معهد مهن الرياضة يحتفي بالتميز الأكاديمي والدبلوماسية الرياضية    سيدي يحيى الغرب..ثانوية ابن زيدون تحتفي بديوان "فلسطينيات"    "وورلد برس فوتو".. لحظة تشبث ابنتين بوالدهما المهاجر تتصدر صور العام    تقرير: الاستثمار العمومي أبرز عناصر القوة في حصيلة حكومة أخنوش    برشلونة يعلن غياب لامين جمال حتى نهاية الموسم.. لكنه سيشارك في المونديال    غيابات وارتباطات اللاعبين تُسقط ودية المغرب والسلفادور قبل كأس العالم    إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات بوجدة    رياح قوية وأمطار رعدية مع تساقط البرد يومي الخميس والجمعة بعدد من مناطق المغرب    العرائش : تأسيس هيآت حرفية جديدة في قطاع الصناعة التقليدية وتعزيز التنظيم المهني        صيادلة المغرب يحملون وزارة الصحة مسؤولية "تهديد الأمن الدوائي" للمواطنين    مونديال 2026.. مبعوث لترامب يدعو لاستبدال ايران بإيطاليا    بعد صور "الحريديم" بباب دكالة.. المئات يتظاهرون بمراكش دعما لفلسطين ورفضا للتطبيع    الأمير هاري يقوم ب"زيارة مفاجئة" إلى أوكرانيا    بارتفاع الحرارة وزخات رعدية .. اضطرابات جوية تبلغ الذروة في المغرب    ارتفاع أسعار النفط 1 بالمئة وتداولها قرب 103 دولار للبرميل    "تمكين للتنمية" يُسدل الستار بمواكبة 33 مقاولا شابا في الفلاحة الذكية    مقتل الصحافية اللبنانية آمال خليل بغارة إسرائيلية على جنوب البلاد قرب بلدة الطيري        الرباط وموسكو يتباحثان سبل تعزيز تعاون موسع في الفلاحة والأمن الغذائي والتكنولوجيا        إسبانيا تطلق خطة إسكان عام بقيمة 7 مليارات يورو لمواجهة أزمة السكن وارتفاع الإيجارات    الدار البيضاء تحتضن أول تجمع منظم لأسرة تحكيم السلة المغربية    براءة نيمار من الاحتيال في صفقة انتقاله إلى برشلونة    البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي مهدد بالغياب عن كأس العالم 2026    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها بأداء إيجابي    هل حرب الخليج تؤثر على استئناف المفاوضات لتنفيذ مخطط الحكم الذاتي؟    الصحراء المغربية .. الهندوراس تقرر تعليق اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية" المزعومة    تقنين القنب الهندي: إنتاج أزيد من 19 ألف قنطار، وتسليم نحو 4000 رخصة جديدة خلال موسم 2025    مربو التعليم الأولي يصعدون باعتصام أمام الوزارة للمطالبة بالإدماج والتقاعد        المجلس الاقتصادي والاجتماعي يقترح إدماج شهادة المرأة في اللفيف وإصلاحا هيكليا لمهنة العدول ورقمنة التوثيق بالذكاء الاصطناعي    الأسد الإفريقي 2026.. المغرب منصة لتدريب عسكري ذكي            السياحة: بالرباط، تعبئة مشتركة للوزارة والمهنيون لتثمينمهن الضيافة المغربية    روابط مالية تغضب منافسين في "الفورمولا واحد"    تصادم قطارين يخلف جرحى بالدنمارك    انفراج أزمة قطاع الصحة بتاونات بعد اتفاق بين النقابة والسلطات الإقليمية    افتتاح المسرح الملكي بالرباط رسميا بعرض فني بعد سنوات من إنجاز الأشغال    المتيوي: المجلس الإقليمي لشفشاون سيواصل العمل بتنسيق مع مختلف الشركاء لتحقيق تنمية مندمجة وشاملة بالإقليم    رسالة إلى صديقي .. وداعاً يا صاحب الروح الطيبة        وداعا همس الورد.. وداعا ظل الفراشة .. عبد النبي دشين درويش الطريقة والطريق    مناهضو التطبيع بمراكش يحتجون بباب دكالة بسبب أداء طقوس يهودية    إيران تعلن احتجاز سفينتين إحداها "مرتبطة بإسرائيل"        المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي ينظم ندوة علمية دولية حول «الكتابة المسرحية والإخراج    أكاديمية المملكة تبحث عن نظرية معرفية بين "الإنسان والذكاء الاصطناعي"    عرض خاص لفيلم "أبي لم يمت" لعادل الفاضلي بقصر الفنون بطنجة احتفاءً بالسينما المغربية        34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحكام الشريعة الإسلامية توحد الدول العربية والإسلامية في التحفظ
