كلاب شرسة تنهي حياة شاب في طنجة    في يوم واحد بطنجة.. شخص ينهي حياته بشارع المهاتما غاندي وآخر يسقط من علو بضحى فال فلوري    توقعات أحوال الطقس اليوم السبت    مكتبة جماعية.. فضاء ثقافي جديد ببني عمارت يدعم القراءة وتنمية المعرفة لدى التلاميذ والطلبة        الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين المحاكمين في قضية الشغب بالنهائي الإفريقي وأحدهم يصرخ: "ديما مغرب"    اللجنة الاستشارية للدفاع المغربية-الأمريكية.. وزير الحرب الأمريكي يستقبل وفدا مغربيا هاما    وفاة والدة يسار لمغاري بعد صراع طويل مع المرض    إسطنبول.. المغرب والمكسيك يعربان عن رغبتهما المشتركة في الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية    "لوفتهانزا" تستأنف التحليق عقب انتهاء الإضرابات    سيولة الخطاب وثبات الطبيعة في قصيدة محمد بلمو "شغب الماء"    أغاني اليوم وإلى الأبد ومسرحية أتون فاتر تختتمان برنامج ابريل برياض السلطان            البرازيل تنعى الأسطورة أوسكار شميت    جبهة مغربية تراسل الأمم المتحدة مطالبة بوضع حد فوري للانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين    نقابات النقل الطرقي للبضائع تنتقد ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب برفع الدعم وتسقيف الأسعار        الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها تطلق برنامج "منتديات النزاهة في رحاب الجامعة" يوم 29 أبريل بوجدة    إيران تعلن إعادة إغلاق مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر مع واشنطن    إيران تهاجم ناقلة في "مضيق هرمز"    الممثلة الفرنسية المغربية نادية فارس تغادر الحياة عن 57 عاما        أمن دبي يوقف المطلوب الأول في أيرلندا    بابا الفاتيكان يختتم زيارة الكاميرون بإقامة قداس    اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تستعرض حصيلة العمل الحكومي وتدعو إلى تعزيز المشاركة السياسية    فريق العدالة والتنمية بمقاطعة حسان يتظلم من رفض تسليمه معطيات حول الصفقات العمومية    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث    أقرطيط: المغرب يعيد رسم الخريطة الجيو-سياسية بإنهاء التوازنات التقليدية    جسيم عقب تأهل ستراسبورغ في دوري المؤتمر: "حققنا إنجازاً تاريخياً رغم الظروف الصعبة التي مررنا بها"    أخنوش: الحوار الاجتماعي خيار سياسي واضح والحكومة أوفت بالتزاماتها    سيميوني متحمس لخوض نهائي كأس ملك إسبانيا    اسبانيا تستبعد "الصحراويين" عديمي الجنسية من تسوية أوضاعهم        الدرك الملكي بطنجة يطارد "مافيا الرمال" ويُحبط عمليتي نهب بشاطئ هوارة    شركة AML المغربية تطلق خط الناظور – ألميريا: طاقة استيعابية صيفية تصل إلى 500 ألف مسافر و120 ألف سيارة وخدمات مغربية بمعايير عالمية    الروخ: مهرجان "لا دولتشي فيتا" يمنح فيلم "جرادة مالحة" تلاقح الثقافات    "دانون" تدعم المربين في "سيام"    الشعباني: لن نستسلم للجيش الملكي    ترامب يرفض اقتراحا من دول حلف شمال الأطلسي للمساعدة في تأمين هرمز    "الكاف" توقف حارس آسفي مباراتين    من العاصمة .. حصلية الحكومة تتطلب .. الاعتذار والاستقالة    أسعار النفط تتراجع بنسبة 10% بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز        تتويج مغربي بجائزة الشيخ زايد للكتاب    المغرب الرقمي 2030... استراتيجية مفصلية ترسم ملامح السيادة التكنولوجية للمملكة    الربط الكهربائي بين المغرب وإسبانيا يدخل مرحلة تدقيق تقني جديد        بورصة البيضاء تفتتح على ارتفاع طفيف    "مسح الميزانية المفتوحة".. المغرب يحسن تنقيطه ب4 نقاط في مجال شفافية الميزانية        بسيدي قاسم : يوم تحسيسي حول التغذية السليمة لفائدة الحوامل والمرضعات بالخنيشات    استعدادا لحج 2026.. وزير الصحة يحث البعثة الصحية على تعبئة الجهود وضمان رعاية طبية متكاملة للحجاج        وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وقفات مع مدونة الأسرة
نشر في التجديد يوم 27 - 06 - 2005


الخطبة
1 تعريف الخطبة وطبيعتها القانونية:
المادة 5: الخطبة تواعد رجل وامرأة على الزواج.
