مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة بإفريقيا يدعو إلى دعم التعاون الإفريقي العربي وزير الخارجية اليمني سابقا : إصلاح القضاء العسكري بالمغرب يشكل نموذجا يحتذى بالنسبة للبلدان العربية دعا المؤتمر الثامن لمجلس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي إلى توثيق علاقات التعاون الإفريقي العربي في المجالين الاقتصادي والتجاري. وطالب البيان الختامي، الصادر عن المؤتمر المنعقد يومي 5و6 أبريل الجاري بأديس أبابا، الحكومات العربية والإفريقية الأعضاء في الرابطة بتسريع مسلسل التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين، وتشجيع رجال الأعمال على إقامة مشاريع استثمارية بإفريقيا. كما شدد البيان على ضرورة تكثيف مشاركة المرأة في الحياة السياسية والبرلمانية لتمكينها من المساهمة في تحقيق التنمية بالبلدان الإفريقية والعربية، مشيدا في نفس الوقت بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، المتمثلة في تعيين 30 امرأة في مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية. وبخصوص الإرهاب أدان البيان جميع أشكال العنف والتطرف، معربا عن تضامن المشاركين في المؤتمر مع الدول المستهدفة بهذه الظاهرة التي تعوق النمو والتطور. كما أكد أهمية إيجاد حلول للصراع في سوريا وفلسطين من أجل إرساء سلام دائم مشيدا بالجهود التي تبذلها الأردن الذي يواجه مشكلا حقيقيا مرتبطا باستقبال اللاجئين السوريين. ودعا المؤتمرون في هذا السياق المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته تجاه اللاجئين السوريين وتقديم مساعدات للدول التي تستقبلهم خاصة المملكة الأردنية الهاشمية. من جهة أخرى، وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش المؤتمر، أكد وزير الخارجية اليمني سابقا وعضو مجلس الشورى أحمد الأصبحي أن إصلاح القضاء العسكري بالمغرب يشكل نموذجا يحتذى بالنسبة للبلدان العربية في مجال ترسيخ الديمقراطية وثقافة حقوق الإنسان. وقال النائب اليمني، «نتابع باهتمام واعتزاز كبيرين الجهود المتواصلة للمغرب» في مجال إصلاح القضاء العسكري الذي يعتبر مبادرة من شأنها تعزيز دولة الحق والقانون وترسيخ الديمقراطية. وأضاف أن مشروع القانون الذي صادق عليه مجلس الوزراء في 14 مارس الماضي يعتبر تكريسا وضمانة لاحترام حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الوعي بأهمية النهوض بحقوق الإنسان قوي جدا في المغرب الذي يتميز بثقافته الغنية والمتنوعة وتطوره الحداثي ونخبته الفكرية التي يمتد إشعاعها للعالم العربي. ويروم مشروع القانون، الذي تم إعداده طبقا للتوجيهات الملكية السامية، ملاءمة التشريع الوطني المرتبط بالقضاء العسكري مع مقتضيات الدستور والمبادئ والمعايير الدولية السارية في هذا المجال، وتجسيد وفاء المغرب بالتزاماته الدستورية والدولية في مجال بناء دولة الحق والقانون وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها في جميع أبعادها، وذلك في انسجام مع روح ونص الدستور، وتكريس شروط وضمانات محاكمة عادلة أمام جميع محاكم المملكة. ويتضمن هذا المشروع أيضا تغييرات عميقة تروم النهوض بالقضاء العسكري من خلال تمييزه عن نموذج المحكمة الاستثنائية، وإدراجه ضمن المؤسسات القضائية المختصة، الضامنة للحقوق والحريات، في ما يتعلق بالاختصاص والتنظيم والمساطر، وكذا تركيبة الهيئة القضائية للمحكمة العسكرية. وينص مشروع القانون في هذا الإطار على استثناء المدنيين من اختصاص المحكمة العسكرية كيفما كانت الجرائم المرتكبة، وهو ما يجعل المغرب في مصاف البلدان الديمقراطية الأكثر تقدما في هذا المجال. وينص المشروع أيضا على استثناء العسكريين من اختصاص المحكمة العسكرية في حالة ارتكابهم لجرائم الحق العام.