أدانت حركة التوحيد والإصلاح العمل المستفز الذي أقدم عليه النائب الهولاندي غيرت فيلدرز من خلال شريطه القصير المسمى: فتنة ، واعتبرت الحركة هذا فيلم فتنة لأنه يذكي العداوات والأحقاد وينشر الكراهية. كما وجه رئيس حركة التوحيد والإصلاح رسالتين إلى كل من رئيس المفوضية الأوربية وأخرى تنوه برئيس الوزراء الهولندي الذي حذر من الإقدام على التمادي في هذا العمل العدائي قبل صدوره. وفيما يلي نص البيان مع الرسالتين: بيان الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله و على كل رسل الله وأنبيائه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد، فإن حركة التوحيد والإصلاح تعبر عن رفضها وشجبها وإدانتها للعمل العدائي المستفز الذي أقدم عليه النائب غيرت فيلدرز من خلال شريطه القصير المسمى: فتنة وهي أصدق كلمة في نعت هذا العمل الشنيع: وهو فتنة إذ يدعو إلى الجرأة على كتاب الله وحذف ما يتوهمه كراهية وهو فتنة إذ ينضاف إلى كل الأعمال العدائية من مثل الرسوم السيئة وهو فتنة إذ يسيء إلى مشاعر مليار ونصف مسلم في العالم ، ومنهم مواطنون هولنديون وفي دول الاتحاد الأوروبي ، وهو فتنة إذ يذكي العداوات والأحقاد وينشر الكراهية، وهو فتنة إذ يقوم على التحريض ضد الإسلام والمسليمن، وهو فتنة إذ يسهم في إيجاد مناخ من الكراهية والتوتر ويسيء إلى التواصل والإندماج بين الشعوب والثقافات، وهو فتنة وكفى ... إننا في حركة التوحيد والإصلاح ننوه بموقف الحكومة الهولندية الذي حذر من الإقدام على التمادي في هذا العمل العدائي قبل صدوره، ثم عبر عن الأسف رسميا لبثه . وكذا بموقف وزراء وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوربي الذين عبروا في بيان لهم أن الفيلم يخلط بين الإسلام والعنف و أن ذلك الموقف مرفوض بوضوح معربين عن دعمهم الكامل للحكومة الهولندية . كما ننوه بكل المواقف التي عبرت عن إدانتها لهذا العمل العدائي الشنيع في داخل العالم الإسلامي وخارجه.وندعو الحكومات العربية والإسلامية وكل الفاعلين إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة في وضع حد لمثل هذا التطاول على مقدسات المسلمين والتحذير مما يمكن أن يترتب عليه من آثار سلبية. و إننا في حركة التوحيد والإصلاح نؤكد مرة أخرى على أهمية البعد القانوني في وضع حد لمثل هذا الأعمال التي نراها متكاثرة وذلك بتجريم المس بالأديان، وندعو المنتظم الدولي إلى اتخاذ قرار واضح بتجريم الإساءة إلى الأديان والرسالات والرسل المبعوثين وندعو إلى تفويت الفرصة على كل المتربصين بالإسلام والمسلمين الساعين لشغلنا عن التحديات الحقيقية بالصراعات الوهمية والشبهات المضللة.ونرى أن مما يساهم في دفع كل ذلك تكثيف الأعمال العلمية والفكرية والفنية لتعريف الناس هذا الدين والمقومات الحضارية التي أرساها. وحرر بالرباط في 30 مارس 2008 م الموافق لـ 22 ربيع الأول 1429 هـ إمضاء: محمد الحمداوي رئيس حركة التوحيد والإصلاح رسالة إلى السيد رئيس المفوضية الأوربية تحية طيبة، وبعد، إن حركة التوحيد والإصلاح المغربية التي سبق لها أن راسلتكم عند اشتداد الحملة الإعلامية المسيئة إلى خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم ،تجد نفسها مدعوة إلى مراسلتكم من جديد منطلقة في ذلك من قناعتها الراسخة وإيمانها المطلق بنهج الحوار والتعاون بين الناس. إننا نود أن نلفت انتباهكم مرة أخرى إلى المخاطر والمنزلقات التي تهدد مستقبل الأقليات المسلمة في بلادكم وكذا العلاقات بين المسلمين والأمم الغربية بشكل عام في ظل تنامي عدد من المواقف والممارسات السلبية تجاه المسلمين والتي تنال من مقدساتهم ومشاعرهم في ما بات يعرف بالإسلامفوبيا. لقد فوجئنا بإعادة نشر الرسوم السيئة رغم كل ما أثارته من مشاعر الغضب والرفض وما لقيته من تنديد وشجب. وقبل أن يجد العالم للأزمة مخرجا فوجئنا بعمل عدائي مستفز جديد يسعى إلى إذكاء الفتنة عوض إخمادها وهو الفيلم الذي أعده النائب الهولندي والذي سماه فتنة. إن مثل