أخذت فضيحة “بيع سيارة مزورة” كانت مودعة بالمحجز البلدي، تطورات جديدة بعدما وجه قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بطنجة، استدعاء مكتوبا إلى نائب عمدة مدينة طنجة، ورئيس مجموعة جماعات البوغاز، عبد السلام العيدوني، المفوض له الإشراف على تدبير مرفق المحجز البلدي، للمثول أمامه يوم الأربعاء 13 فبراير القادم. كما وجه قاضي التحقيق استدعاء مماثلا إلى مدير المحجز البلدي بطنجة، أحمد مخشان، للمثول أمام أنظار غرفة التحقيق الثانية، قصد الاستماع إلى أقواله بخصوص تهم تتعلق بجنح النصب والاحتيال، على إثر بيع سيارة مزورة كانت مودعة بالمحجز في شهر يوليوز من سنة 2017، عن طريق المزاد العلني. استدعاء النائب السابع لعمدة طنجة ومدير المحجز البلدي، تم بناء على شكاية مباشرة تقدم بها شخص إلى النيابة العامة المختصة، بعد أن وجد نفسه في مأزق على إثر اكتشافه بأن السيارة التي اقتناها من المحجز الجماعي “مزورة”، وأن رقم إطارها الحديدي موجود في سيارة أخرى مسجلة لدى مصالح التجهيز والنقل في وضعية قانونية. بدأت تفاصيل القصة المثيرة حسب المعطيات التي حصلت عليها “أخبار اليوم”، عندما أعلن مسؤولو المحجز البلدي يوم 6 يوليوز 2017، عن بيع سيارات ظلت حبيسة لمدة تجاوزت الآجال القانونية في المزاد العلني، بعد استيفاء المسطرة المتعلقة بالبيع والشراء ونشر لائحة السيارات بجريدتين وطنيتين، وحضور عدد من المتزايدين، حيث رسى المزاد بخصوص السيارة المزورة من نوع “رونو”، على شخص يسمى (م-و) والذي أتم كل إجراءات البيع في محضر رسمي، وحصل على البطاقة الرمادية للسيارة. هذا الأخير تضيف نفس المصادر قام بدوره ببيع نفس السيارة لشخص ثان، حيث قام بكل إجراءات نقل الملكية إليه، حيث أدى واجب الضريبة على السيارة وأقساط التأمين، وتسلم الوصل المؤقت من أجل استغلال سيارته، قبل أن يكتشف عند استخراجه وثيقة أصل الملكية من مصلحة تسجيل السيارات، أن سيارته التي اشتراها عن طريق “سمسار”، وهو الوسيط الذي اقتناها بداية من المحجز البلدي، مزورة. وبعد مدة على إيداع الشكاية المباشرة لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، أحال نائب وكيل الملك ملف هذه القضية على قاضي التحقيق بالغرفة الثانية، والذي استمع إلى المشتكي شهر دجنبر الماضي، حيث أكد أنه وجد نفسه في ورطة بشرائه سيارة مزورة يفترض أن المحجز البلدي يجب أن يحولها إلى خردة لا أن يعرضها للبيع للمواطنين. وينتظر أن تضع فصول هذه الدعوى القضائية النائب السابع لعمدة طنجة عبد السلام العيدوني في وضع حرج، خاصة وأنها تأتي بعد “تمرد” هذا الأخير المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري، على حلفائه في الأغلبية بمجلس المدينة ومجلس مقاطعة طنجة بني مكادة، وانضم إلى المعارضة التي دخلت في نزاع قضائي مع الأغلبية في المكتب المسير.