يمكن تقسيم الوافدين الى كورنيش الناظور إلى قسمين.. فمنهم العائلات المحترمة والعرسان الجدد الذين لا يجدون سوى هذا المكان الجذاب لأخذ بعض الصور التذكارية و لإحتساء القهوة وممارسة الرياضة ، و هناك ممارسو الدعارة الذين يستغلون شساعة المكان و كثرة الزوايا المظلمة فيه للقيام بما يريدون، من تعاطي الشيشة و احتساء الخمور … و مما يثير الانتباه هو غياب أية مراقبة أمنية أو تدخل للسلطات للحد من هذه الممارسات التي تفسد الأجواء العائلية و تقضي على الحياة السياحية المحترمة. واستنكرت الساكنة وفعاليات المجتمع المدني هذه السلوكيات و الوضعية اللاأخلاقية، التي أصبح عليها الفضاء الترفيهي الوحيد بمدينة الناظور، والتي تحولت إلى مكان مفضل، للقاءات الحميمية نهارا، والإدمان والانحراف و الدعارة ليلا. فبالرغم من اعلان انطلاق الخدمة الأمنية لشرطة الدراجات الهوائية بالكورنيش إلا أنها سرعان ما اختفت مع حلول خيوط الظلام الأولى.. و قد كان الجواب عند أحد الحاضرين الذي علق ساخرا ( و لماذا الشرطة ؟ الشرطة تعرف أن هؤلاء المتسكعين و بائعات الهوى على رصيف و ضفاف مارتشيكا لا يمتلكون في جيوبهم شيئا و لو كانوا من (المرفحين) لفضلوا الذهاب إلى النوادي الليلية بالسعيدية و كوركو و مقاهي الشيشة ب 555 و الفيشاوي و وت ويت و إكوناف و منهاتن و البستان و غيرها من أماكن الدعارة الراقية) إن هذا الصمت المقلق للجهات المسؤولة، والذي أدى إلى انتشار واسع لهذه الظاهرة المشينة، في الآونة الأخيرة، وبشكل مهول وفاحش، والتي جعلت الكورنيش، ملاذا آمنا لتعاطي الشيشة و المخدرات، والاعتداء على المواطنين، وكذلك المواعيد الرومانسية الثنائية الغرامية. و الشارع المحلي، خاصة السكان المجاورين للحديقة، يطالبون الجهات الأمنية، بالتدخل الفوري والعاجل، لإيقاف هذه المهزلة، التي تقلق مضجعهم، وتطبيق القانون على هذه الفئة المنحرفة أخلاقيا، ليعم الأمن والاحترام، في الأماكن العامة، والمقابر خاصة.