انطلقت بمحكمة ميلانو، قبل حوالي شهر، أطوار محاكمة غيابية للمواطن المغربي (ن.ب)، المتهم بقتل زوجته، بعد أن انتظرت السلطات الإيطالية طويلا تسلمه لمحاكمته بارتكاب جريمة قتل فوق أراضيها قبل 15 عاما، بحيث ألحت كثيرا وطلبت غير ما مرة تسلمه من المغرب دون نتيجة. وتمسكت ابنتا "القاتل" الهارب، اللتان نصبتا نفسهيما طرفا مدنيا في القضية، بمحاكمة والدهما رغم انقضاء كل هذه المدة على فراره إلى المغرب بعد تنفيذه جريمة القتل التي هزت بلدة "سيتّيمو ميلانيزي"، غير بعيد عن مدينة ميلانو، وذلك يوم 23 نونبر سنة 2000. وفرّ المهاجر المغربي عبر سيارته إلى المغرب مباشرة بعد تنفيذه لجريمة القتل، لكن الشرطة المغربية ألقت عليه القبض على الأراضي المغربية، وتحديدا بمدينة أكادير، لكن منذ ذاك الحين لازال القضاء الإيطالي يبحث عنه. وبحسب تصريحات نقلتها جريدة "إل جورنو" الإلكترونية، التي أوردت الخبر، عن "فرانشيسكو داندريا"، محامي ابنتي المغربي الهارب، فإن المحكمة خلال الجلسة المقبلة المقررة يوم 18 يناير من العام المقبل ستستمع إلى محمد بنعلي، القنصل المغربي الحالي بمدينة ميلانو، بالإضافة محمد البصري، الذي اشتغل قنصلا بنفس المدينة عند وقوع الجريمة. وسيتم الاستماع إلى المسؤولين المغربيين بصفتهما شاهدين يمثلان الدولة المغربية التي قال المحامي إنها لم تسلم السلطات الإيطالية المتهم رغم طلب ذلك بصفة رسمية لعدة مرات، كما لم توافِ القضاء الإيطالي بأية معلومات عن الوضعية القانونية الحالية للمغربي المتهم. واستغرب دفاع الشابتين المغربيتين لعدم التجاوب من قبل السلطات المغربية، إذ لم تقدم للقضاء الإيطالي أي جواب بخصوص المشتبه فيه الذي يتواجد فوق أراضيها بعدما اتهم بارتكاب جريمة في إيطاليا، مؤكدا أن عدم التواصل تسبب في تعطيل المحاكمة طيلة 15 سنة. وأضاف المحامي في حديثه للجريدة الإيطالية: "لا نعلم إن كان الجاني قد حوكم في المغرب أم أنه تم إطلاق سراحه، رغم كون محكمة ميلانو طلبت رسميا من السلطات المغربية عبر القنصلية إيفاءها بمعلومات على امتداد 15 سنة الماضية".