أزيد من 17 ألف شهادة طبية قدمها رجال ونساء التعليم سجلت وزارة التربية الوطنية أزيد من 17 ألف و 600 شهادة طبية وردت على مصالح الوزارة في أقل من نصف سنة، أي بعدد أيام مرض بلغت 55 ألف و852 يوما. وأفاد بلاغ لوزارة التربية الوطنية بأن النظام الإعلاميائي الذي باتت تعتمده الوزارة كآلية لتتبع الشواهد الطبيبة، مكن من تسجيل 17640 شهادة طبية مسلمة لنساء ورجال التعليم، بعدد أيام مرض بلغت 55 ألف و852 يوما، وذلك للفترة الممتدة ما بين 24 يونيو و24 دجنبر 2012، وقد سجل أكبر عدد من هذه الشواهد بجهة سوس ماسة درعة ب 4036 شهادة طبية،في حين سجل أقل عدد منها بجهة وادي الذهب لكويرة ب15 شهادة طبية. وعلى مستوى النيابات التعليمية، سجل أكبر عدد من الشواهد الطبية بنيابة تازة ب1943 شهادة طبية،متبوعة بنيابة سلا ب1026 شهادة طبية،ثم نيابة الجديدة ب933 شهادة طبية وأورد البلاغ أن الإحصائيات المسجلة في ذات الفترة الزمنية، أثبتت أن تخصص الطب العام تصدر الرتبة الأولى من حيث عدد الشهادات الطبية المسلمة إلى نساء ورجال التعليم في هذا التخصص بما مجموع 11061 شهادة طبية، منها 5267 سلمها القطاع الطبي الخصوصي و 5735 شهادة طبية مسلمة من القطاع الطبي العمومي و59 شهادة طبية سلمها القطاع الطبي العسكري. وبحسب ذات المصدر، فإن القطاع الطبي الخصوصي المصدر الأول للشهادات الطبية بمجموع 9644 شهادة طبية، فيما شكل القطاع الطبي العمومي مصدرا ثانيا لهذه الشهادات بما مجموعه 7833 شهادة طبية. ومكن هذا النظام الإعلاميائي من ضبط 7328 شهادة طبية واردة على الوزارة من الوسط القروي و10312 شهادة طبية من الوسط الحضري، وهو ما يمثل نسبة 58.46 % من مجموع الشواهد الطبية. وتبعا لهذه الإحصائيات، فقد سجل أن بعض الأطباء سلموا عددا كبيرا من الشواهد الطبية ببعض مناطق المملكة، حيث تم تسجيل 229 شهادة طبية ممنوحة من أحد الأطباء، وهو ما جعل الوزارة تراسل في هذا الموضوع كل الجهات المعنية بهذا الشأن من أجل معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك. وتأتي مبادرة وزارة التربية الوطنية في سياق التصدي لظاهرة التغيب الغير مشروع عن العمل داخل الإدارات والمؤسسات العمومية والتي كان قد شدد عليها رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في منشور له بعثه إلى مختلف الوزارات والإدارات والمؤسسات العمومية، خلال شهر نونبر من العام المنصرم. وكان رئيس الحكومة قد أكد من خلال المنشور ذاته، على ضرورة تفعيل مختلف القواعد القانونية والمساطر الجاري بها العمل، ومختلف الآليات المتاحة في هذا الشأن، لوضع الحد لهذه الظاهرة، معتبرا أن كل تغيب عن العمل خارج إطار الرخص المسموح بها طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل «غير مشروع، ويترتب عنه تعطيل مصالح المرتفقين، وإعاقة الاستثمار، والإضرار بالمصلحة العامة»، وأن التغيب غير المشروع «يقتضي الزجر طبقا للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل». وبموجب ذلك، يواجه نساء ورجال التعليم الذين ثبت في حقهم أن تغيبوا عن العمل بطريقة غير مشروعة، كالحصول على الشواهد الطبية بطرق غير قانونية مجموعة من الإجراءات التأديبية التي تتيحها المساطر القانونية ذات الصلة كترك الوظيفة أو المتابعة التأديبية أو الاقتطاع من الأجر. وكان منشور رئيس الحكومة قد حدد مجموعة من الإجراءات الوقائية لتفعيل المساطر القانونية والتنظيمية للتصدي لظاهرة التغيب غير المشروع، في المراقبة اليومية لحضور الموظفين الفعلي في أماكن عملهم وقت الدخول ووقت الانصراف، وخلال المواقيت الرسمية للعمل.