نشر في التجديد يوم 21 - 12 - 2008


تتفق الدول العربية في انضمامها إلى هذه الاتفاقية على نفس التحفظات، وتكاد تكون تعليلاتها لهذه التحفظات متطابقة، فكل الدول العربية مجمعة على تحفظها على الفقرة (1) من المادة ,29 إذ لا ترى نفسها ملزمة بمقتضى هذا الفقرة، وتشترط لقبول التحكيم الدولي في القضايا المتنازع حولها قبول جميع الأطراف، كما تسجل تحفظاتها على الفقرة الثانية من المادة (9)، وتعلل ذلك بعدم التعارض مع مقتضيات قانون الجنسية الذي تعتمده كل دولة، فقانون الجنسية في الجزائر على سبيل المثال لا يسمح للطفل باكتساب جنسية الأم إلا عندما يكون الأب غير معروف أو عديم الجنسية، أو عندما يكون الطفل قد ولد في الجزائر من أم جزائرية وأب أجنبي ولد في الجزائر، وبموجب المادة 26 من نفس القانون ينال الطفل المولود في الجزائرية وأب أجنبي غير مولود في الأرض الجزائرية؛ شريطة عدم اعتراض وزارة العدل الجزائرية على ذلك، وتتحفظ كل الدول العربية المنضمة إلى الاتفاقية على فقرات من المادة 15 والمادة 16 وترى أنها لا يجب أن تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتستند هذه الدول على قوانينها المنظمة للأحوال الشخصية، وتؤكد في إعلاناتها أو تحفظاتها أن ما تضمنته قوانينها بهذا الخصوص يعطي المرأة حقوقا تختلف عن الحقوق الممنوحة للرجل، وأنه لا يجوز انتهاكها أو إلغاؤها لأنها مستمدة في المقام الأول من الشريعة الإسلامية التي تسعى، من بين أغراضها الأخرى، إلى تحقيق توازن بين الزوجين بغية الحفاظ على تماسك الحياة العائليةكما هي عبارة الإعلان المغربي. وقد توافقت الدول العربية إلى إبداء تحفظ عام على المادة ,2 إذ اشترطت عدم تعارضها مع الشريعة الإسلامية كما هي حالة مصر والمغرب وسوريا والإمارات العربية المتحدة وغيرها من الدول العربية، فيما اشترطت ليبيا أن تراعي هذه المادة الأحكام القطعية للشريعة الإسلامية، وكانت عبارة التحفظ لدى دولة الإمارات العربية أكثر وضوحا حين اعتبرت المادة 2 فقرة (و) مخالفة لأحكام الميراث التي أقرتها أحكام الشريعة الإسلامية، ورأت ألا ضرورة للالتزام بمضمونها، أما موريطانيا فقد كان إعلانها عاما، فقد وافقت من بنود الاتفاقية على ما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية وما يتوافق مع الدستور الموريتاني. أما دولة الكويت فقد أعلنت الكويت أنها لا تعتبر نفسها ملتزمة بالحكم الوارد في الفقرة الفرعية 1 من المادة 16 وذلك لتعارضه مع أحكام الشريعة الإسلامية التي هي الدين الرسمي للدولة. فيما تحفظت المملكة العربية السعودية التي انضمت إلى الاتفاقية سنة 2000 على كل المواد التي تتناقض مع الشريعة الإسلامية، واعتبرت أنه في حالة تناقض أي حكم في الاتفاقية مع أحكام الشريعة الإسلامية؛ فإن المملكة العربية السعودية ليست ملزمة بالتقيد بالأحكام المتناقضة في الاتفاقية، كما عبرت عن تحفظها على المادة 29 ، ورأت أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بأحكام الفقرة 2 من المادة 9 من الاتفاقية والفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية، كما