في إحدى أبرز وآخر تطورات مسلسل محاكمة رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق بتهمة ممارسة الجنس مع المغربية كريمة المحروق ،المحاكمة المعروفة إعلاميا ب"محاكمة روبي " ،قام يوم أمس "إنريكو ترانفا" رئيس لجنة القضاة الذين أصدروا الحكم بتيرئة برلسكوني بتقديم إستقالته . رئيس هيئة المحاكمة كان ضمن من وقّعوا يوم أمس على تقرير يتكون من أزيد من 300 صفحة يحوي حيثيات قرار المحكمة بتبرئة سيلفيو برلسكوني بعد أن ادانته المحكمة الإبتدائية بسبع سنوات سجنا . وكان ضمن هيئة المحاكمة ، حسب ما أوردته يومية "كورييري ديلاّ سيرا" ، إلى جانب رئيسها المستقيل قاضيين آخريْن ، وأثناء المداولات أجمع الأخيريْن على تبرئة السياسي المثير للجدل غير أن رئيسهما كان له رأي مغاير، إذ رفض الحكم بالبراءة. وبحكم كون القانون الإيطالي ينص على أن الحكم النهائي يكون بما تقرره أغلبية قضاة الهيئة فإنه تقرر الحكم بالبراءة، فما كان أمام "إنريكو ترانفا" إلا الإستقالة بعد صدور الحكم كسلوك إحتجاجي رافضا الحكم الصادر عن الهيئة رغم أنه كان يترأسها. وتعد إستقالة "إنريكو ترانفا"سابقة في تاريخ القضاء الإيطالي الذي لم يسبق له أن شهد حادثا مثيلا ، وترك رجل القانون المستقيل مكانه في سن السبعين بعد قضاء 39 سنة في خدمة القضاء الإيطالي ، إذ لم يكن يفصله عن التقاعد إلا قرابة سنة ونصف.وكان القاضي يشغل أيضا رئيس القسم الجنائي بمحكمة الإستئناف بميلانو ويعد أحد أكبر رجالات القانون في إيطاليا.