عبر عدد من المواطنين القاطنين بمقربة من “أطلال” كاريان سنطرال بالحي المحمدي بمدينة الدارالبيضاء، عن استيائهم واستنكارهم بعدما تحول المكان إلى ما يشبه مطرحا للأزبال ومحرقة كبرى للنفايات والحيوانات النافقة، متسائلين، في الوقت ذاته، عن أسباب تأخر تنفيذ الوعود السابقة بتحويل المكان إلى مساحة خضراء وإنشاء ما سمي ب”حديقة سنطرال”. وكشف المتضررون، في حديثهم ل”برلمان.كوم” أن ما تبقى من كاريان سنطرال، والذي كان يعد أحد أشهر دور الصفيح في المغرب، بات يعاني من انتشار واسع للأزبال والنفايات الصلبة، وكذا بعض الشاحنات المهترئة المتخلى عنها، التي اتخذها بعض الأطفال المشردين مسكنا يبيتون فيه كل ليلة. وقال يونس آبا، الناشط الحقوقي وابن المنطقة، إن ما آل إليه كاريان سنطرال هو بسبب ما اعتبره “تجاهل الجهات المسؤولة وعلى رأسها مقاطعة عين السبع الحي المحمدي، التي راسلنها في أكثر من مرة لإنقاذ الموقف ومن تحول المنطقة إلى كارثة بيئية خاصة أنها قريبة من بعض التجمعات السكنية”. وأضاف آبا، في حديثه ل”برلمان.كوم” أنه بعد ترحيل سكان الكاريان إلى منطقة الهراويين بات لزاما استغلال الأرض الخلاء وتحويلها إلى مجمعات سكنية أو تهيئتها كمساحة خضراء خصوصا أن المنطقة تعاني بشكل وصفه ب”الكبير” من انعدام الحدائق. وزاد المتحدث نفسه أنه “ليست كثرة الأزبال وحدها هي التي تغزو المكان وإنما عشرات من الحيوانات النافقة (كلاب، حمير)، غدت تؤثث فضاء كاريان سنطرال، كما أن المنطقة تشهد بشكل يومي أدخنة متصاعدة من محرقة الأزبال. يشار إلى أنه قبل حوالي 8 سنوات قد جرى إجلاء جميع من كانوا يقطنون في كاريان سنطرال وذلك في إطار إدماج قاطنيه ومحاربة دور الصفيح، ليقدم مجلس المدينة وعودا بتهيئته وتحويله إلى متنفس خاص بسكان الحي المحمدي.