تجديد تراخيص الاتصالات عبر الأقمار الصناعية على طاولة المجلس الحكومي    المعارضة تفرض إيقاعها وتجر قانون مجلس الصحافة إلى المساءلة الدستورية    سدود المغرب تحقق نسبة ملء إجمالية تقارب 50 في المائة    تمديد ترشيحات رئاسة الأحرار إلى 28 يناير 2026    الداخلية تحدد آجال الاطلاع والتسجيل في اللوائح الانتخابية للغرف المهنية    سحب بعض فئات الأوراق البنكية المغربية من التداول (بنك المغرب)    بعد سلوك إيتو.. "الكاف" يفتح تحقيقا في أحداث مباراة المغرب والكاميرون    المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث يعود لشفشاون ببرنامج حافل    البيضاء تنضم إلى شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية من يوم غد الثلاثاء إلى الأربعاء بعدد من مناطق المملكة    الوكالة الوطنية للمياه والغابات تعلن نهاية موسم قنص الطرائد المستقرة ودخول فترة الراحة البيولوجية    جنازة سعيد عاهد تجمع المثقفين والإعلاميين في وداع يليق بمساره الإنساني والثقافي    من الثلاثاء إلى الأربعاء.. تساقطات ثلجية بعدد من المناطق بالمغرب    بركة: لا مستقبل لثقافة الريع والجشع وممارسات "الفراقشية" بالمغرب    النظافة تساهم في نجاح "كان المغرب"    ميناء الناظور .. انخفاض الكميات المفرغة من منتجات الصيد البحري    الاتحاد الأوروبي يجيز دواء لإبطاء السكري    الاتحاد الإفريقي يفتح تحقيقا رسميا في أحداث ربع نهائي "كان 2025"    توقيف مشجع جزائري بالدار البيضاء ظهر في فيديو وهو يمزق أوراقا نقدية مغربية في ملعب مراكش    اضطرابات جوية وأمطار وثلوج مرتقبة بمختلف مناطق المغرب        "كان المغرب".. نصف نهائي استثنائي يضم 5 متوجين بالكرة الذهبية الأفريقية    رسموكة: المحطة الثانية من اللقاءات التواصلية.. تعبئة شاملة بين المدرسة الجماعاتية والأسر لإنجاح" المسار الدراسي"    "ميتا" تتجاوب مع "الحظر في أستراليا"    تنحي أخنوش عن رئاسة "حزب الحمامة" يسائل التوقيت والدلالات السياسية    حقيقة دعم فنانين لمنتخب مصر بطنجة    تحقيقات ثقيلة تكشف خيوط "نفوذ وتزوير" واسم رشيدة داتي يظهر في قضية "شبكة نفوذ PSG"    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الانخفاض    وزارة الخارجية الإيرانية تؤكد أن قنوات التواصل "مفتوحة" مع الولايات المتحدة    ترامب يؤكد أنّ الولايات المتحدة ستضمّ غرينلاند "بطريقة أو بأخرى"    نيجيريا تدخل نصف النهائي أمام المغرب بغياب أحد ركائزها الأساسية        وفاة شخص وإصابة آخر في حادثة سير مميتة بإقليم الرحامنة        الاتحاد الأوروبي يجيز دواء "تيزيلد" لإبطاء تقدم السكري من النوع الأول    النفط يرتفع وسط مخاوف بشأن الإمدادات جراء تصاعد الاضطرابات في إيران        وقفة تضامنية بطنجة مع غزة تندد بالعدوان الإسرائيلي وتطالب بإدخال المساعدات    ترامب: النظام الإيراني يريد التفاوض    كأس أمم أفريقيا.. الأسطورة صلاح والقناص أوسيمهن يطاردان "الفتى الذهبي" إبراهيم دياز في معركة الهدافين    "ملاحقات" ترفع أسعار الفضة والذهب    مخاوف في أوساط الصناعات البحرية الأوروبية بعد منع المغرب تصدير السردين    فيلم "وان باتل أفتر أناذر" يفوز بالحصة الأكبر من جوائز غولدن غلوب    الشاعر والمترجم والصحافي سعيد عاهد في ذمة الله    "الفضاء المغربي" يحتفي بعيد الوحدة    الذهب والفضة يواصلان تسجيل مستويات قياسية مرتفعة    إسطنبول.. تعليق الدراسة وإلغاء الرحلات الجوية تحسبا لعاصفة ثلجية مرتقبة    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    النقابة الوطنية للصحافة المغربية تنعي الزميل سعيد عاهد    الغياب : فصلك الخامس والأخير في الصداقة يا سعيد!    "وان باتل أفتر أناذر" يتصدر سباق غولدن غلوب    فخر للمغرب.. البروفيسور رضوان أبوقل عضواً في الأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا    الرياضة تضاهي العلاج النفسي في مكافحة الاكتئاب    سحب حليب أطفال بعدة دول .. و"أونسا" يؤكد سلامة السوق المغربية    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدعاء والتحرر من إصر الاستعباد
نشر في ميثاق الرابطة يوم 11 - 03 - 2011

"لا يكلف الله نفسا اِلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا توَاخذنا إن نسينا أو اَخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين" [سورة البقرة، الآية: 286].