أبدت الجمهورية العربية السورية التي انضمت إلى الاتفاقية سنة 2000 تحفظات بشأن المادة 2؛ والفقرة 2 من المادة 9 بشأن منح جنسية المرأة لأطفالها والفقرة 4 من المادة 15 ، المتعلقة بحرية التنقل والسكن؛ والفقرات 1 (ج(و(د) و) و (و(ز) من المادة 16 ، المتعلقة بالمساواة في الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه فيما يخص الولاية والنسب والنفقة والتبني؛ والفقرة 2 من المادة 16 ، المتعلقة بالأثر القانوني لخطوبة الطفل أو زواجه لتعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية؛ والفقرة 1 من المادة 29 ، المتعلقة بالتحكيم بين الدول في حال حصول نزاع بينها. كما اعتبرت الجمهورية السورية أن انضمامها إلى هذه الاتفاقية لا يعني بأي حال الاعتراف بإسرائيل، وأن ذلك لا يؤدي إلى الدخول معها في أي معاملات مما تنظمه أحكام هذه الاتفاقية. وفي الخلاصة تدور مجمل تحفظات الدول العربية على تعارض بعض بنود الاتفاقية مع أحكام الشريعة الإسلامية المتضمنة في قوانين الأسرة المعتمدة في كل دولة، ويتعلق بعضها بأحكام الإرث التي تفاضل بين الرجل والمرأة في الإرث لاعتبارات تتعلق بنظرة الإسلام التكاملية إلى الأسرة، ويتعلق بعضها الآخر بأحكام منح الإسلام بمقتضاها حقوقا للمرأة، ولا يمكن بحال أن تعتبر تمييزا ضدها، ويتعلق الأمر بحقها في الصداق والنفقة وحقها في المتعة والنفقة في العدة عند الطلاق بالشروط المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية، فيما ترجع بعض التحفظات إلى أحكام تتعلق بمفهوم الحرية والإرادة الكاملة للمرأة التي قصدتها الاتفاقية، وتعارض ذلك مع الاشتراط الإجباري أو الاختياري للولي في عقد الزواج، أو بحق المرأة في اختيار السكن ومقر الإقامة وتعارض ذلك مع مفهوم بيت الزوجية في الإسلام، أو بحركة زواج المسلمة بغير المسلم. ولا تختلف كثيرا تحفظات الدول الإسلامية عن مواد هذه الاتفاقية وفقراتها عن تحفظات الدول العربية، فقد عبرت دولة بنغلاديش عن تحفظها بخصوص المادة ,2 واعتبرت نفسها غير ملزمة بأحكامها لتعارضها مع الشريعة المستندة إلى القرآن الكريم والسنة. وهو نفس التحفظ الذي سجلته ماليزيا، لكن مع نوع من التفصيل، إذ أعلنت حكومتها أن انضمام ماليزيا الى الاتفاقية مرهون بعدم تعارض أحكام الاتفاقية مع أحكام الشريعة الإسلامية ودستور ماليزيا الاتحادي، وتبعا لذلك اعتبرت نفسها غير ملزمة بأحكام المواد 5 (أ) و 7 (ب والفقرة 2 من المادة 9 والفقرة 1 (أ) و (ج و (و) و (ز) من المادة (16) من الاتفاقية المذكورة. أما إندونيسيا فقد عبرت عن تحفظها من ا الفقرة 1 من المادة ,29 واعتبرت أن أي منازعة تتعلق بتفسير الاتفاقية أو تطبيقها لا يمكن أن تعرض على التحكيم ـأو على محكمة العدل الدولية إلا بموافقة جميع الأطراف في المنازعة، أما باكستان فقد ربطت انضمامها إلى هذه الاتفاقية بعدم مخالفة أحكام الدستور الباكستاني باكستان، وتحفظت هي بدورها على الفقرة 1 من المادة ,29 فيما أبدت تركيا التي انضمت للاتفاقية سنة 1985 تحفظها على الفقرة 1 من المادة 29 إذ اعتبرت حكومتها نفسها غير نفسها ملزمة بالفقرة 1 من تلك المادة كما فسرت في إعلانها الفقرة 1 من المادة 9 من الاتفاقية بما لا يتعارض مع قانون الجنسية التركي فيما يتصل بالحصول على الجنسية وعللت تفسيرها بأن الغرض من تلك الأحكام المنظمة لاكتساب الجنسية عن طريق الزواج هو الحيلولة دون أن يكون الشخص عديم الجنسية

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.