تصوير : عبد المجيد رزقو – أكد الحبيب المالكي، الذي تم انتخابه اليوم الاثنين رئيسا جديدا لمجلس النواب، حرصه على اعتماد منهجية الإنصات والإشراك والتشاور مع مختلف مكونات المجلس، أغلبية ومعارضة، من أجل تطوير أداء المؤسسة وترسيخ البناء المؤسساتي. وقال "سنعمل بذلك، حتى نكون جميعا عند حسن ظن جلالة الملك محمد السادس وتوقعاته وتطلعاته الكريمة، وفي مستوى آمال كافة مكونات الشعب المغربي". وأبرز المالكي، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب تنعقد بعد أن ترأس الملك محمد السادس افتتاح أشغال الدورة التشريعية الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة في شهر أكتوبر الماضي. واعتبر أن "اللحظة الراهنة والتمرين الديمقراطي الذي يعيشه المغرب اليوم، ماهو إلا ثمرة للتفرد المغربي اللافت للانتباه في محيط مضطرب"، داعيا الى إدراكه وتقديره وتثمينه وتحصينه. وسجل، في هذا السياق، أن المصالحات الكبرى التي حققها المغرب مع تاريخه وهويته ومجالاته المتنوعة أثمرت "حالة انتقال ديمقراطي مغربي مبني على الإصلاح والتراكم والتدرج، وكانت في أساس ديناميات كبرى في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والثقافية واللغوية". وذكر الرئيس الجديد لمجلس النواب بالمسؤوليات الملقاة على عاتق ممثلي الأمة في الحفاظ على هذا الرصيد الجدي من المكاسب التي حققها المغرب، ومواصلة الأداء كمؤسسة دستورية، والمساهمة في تحقيق مزيد من الإصلاحات وإعمال مقتضيات الدستور. واعتبر أن ذلك لن يتيسر إلا بالثقة وبالعمل الجماعي، وبالتعاون بين السلط كما يقضي بذلك الفصل الأول من الدستور، داعيا إلى مواصلة تفعيل علاقة البرلمان بباقي المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، على النحو الذي يجعل هذا التفاعل منتجا لثقافة الحكامة الجيدة، والمسؤولية، والشفافية، وتوخي الجودة في الخدمات والمرافق والتدخلات العمومية.