طلب المؤمنون من الله تعالى أن لا يحمل عليهم إصرا لقوله تعالى: "ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا" [سورة البقرة، جزء من الآية: 286]. الإصر هو ما يؤصر به، أي يربط وتعقد به الأمور، وهو شيء ثقيل يثقل على الإنسان حمله. واستعمل مجازا في العهد أو الميثاق كرابطة يصعب الوفاء بمقتضياتهما كما في قوله تعالى: "قال ءاقررتم وأخذتم على ذلكم إصري" [سورة اَل عمران، جزء من الآية: 81]. ومفاد هذا الدعاء طلب عدم التزام تكليف معين يعجز المؤمنون عن القيام به فلا يثابرون على تحمله. فلا يخفى أن الله تعالى كلف الأمم الماضية من الأحكام الشاقة ما لم تستطع القيام بها كأمر بني إسرائيل بالتيه أربعين سنة، وكتكليفهم بالحرص على توفر جملة من الصفات في البقرة التي أمروا بذبحها وغير ذلك مما يذكره القرآن المجيد[1]، ويحكي جزئياته كثير من المفسرين[2].
ومهما يمكن أن يقال في طبيعة الإصر التي يتحدث عنها المفسرون، ومهما يمكن أن يقال في شأن الإصر التي قيدت الإنسان على مر التاريخ، ومهما يمكن أن يقال أيضا في مظاهرها، ومهما يمكن أن يقال في شواهدها المختلفة، مهما يمكن أن يقال في كل ذلك، فإن أكبر إصر قيد ولا زال يقيد البشرية هو إصر العبودية لغير الله تعالى. ولهذا كانت وستظل الغاية الأساسية والأولية في برنامج الدين الإسلامي هي تحرير البشر من هذا الإصر. تحريرهم الروحي والعاطفي والعقلي والمادي من إصر عبودية البشر للبشر. فإصر العبودية لغير الله تعالى هو أصل كل القيود التي تكبل فكر الإنسان، وتأسر عواطفه، وتعوقه عن التمتع بثمرات كسبه المادية والمعنوية.
إن الاقتصار في الإسلام على عبادة الله وحده وإفراده بالعبودية دون سواه تحرير للإنسان من أفكار وأشخاص وأشياء كثيرة وضعها البشر ليستعبد بعضهم بعضا إما فكريا أو ماديا أو عاطفيا. ولعل هذا ما أدركه إدراكا تاما الصحابي ربعي بن عامر. فبعد أن وجه رستم إليه السؤال قائلا: ما جاء بكم؟ قال: "الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده. ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام"[3]. لقد استجاب الله تعالى دعاء المؤمنين، كما أنبأنا القرآن المجيد في قوله تعالى: "ويضع عنهم إصرهم والاَغلال التي كانت عليهم" [سورة الاَعراف، جزء من الآية: 157].
--------------------------
1. كما في قوله تعالى: "فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم" [سورة النساء، جزء من الآية: 160]، وكما في قوله تعالى: "وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم" [سورة الاَنعام، جزء من الآية: 146].
2. يراجع على سبيل المثال الطبري، جامع البيان عن تأويل القرآن، ج: 1، ص: 156. الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب، ج: 7، ص: 143.
3. يراجع تفاصيل هذا الحوار في الطبري، تاريخ الأمم والملوك، دار الفكر، 1979م، أحداث سنة 14ه، ج: 3 ص: 23 وما بعدها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.