تتحقق الخطبة بتعبير طرفيها بأي وسيلة متعارف عليها تفيد التواعد على الزواج؛ ويدخل في حكمها قراءة الفاتحة وما جرت به العادة والعرف من تبادل للهدايا.
المادة 6: يعتبر الطرفان في فترة خطبة إلى حين الإشهاد على عقد الزواج، ولكل الطرفين حق العدول عنها.
بناء على المقتضيات المشار إليها في المادتين (5 و6) أعلاه، يتضح أن الخطبة هي تواعد بين رجل وامرأة على الزواج؛ وتعتبر المرحلة التي تجمعهما مرحلة خطبة إلى حين توثيق عقد الزواج والإشهاد عليه. وتتحقق الخطبة؛ بتبادل الوعد بينهما وبتعبير طرفيها بأي وسيلة متعارف عليها.
واعتبارا لاختلاف الأعراف بين منطقة وأخرى باختلاف العادات والتقاليد والمعطيات الثقافية التي تحكم كل منطقة، فإن التعبير عنها يكون متناسبا مع الأعراف والتقاليد المتعارف عليها وكل ما يفيد التواعد على الزواج، من قراءة الفاتحة وتبادل الهدايا وما يؤكد رغبة الطرفين في التواعد على الزواج. كما أن الخطبة بهذا المعنى لا تعتبر زواجا بل تواعد من أجل الإشهاد على عقد الزواج فيما بعد، ولا تلزم الطرفين ولا تنشأ أية آثار حيث يمكن العدول عن الخطبة من قبل كلا الطرفين، لكن قد يحدث أن يضر أحد الطرفين بالآخر بمجرد عدوله عن الخطبة وهو ما انتبه إليه المشرع في المادة السابقة، وأعطى الحق للمتضرر المطالبة بالتعويض
2 العدول عن الخطبة المحدث للضرر، هل ستوجب التعويض؟ لقد نص المشرع في المادة السابعة من المدونة على أن مجرد العدول عن الخطبة لا يترتب عنه تعويض، غير أنه إذا صدر عن أحد الطرفين فعل سبب ضررا للآخر، يمكن للمتضرر المطالبة بالتعويض من هنا يتضح أن النص جمع بين أحقية العدول عن الخطبة من قبل أحد الطرفين وكذلك المطالبة بالتعويض في حالة الضرر مما يعتبر معه أن المشرع المغربي كان جريئا في إقراره لأحقية التعويض في حالة الضرر بالرغم من الاختلافات الفقهية الواردة في طرح مثل هذه النازلة. فالفقيه أبو زهرة مثلا يقول إن العدول حق في حد ذاته، واستعمال هذا الحق لا يوجب التعويض (1)، كما يرى الأستاذ الشهوري أن الضرر في حالة العدول عن الخطبة ترتب عليه أحكام المسؤولية التقصيرية (2). وهو الرأي الذي تبناه المشرع المغربي أيضا؛ بالرغم من اعتراض القضاء المغربي عن ذلك حيث سبق وأن أقر المجلس الأعلى عدم تطبيق الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود المغربي على قضايا الأحوال الشخصية (3) مما يكون معه أن المشرع أراد أن يضع حدا للاختلافات المثارة في الموضوع وذلك بضرورة تعويض العدول عن الخطبة إذا كانت نتيجة أفعال سببت
أضرارا، أو فوتت كسبا عن الآخر.
