صراع المقاعد يحتدم و الفهري يتشبث بالرحيل شكلت فرق الهواة الحدث خلال الجمع العام لجامعة كرة القدم المنعقد يوم السبت الماضي بقصر المؤتمرات بالصخيرات والذي خصص لمناقشة مشروع القانون الأساسي ومدى ملاءمته لقانون التربية البدنية الوزاري، عندما فرضت نفسها بقوة في أشغال الجمع، مما فرض إيجاد مخرج قانوني للإشكال الذي طرح بحدة أمام المؤتمرين. ففي الوقت الذي كان ينتظر من ممثلي الأندية، خاصة تلك المصنفة ب « الكبيرة « التدخل ومناقشة مشروع القانون في إطار الوضعية العامة لكرة القدم الوطنية التي تمر منها كرة القدم الوطنية، والدور الطلائعي المفروض أن تلعبه مستقبلا، اختفى ممثلوها عن الأنظار، اللهم من همسات هنا وهناك، وابتسامات تخفى وراءها عجزا عن الإتيان بجديد في إطار النقاش الدائر حول مستقبل هذه اللعبة الشعبية الأولى على الصعيد الوطني، والتي أصبحت تكلف الكثير دون نتائج تذكر. أمام عجز « الكبار « ، ترك المجال ل « الصغار»، حيث فرض الهواة وجودهم، ودخلوا كالعادة في نقاش واضح ومسؤول امتد لأكثر من خمس ساعات ، نتج عنه الموافقة على خلق عصبة للهواة ، ستشملها المادة 75 من القانون الأساسي بعد إضافتها، رغم التخوف الذي أبدته بعض التدخلات في بداية الأمر من تعارض المقترح مع قانون التربية البدنية، وهو ما نفاه ممثل الوزارة، ليتم في الأخير تشكيل لجنة يترأسها كل من عبد الله أبو القاسم وعبد الله غلام ، أنيطت بها مهمة صياغة المادة قبل عرضها على التصويت، مع ملتمس بالإضافة، يرسل للوزارة المعنية، ليسمح بالتالي بإنشاء إحداث عصبة الهواة، باختصاصات موسعة، والسماح بتطعيمها بأعضاء آخرين مع إسقاط شرط انتمائهم للمكتب الجامعي. ولعل النقطة الثانية التي طغت على أغلب التدخلات، خلال هذا الجمع، تجلت في مطلب مواصلة الفاسي الفهري لمهامه على رأس الجامعة، إلا أن هذا المطلب جوبه بالرفض من طرفه، معتذرا عن عدم الترشح لولاية جديدة، ومؤكدا في هذا الإطار عدم معرفته هوية الرئيس القادم على رأس الجهاز المشرف على شؤون الكرة الوطنية، مشيرا أنه لا وجود للمؤامرة وأن الجمع العام مر في أجواء ديمقراطية، معترفا بالخلاف الذي يطبع علاقته بوزير الشباب والرياضة، دون أن يفوته الإقرار بسلطة الوصاية والدور السياسي الذي تلعبه، مع توضيح حدود العلاقة بين الجامعة والوزارة، وهي النقطة التي شكلت خلافا كبيرا بين الجهازين في فترة سابقة. وحفاظا على الإطار المحدد لأشغال الجمع العام، كان من الضروري المصادقة على القانون الأساسي الجديد، بعد ملاءمته مع قانون رقم 09-30 المتعلق بالتربية البدنية والرياضات والقوانين النموذج للجامعات الرياضية الأخرى، والذي تم إعداده بتنسيق مع مصالح وزارة الشباب والرياضة، لتتم المصادقة بالإجماع على هذا القانون والذي جاء بتعديلات رئيسية، منها إحداث عصبة احترافية، والترشح باللائحة، وعدم اقتصار مسألة الترشح لرئاسة الجامعة أو العضوية في مكتبها على رؤساء الفرق كما كان معمولا به من قبل، ليفتح باب الترشح أمام أي مسير قضى على الأقل موسمين رياضيين كمسير ضمن إحدى الفرق الرياضية المنضوية تحت لواء الجامعة. وإذا كانت أغلب التدخلات قد طالبت ببقاء علي الفاسي الفهري على رأس الجامعة، فقد سادت داخل كواليس الجمع عملية الدعاية لرئيس نهضة بركان فوزي لقجع « المحسوب على العدالة والتنمية « قادها أفراد ينتمون للقسم الأول والثاني، بينما كان ممثل شباب الحسيمة إلياس العماري القيادي داخل الأصالة والمعاصرة، يمارس دورا آخر لم تظهر خيوطه بوضوح مع أنه كثف من لقاءاته مع مختلف الأطراف المؤثرة داخل الجمع. الجمع العام الانتخابي القادم حدد له يوم 21 شنتبر الحالي، حيث من المقرر انتخاب رئيس ومكتب جامعي جديدين لأربع سنوات قادمة، وسيتم فتح لائحة باسم المرشحين بداية عاشر شتنبر الجاري.