلك كون هذا الكتاب معتمد الأقدمين في المؤلفات الفقهية المالكية، خاصة منها النوازلية. وكتاب هذا شأنه حري بأن يحقق ويطبع بما وجد من نسخه حتى يسهل الرجوع إليه، كما أنه قد ضم بين دفتيه تراثا من المؤلفات العلمية لما تحقق بعد، وحقائق تاريخية متعلقة ببلد المغرب لما تنشر بعد. هذا فضلا عن كونه قد جمع من الأعلام المغاربة المغمورين ما ينيف عددهم عن العشرين كانوا متكأ الناس في الافتاء. ويزيد من نفاسة الكتاب أن كان مختصره من تلاميد ابن أبي زيد القيرواني يعلى بن مصلين المصمودي الرجراجي، وقد فتح هذا العلم نافذة للبحث في الأعلام المغاربة الذين تتلمذوا على يد ابن أبي زيد القيرواني . كما أن الباحث قد رام في تحقيق الكتاب رفع بعض دعاوى الشك والتحذير العالقة به أزمانا واعتمد لأجل ذلك ثنائية التحقيق: تحقيق المبنى وتحقيق المعنى ، فالأول بالتوصل للسائل والمجيب والثاني ببحث موافقة المسائل لقواعد الشرع ومقاصده عامة وفقه مالك أو المشهور منه خاصة. أما النسخ التي اعتمدها الباحث في دراسة الكتاب وتحقيقه فثلاث منها حصل عليها من الخزانة التمكروتية وأخرى من مكتبة آل سعود وأخرى من القاهرة قبل أن يحصل على النسخة التي جعلها أما لغيرها من خزانة المسجد الأعظم بتازة ونسخة أخرى من خزانة خاصة للأديب الطيب الصويري وأخرى من طرف الأستاذ الدكتور محمد الصالحي . مناقشة اللجنة العلمية حضر لمناقشة مضامين هذه الأطروحة الجامعية زيادة على المشرف عليها ورئيس اللجنة الأستاذ الدكتور “محمد الوثيق ” الذي ذكر في افتتاح كلمته بأهمية الكتاب ونفاسته وأحقيته بالتحقيق والدراسة وظروف اختياره ضمن الأطاريح المسجلة بالكلية، فأشاد بعمل الباحث فيه وما أنفق فيه من جهد في سبيل إخراجه. كما تناول الكلمة بعده فضيلة الاستاذ الدكتور المهدي السعيدي فأشاد بالبحث والباحث وأبدى ملاحظاته بشأنه سواء من الجانب اللغوي أو التاريخي ، كما نبه على بعض الحقائق التي ضمها الكتاب وضرورة التوسع فيها من طرف الباحث. ليتناول فضيلة الأستاذ الدكتور محمد والسو –رئيس المجلس العلمي لصفرو- كلمة توجيهية للبحث، فافتتحها بالإشادة بالبحث وصاحبه وضمها توجيهات دقيقة متعلقة بدراسة الكتاب وتحقيقه وتوثيقه وتوجيه بعض مصطلحاته، ثم تناول الكلمة بعدهما الاستاذ الدكتور الحسن رغيبي –رئيس المجلس العلمي لاشتوكة أيت باها- موجها الباحث لإطالة النفس في الدراسة النقدية لبعض مسائل الكتاب، حتى يكون إخراجه أليق بقيمته وأهميته. وختم الأستاذ الدكتور الحسن مكراز كلمات اللجنة العلمية بإبداء ملاحظاته التوجيهية للباحث وتصحيح وتصويب بعض الأوهام العالقة بالمسائل، ودراسة الأسباب التي أدت إلى التحذير منه من خلال بعض مسائله التي أخل الاختصار بمبناها ومعناها، فأرشد الباحث لإطالة النفس في هذا الجانب حتى يكون إخراج البحث أليق به وبمؤلفه، ليشير في تمام مناقشته إلى أن البحث قيم قد زود الخزانة العلمية بتراث نوازلي كان من قبل مفقودا مما سيسهل على الباحثين الرجوع اليه والاعتماد عليه. وبعد أن اختلت اللجنة للنظر في نتيجة الأطروحة قررت منح الطالب الباحث “الحسن شجيد” درجة الدكتوراه بميزة مشرف جدا مع التوصية بالطبع.