هذه الأفعال تزيد الهوة اتساعا بين المسلمين والغرب مما ليس في مصلحة الطرفين ولا في مصلحة الاستقرار والسلم في العالم. وإننا إذ ننوه بأسف الحكومة الهولندية لبث الفيلم وكذا لموقف وزراء خارجية الإتحاد الأوربي الداعم للموقف الهولندي فإننا نعيد عليكم ما سبق أن أكدناه لكم في مراسلة سابقة أن كل المسلمين في العالم وفي مقدمتهم الحركات الإسلامية الفاعلة يتطلعون ، إلى علاقات ودية وإيجابية وبناءة مع العالم الغربي ومع الاتحاد الأوربي خاصة، لأن العلاقات المتوترة والعدائية خسارة للجميع يستغلها دعاة الصراع وتجار الحروب في الوقت الذي وجب أن يعمل الجميع من أجل الأمن والازدهار للجميع دون إقصاء أو تمييز. ونرى أن المدخل السليم لكل ذلك هو تجريم الإساءة للأديان. وهو المطلب الذي يلح عليه أكثر من طرف لسد هذا الفراغ القانوني الذي يستغله كثير من مثيري الفتن بين الشعوب والحضارات. ونتمنى أن تعمل دول الاتحاد الأوروبي على دعوة المنتظم الدولي إلى اتخاذ قرار واضح بتجريم الإساءة إلى الأديان والرسالات والرسل المبعوثين . إننا مازلنا نأمل أن تتغلب الحكمة والتبصر وقيم التعايش على معاني الإقصاء والتهميش و التطرف والكراهية والإساءة إلى مشاعر مليار ونصف مسلم في العالم ومنهم مواطنون في دول الاتحاد الأوروبي . ونحن على ثقة انه الخيار الذي يحبذه كل عقلاء العالم في أمل أن تصبح السياسات والمواقف الأوربية أكثر إنصافا وعدلا وأكثر مصداقية في دعم التعايش والتعارف والحق في الاختلاف وصيانة حقوق الآخرين. مع التحيات والتقدير. وحرر بالرباط في 30 مارس 2008 الموافق لـ 22 ربيع الأول 1429 هـ إمضاء: محمد الحمداوي رئيس حركة التوحيد والإصلاح رسالة تنويه وتقدير إلى رئيس الوزراء الهولندي تحية طيبة، وبعد، إن حركة التوحيد والإصلاح المغربية وهي تعبر عن رفضها وشجبها وإدانتها للعمل العدائي المستفز الذي أقدم عليه النائب غيرت فيلدرز تود أن تعبر بالمقابل أيضا عن تقديرها لموقف الحكومة الهولندية الذي حذر من الإقدام على التمادي في هذا العمل العدائي قبل صدوره، ثم التبرء منه ورفضه بعد ذلك. ونعتبر أن الموقف الذي عبرت عنه الحكومة الهولندية موقف حكيم من شأنه الإسهام في ردع المتطرفين الساعين لبث الفتنة بين الشعوب بالافتراء على الأديان والنيل منها. إن حكومتكم وهي ترفض هذا الفيلم وتأسف لنشره تنأى بنفسها عن تبني الإساءة لمليار ونصف مسلم في العالم ولفئة من المواطنين الهولنديين المسلمين ولجالية مسلمة واسعة تساهم في بناء المجتمع الهولندي وفي إثراء الثقافة الهولندية وتعزيز التعدد الثقافي الذي تعرفه بلادكم . وقد أسهم موقف حكومتكم بذلك في التمييز بين المواقف الفردية التي يتحمل تبعاتها أصحابها وبين الموقف الرسمي للدول والحكومات. وهي نفس المعادلة التي نود أن يعامل بها المسلمون في العالم أي الفصل بين أعمال فردية يتحمل مسؤوليتها أصحابها، وبين دين سماوي يتبعه أكثر من مليار ونصف المليار من الناس من مختلف القارات بما فيها القارة الأوربية. إن المسلمين في العالم وفي مقدمتهم الحركات الإسلامية الفاعلة، يتطلعون إلى علاقات ودية وإيجابية وبناءة مع العالم الغربي ومع الاتحاد الأوربي خاصة، لأن العلاقات المتوترة والعدائية خسارة للجميع يستغلها دعاة الصراع وتجار الحروب في الوقت الذي وجب أن يعمل الجميع من أجل الأمن والازدهار للجميع دون إقصاء أو تمييز. ونرى أن المدخل السليم لكل ذلك هو تجريم الإساءة للأديان وأن يعمل الجميع على إصدار قرار من المنتظم الدولي في ذلك الشأن . وهو المطلب الذي يلح عليه أكثر من طرف لسد هذا الفراغ القانوني الذي يستغله كثير من مثيري الفتن بين الشعوب والحضارات. إننا مازلنا نأمل أن تتغلب الحكمة والتبصر وقيم التعايش على معاني الإقصاء والتهميش والنيل من المقدسات ، ونحن على ثقة انه الخيار الذي يحبذه كل عقلاء العالم. مع التحيات والتقدير. وحرر بالرباط في 30 مارس 2008 الموافق لـ 22 ربيع الأول 1429 هـ إمضاء: محمد الحمداوي / رئيس حركة التوحيد والإصلاح