صعد الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، من نبرة انتقاده لنظام الجارة الشرقية الجزائر، معتبرا أن "الشعب الجزائري سيطوي صفحة النظام العسكري، كما طوينا صفحة بن علي". ورد المرزوقي، اليوم الثلاثاء، على انتقادات وجهت إلي بسبب حديثه عن محاولات النظام الجزائري لمحاربة الثورة التونسية، وتساءل "إساءة للجزائر ؟! أي جزائر؟ جزائر الجنرالات أم جزائر الحراك؟". واعتبر المرزوقي أن النظام الجزائري أساء إلى تونس، والشعب الجزائري، وأساء إلى الأمة ككل، مؤكدا أن الجزائر أصبحت، الآن، "تختزل في نظام خرج الشعب العظيم ضده 53 أسبوعا على التوالي، وسيطوي صفحته يوما كما طوينا صفحة بن علي، ولا بد لليل أن ينجلي". وكان الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، قد خرج للحديث عن الدور، الذي أدته الجارة الشرقية الجزائر، في محاربة الثورة التونسية. وقال المرزوقي، في حوار تلفزي له، نهاية الأسبوع الماضي، إنه حاول طمأنة النظام الجزائري من الثورة التونسية، وذلك بزيارة الجزائر، ولقاء قادتها، وكان له تخوف من أن تلعب الجزائر دورا في محاربة الثورة، وذلك ما كان فعلا. وأوضح المرزوقي أن الجزائر كانت متخوفة من أن تنتقل شرارة الثورة التونسية إليها، على الرغم من التطمينات، التي قدمها، وتأكيده أنه لا توجد إرادة لنقل هذه الثورة إلى دول الجوار. واعتبر المرزوقي أن التاريخ أنصفه، إذ بات رئيسا وزراء سابقين في النظام الجزائري في السجن، كما أن الرئيس السابق غادر منصبه. ليست أول تصريحات من المرزوقي تثير غضب الجزائر، حيث سبق لها أن شنت حملة إعلامية ضده، بسبب تشبثه بمغربية الصحراء، ورفضه للدعم، الذي تقدمه الجارة الشرقية للجبهة الانفصالية.