شن منتخبون بمجلس عمالة وجدة أنكاد أول أمس هجوما قويا على المكتب الوطني للكهرباء الذي يديره علي الفاسي الفهري حيث اتهمه بعضهم بالسرقة، فيما أخرون اشتكوا من الارتفاع الصاروخي في الفواتير التي يدفعها المواطنون، وبحسب المستشار خالد الصالحي فان المكتب الوطني للكهرباء لجأ إلى الرفع من الفواتير بغرض تغطية العجز الذي يعاني منه، والمقدر بالملايير على حد تعبيره، نافيا أن تكون حالات الفواتير المرتفعة معزولة وتشمل فئة دون أخرى مؤكدا بأنها حالة عامة. أكثر من ذلك إعتبر المستشار سعيد الشاوي أن نظام التقديرات الذي يعمل به المكتب الوطني للكهرباء هو "السرقة بعينه"، لأن هذا النظام لا يمكن المواطنين من أداء المستحقات المترتبة عن الاستهلاك الحقيقي، مشيرا في هذا السياق أنه يتوفر على فاتورة تطالب صاحبها بأداء مستحقات بأثر رجعي بعدما مضى عن الاستهلاك المبين في الفاتورة أكثر من سنتين، والأكثر من ذلك أن المعني أدى المستحقات المطلوبة في حينها. مستشارون أخرون طالبوا أول أمس أثناء مناقشة نقطة إرتفاع فواتير الكهرباء بدورة المجلس –طالبوا- بالشفافية في تعامل المكتب مع المواطنين وعدم اللجوء إلى الزيادة في الفواتير لاستخلاص مبالغ غير مشروعة وغير مستحقة للمكتب، وطالبوا توضيحات حول ما يتداوله المواطنون من اختلافات في العدادات خاصة العداد المسمى "عويطة" على حد تعبير المستشار جمال البصراوي. من جانبه كشف محمد معتقد المسؤول الاقليمي بالمكتب الوطني للكهرباء بوجدة أن الحديث عن إرتفاعات في فواتير الكهرباء لا يوجد ما يبرره مشيرا إلى أن أكثر من 90 في المائة من المواطنين بمدينة وجدة يدفعون فواتير أقل من 500 درهم في الشهر، وعزا أي ارتفاع إلى طبيعة استهلاك الزبون، ونفا نفيا قاطعا أن يكون المكتب يلجأ إلى رفع قيمة الفواتير لاستخلاص مبالغ غير مشروعة لتغطية العجز الذي يعاني منه، موضحا في هذا السياق أن مسالة الاحتساب بالتقديرات مسالة تلتزم بمجموعة من المعايير ولا يمكن أن يؤدي المستهلك ولو سنتيما واحدا دون أن يستهلكه، قبل أن يستدرك معترفا بوقوع أخطاء غير أنها أخطاء كانت عرضية تهم مجموعة من المواطنين الذين عانوا من فواتير مرتفعة وذلك ناجم عن خلل تقني لا علاقة له بما يتحدث عنه المنتخبون، كما نفى نفس المصدر وجود عداد يسجل نسبة استهلاك من عداد أخر مشيرا أن وجود عدادات من صنف "عويطة" الذي يستهلك كميات أكبر، أمر لا أساس له من الصحة ويدخل في إطار الاشاعة المتداولة بين الناس، شأنها شأن الإشاعة التي تقول بأن المكتب يقوم باحتساب استهلاك الإنارة العمومية على حساب الاستهلاك المنزلي للمواطنين.