2 حكم الهدايا في حالة العدول
عن الخطبة:
المادة 8: لكل من الخاطب والمخطوبة أن يسترد ما قدمه من هدايا، ما لم يكن العدول عن الخطبة من قبله. ترد الهدايا بعينها أو بقيمتها حسب الأحوال.
إذا كان العدول عن الخطبة يترتب عنه التعويض في حالة الضرر إن طلبه المتضرر فإن لفعل العدول كذلك آثارا يمكن أن تصل إلى حد رد الهدايا للخطاب ما لم يكن من قبله العدول. فالمدونة أخذت برأي المذهب المالكي الذي يقر بضرورة رد الهدايا بعينها أو قيمتها أو مثلها إن استهلكت في حالة العدول من المرأة، إذا قدمت من الرجل، والعكس إن كانت مقدمة من المرأة (4). كما أن نص المدونة (م 8) أقرت بشكل صريح (في الفقرة الثانية) أن الهدايا ترد بعينها إذا كانت قائمة أو بقيمتها إذا استهلكت أو أتلفت، علما أن المشرع كان عليه أن ينص على الرد بالمثل في حالة استهلاك أو إتلاف الهدية.
وتماشيا مع ذلك ذهب القضاء المغربي إلى أحقية الخاطب في استرجاع هديته عندما يتبين أن المخطوبة قد تعمدت العدول عن الخطبة بسوء نية.
3 استرداد المهر:
المادة 3: إذا قدم الخاطب الصداق أو جزء منه، وحدث عدول عن الخطبة أو مات أحد الطرفين أثناها، فللخاطب أو لورثته استرداد ما سلم بعينه إن كان قائما، وإلا فمثله أو قيمته يوم تسليمه. إذا لم ترغب المخطوبة في أداء المبلغ الذي حول إلى جهاز، تحمل المتسبب في العدول ما قد ينتج عن خسارة بين قيمة الجهاز والمبلغ المؤدى فيه.
قد يحدث أن يسلم الخاطب الصداق كلا أو جزءا منه أثناء مرحلة الخطبة بالرغم من كونه ليس شرطا مرتبطا بها بقدر ما هو شرط صحة في عقد الزواج ففي حالة العدول عن الخطبة من أحد الطرفين؛ فإن المخطوبة ملزمة برد الصداق إن كان قائما أو مثله أو قيمته، لكون عقد الزواج لم ينعقد بعد. كما أنه إذا توفي الخاطب قبل الإشهاد على الزواج فلورثته حق استرداد الصداق من المخطوبة، والأمر سيان إذا توفيت المخطوبة.
وقد يحدث أحيانا أن تتصرف المخطوبة في الصداق وتقوم بشراء جهاز البيت وترفض في حالة العدول أداء المبلغ الذي أنفقته في الجهاز؛ في هذه الحالة فإن الخسارة الناتجة عن قيمة الجهاز والمبلغ المؤدى فيه، تقع على ذمة من تسبب في العدول عن الخطبة.
خلاصة:
بعدما تمت الإشارة للخطبة وآثارها القانونية سواء المترتبة عن طبيعتها أو عند العدول المحدث للضرر فيها؛ أو لأحكام الهدايا في حالة العدول عنها، وحالات استرداد المهر؛ سنتطرق في الحلقة الموالية للزواج.
1 الإمام أبو زهرة، الأحوال الشخصية، دار الفكر العربي، ط. 3 ص 16.
2 عبد الرزاق الشهوري، الوسيط في القانون المدني، ج 1, دار النشر للجامعات، القاهرة: 2591, ص 728 وما بعدها.
3 قرار المجلس الأعلى بتاريخ 11 يناير 2891, انظر مجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 13, ص 29.
4 .. الأزهر: مدونة الأسرة أحكام الزواج منشورات فضاءات قانونية، ط1, ص: 41.
علي السهول


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.